صلاة الفجر.. بشر المشائين في الظلمات بالنور التام يوم القيامة

الثلاثاء، 08 مايو 2018 10:25 ص
صلاة الفجر
تعبيرية


يجد الكثيرون مشقة كبيرة في الحفاظ على الصلاة، وخاصة الفجر، ويتم قضاءها في وقت الصبح الذي هو وقت القضاء أصلًا، نتيجة ظروف البعض في النوم متأخرا والاستيقاظ مبكرا من اجل الذهاب للعمل.

ما هي صلاة الفجر ؟

هي أحد الصلوات الخمس المفروضة علينا، وهي أول تلك الصلوات، حيث يبدأ بها اليوم، وهي صلاة جهرية، وعبارة عن ركعتين، تسبقها ركعتين من السنة، وتسمى سنة الصبح، أو سنة الفجر، أو ركعتي الفجر، وهي التي تسمع الإمام في أقرب مسجد منك يقول عنها أنها خيرٌ من الدنيا، وتلكما الركعتان ليستا فرضًا، وإنما هما سنة مؤكدة، بمعنى أن الرسول قد واظب على أدائها، بل أنها قد حث عليها أيضًا، وهي صلاة فردية، لا تُصلى في جماعة، بخلاف ركعتان الفرض من صلاة الفجر ، فهما في جماعة، أو فردية، وبالطبع فإن الجماعة أفضل، وقد تصلى في المسجد، أو في البيت، ووقت تلك الصلاة يبدأ من طلوع الفجر، وحتى تطلع الشمس، ولهذا سميت صلاة الفجر بهذا الاسم نسبةً للوقت التي تصلى فيه، كغيرها من الصلوات الأخرى، فمثلًا صلاة المغرب، سميت بهذا الاسم نسبة لوقتها، فهي تأتي في فترة غروب الشمس.

 أما بالنسبة لصلاة الصبح فهو مسمى آخر لـ صلاة الفجر ، فقد يحسب البعض أنها “صلاة القضاء” الذي يقضي بها المرء صلاة الفجر إن فاتته.

 

 وقت صلاة الفجر

 
 صلاة الفجر مثل أي صلاة؛ فهي تؤدى عند دخول أول وقتها، والذي يكون عند طلوع الفجر الثاني، أو الفجر الصادق، وهذا الوقت يعلن عن انتهاء الليل، أو ذهابه، ومجيء اليوم الثاني، الذي يبدأ ببياض الصبح، ويكون هذا المنظر البديع حاضرًا، والذي يكون فيه بياض الصبح ممزوجًا بسواد النهار، وهذا البياض يتسع تدريجيًا، وهو علامة الفجر الصادق، وبما أن هناك فجر صادق، فبالتأكيد نجد أن لدينا فجرًا كاذبًا، وهو الذي يوهمنا بقدوم الصبح فتظهر علامات نورٍ كاذبة في السماء ونجدها بعد ذلك قد اسودت مرةً أخرى، في الوقت الحالي لا نهتم كثيرًا لهذا إذ أن لدينا ساعاتٍ تحدد صلاة الفجر ، كما أن هناك مساجد نسمع فيها آذان الصلوات وغيرها، ولكن مراقبة السماء والوقت كانت تهم أكثر من لم يكن لهم ساعة غير أحوال السماء، فيعرفون بها دخول وقت الصلاة.

  آذان صلاة الفجر

 
 إن صلاة الفجر تنفرد بأن لها أذان مختلف بعض الشيء، حيث يضاف للآذان جملة أن الصلاة خيرُ من النوم، كما أن هناك أذانان، الأول هو السنة، والذي لا يترتب عليه صلاة، أو صيام، وهو يكون كمنبه للاستيقاظ للصلاة، أو للامساك عن الطعام بالنسبة للصائم، والثاني هو الذي يخبر الناس بالقيام للصلاة، بأن يوجب الصلاة، والصيام وهكذا.

 
 فضل وقت الفجر

 
 أغلبنا يعلم تلك المعلومة التي تقول بعظمة وقت الفجر، وما فيه من البركة، فوصى الإسلام بهذا الوقت، حيث بارك الله في البكور، أي في هذا الوقت المبكر من اليوم، فقد بارك في الرزق والعمل، لذا فمن أراد أن يجد البركة في عمله ورزقه، فعليه أن يتحرى هذا الوقت، ولقد سمي النوم في هذا الوقت بـ”الحيلولة”، حيث أن النوم فيه يصبح حائلًا بين العبد وزرقه، وبركته، بينما سمي النوم في وقت المغرب بـ “العيلولة”، هذا لأنه يصيب العلة بالجسد، أما أفضل وقت للنوم في اليوم هو وقت “القيلولة” وهو ما كان يفعله سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- وهو ما أوصانا به.

ولا أدري تمامًا هل البركة متعلقة بمن يقوم لـ صلاة الفجر ، أو هي متعلقة بالوقت نفسه؟ فإن كانت متعلقة بـ صلاة الفجر ، فهذا يعني أن هذه البركة منحة من الله وهدية منه لعباده الطائعين، والمجاهدين، فإن الاستيقاظ من النوم للصلاة، هو جهاد في حد ذاته، وإن كانت تلك البركة هي خاصة بالوقت نفسه، فقد يكون استغلال الوقت سببًا في هذا، فأنت بالطبع إن استيقظت باكرًا استغللت وقت نشاطك، فما ستقوم به في هذا الوقت، سيكون أضعاف ما تقوم به في وقتٍ يحتاج فيه جسدك للنوم، فتصبح البركة متعلقة بالوقت، ناهيك أن سبب نشاط جسدك في هذا الوقت.

 تأثير وقت الفجر على صحة الإنسان

 لأن هذا الوقت تكون فيه نسبة غاز الأوزون  في الجو عالية، بالمقارنة مع غيره من الأوقات، وتقل بالتدريج عند طلوع الشمس، وهذا الغاز مفيد للمرء، حيث يعمل كمنشط للجهاز العصبي، والعضلي، وهذا بالطبع سيجد الإنسان تأثيره على حالته النفسية، والتي سيكون لها تأثيرًا بالطبع على إنتاجه.

ومتى تمكن المرء من قلب يومه رأسًا على عقب، لم يتمكن من الفوز بمنح الله التي يمنحنا إياها في كل يوم، فنجد الكثيرون منا يذهبون للنوم في وقت متأخر، الأمر الذي يجعل استيقاظهم لـ صلاة الفجر أمر صعب للغاية، وبالتالي فلا يقومون بنشاطٍ لأداء أعمالهم، فلا ينهالون من البركة في هذا الوقت من اليوم، إذ ينامون فيه كل يوم.

اضافة تعليق