"العبادة في التكييف".. لا تلتزم وفق المصلحة أو بشرط الراحة

الإثنين، 07 مايو 2018 06:32 م
لا-تعبد-الله-في-الظل-فقط



بعض الناس يقف مع مفهوم "العبادة" عند ما يرغب فيه، وتميل إليه نفسه ويطمئن له فؤاده؛ فلو صلى لاختار المسجد المكيف فقط، ولو صام فلأجل راحة معدته كما نصحه الأطباء، ولو تصدق فبفضول ماله وعلى من يريد ووقت ما يريد، وهكذا.. فما مفهوم العبادة في الإسلام، وهل يتنافى مع تحبه النفس وتهواه؟ العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهي تتضمن غاية الذل لله تعالى مع محبته سبحانه وتعالى، وهي تشمل الحياة كلها التي تعد مسرحًا للعبادة مادامت غايتها إرضاء الله تعالى بفعل الخير والكف عن الشر.
والعبادة بهذا المعنى لا تتوقف على ما يريده المسلم ويتفق مع طبيعته وهواه وإن كان ما يختاره من أوجه الخير المشروعة، فلربما كانت عكس ذلك لأغراض كثيرة منه تأديب النفس البشرية وتهذيبها؛ ولهذا شرع الجهاد والصيام وقيام الليل وغيرها من العبادات التي قد لا تهواها النفس وترغب فيها.
أغراض العبادة
الله تعالى لم يخلق الإنسان ليعذبه بل ليهذبه، ومن هنا شرع له ما يصلح نفسه ويتناسب مع فطرته؛ فكانت العبادات وجهًا من أوجه رفع الحرج عن الأمة لاسيما في لحظات الضيق والإشراف على الموت فقد أباحت الشريعة وقت الحاجة أكل الميتة ولحم الخنزير وغيرها من المحرمات.
أيضًا العبادات طبيعتها التيسير فلا يضيق الأمر إلا اتسع، ومن ثم كان التكليف بما يطاق وما في الوسع قال تعالى: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.."، ولا ينبغي أن يُنسى أن فوائد العبادة تعود على الإنسان نفسه وأن الله سبحانه وتعالى غني عن عبادتك، بل إن الباعث الأساسي للعبادة هو استحقاق الله تعالى، لذلك فنحن نعبده لأنه مستحق للعبادة تحقيقًا للغاية التي من أجلها خلق الإنس والجنالباعث الأساسي للعبادة هو استحقاق الله تعالى، لذلك فنحن نعبده لأنه مستحق للعبادة تحقيقًا للغاية التي من أجلها خلق الإنس والجن، وإن كان فيها بعض التعب.
ومما سبق يظهر أن الاقتصار على مفهوم العبادة على ما يريده الإنسان فقط، هو فهم قاصر لطبيعة العبادة التي أرادها الله، بل إن أجرك على قدر نصبك والنار أحيطت بالشهوات والجنة بالمكاره، ومن هنا لا ينبغي أن نعبد الله تعالى في الظل فقط.





اضافة تعليق