تعلم كيف تدلل زوجتك.. هكذا كان يفعل عمر بن الخطاب

الثلاثاء، 08 مايو 2018 12:11 م
هل تدلل زوجتك


أكرم الإسلام المرأة جل تكريم، ولم يعتبرها جرثومة خبيثة كما اعتبرها الآخرون، ولكنه قرر حقيقة تزيل هذا الهوان عنها، وهي أن المرأة بين يدي الإسلام قسيمة الرجل؛ مصداقًا لقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّما النساءُ شقائقُ الرجال))، وما أجمل قول أمير المؤمنين الفاروق عمرَ بن الخطَّاب - رضي الله عنه -: "والله إنْ كنَّا في الجاهلية ما نعدُّ للنساء أمرًا، حتى أنزل الله فيهنَّ ما أنزل، وقسم لهنَّ ما قسم".

كان سيدنا عمر بن الخطاب ينادي زوجته يا بنت الأكرمين، فكان يكرمها ويكرم أهلهاكان سيدنا عمر بن الخطاب ينادي زوجته يا بنت الأكرمين، فكان يكرمها ويكرم أهلها، وفي إحدى الليالي كان أمير المؤمنين يدور حول المدينة ليتفقد أحوال الرعية, فرأى خيمة لم يرها من قبل فأقبل نحوها متسائلا ما خبرها. فسمع أنينا يصدر من الخيمة فازداد همّه. ثم نادى فخرج منها رجل.

فقال عمر من أنت؟

فقال: أنا رجل من إحدى القرى من البادية وقد أصابتنا الحاجة فجئت أنا وأهلي نطلب رفد عمر. فقد علمنا أن عمر يرفد ويراعي الرعية.

فقال عمر: وما هذا الأنين؟

قال: هذه زوجتي تتوجع من ألم الولادة

فقال: وهل عندكم من يتولى رعايتها وتوليدها؟

قال: لا!! أنا وهي فقط.

فقال عمر: وهل عندك نفقة لإطعامها؟

قال: لا.

قال عمر: انتظر أنا سآتي لك بالنفقة ومن يولدها.

وذهب سيدنا عمر إلى بيته وكانت فيه زوجته أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما

فنادى: يا ابنة الأكرمين.. هل لك في خير ساقه الله لك؟

فقالت: وما ذاك؟

قال: هناك مسكينة فقيرة تتألم من الولادة في طرف المدينة.

فقالت: هل تريد أن أتولى ذلك بنفسي؟

فقال: قومي يا ابنة الأكرمين وأعدي ما تحتاجه المرأة للولادة. فقال: قومي يا ابنة الأكرمين وأعدي ما تحتاجه المرأة للولادة.
وقام هو بأخذ طعام ولوازم الطبخ وحمله على رأسه وذهبا.

وصلا إلى الخيمة ودخلت أم كلثوم لتتولى عملية الولادة وجلس سيدنا عمر مع الرجل خارج الخيمة ليعد لهم الطعام.

أم كلثوم من الخيمة تنادي:

يا أمير المؤمنين أخبر الرجل أن الله قد أكرمه بولد وأن زوجته بخير. عندما سمع الرجل منها (يا أمير المؤمنين) تراجع إلى الخلف مندهشا فلم يكن يعلم أن هذا عمر بن الخطاب

فضحك سيدنا عمر

وقال له: اقرب.. أقرب.. نعم أنا عمر بن الخطاب والتي ولدت زوجتك هي أم كلثوم ابنة علي بن أبي طالب.

فخرّ الرجل باكيا وهو يقول: آل بيت النبوة يولدون زوجتي؟ وأمير المؤمنين يطبخ لي ولزوجتيفخرّ الرجل باكيا وهو يقول: آل بيت النبوة يولدون زوجتي؟ وأمير المؤمنين يطبخ لي ولزوجتي؟

فقال عمر: خذ هذا وسآتيك بالنفقة ما بقيت عندنا.

هذا هو المنهاج الذي أخذوه من سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ، فما كانت رفعة عمر بمجرد صلاة وصيام وقيام، ولا فتوحات فتحها في الأرض.. بل كان له قلب خاضع خاشع متواضع منيب وأواب، يقيم العدل والحق في الأرض، ويحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله يوم القيامة.

اضافة تعليق