صديقتي تقتحم حياتي ولا أريد صدها وخسارتها.. كيف أتصرف؟

الإثنين، 07 مايو 2018 06:21 م
أصدقاء

صديقتي تحبني وأحبها، لكنني لا أحب طريقتها في ادارة العلاقة بيننا والتواصل، فهي تتصل بي دائما ليل نهار على كل وسائل الإتصال،  تزورني في أي وقت، تريد معرفة كل أسراري، وتفاصيل حياتي، فهي تغضب إن ذهبت إلى مكان ما بدون اخبارها، أو اشتريت شئ لي ولم أعرفها أو لم أصطحبها معي، لقد بدأت بالفعل أشعر بالإختناق من صحبتها وأخشي لو واجهتها أخسرها، فكيف أتصرف معها؟

الرد:

لقد تحولت علاقة الصداقة يا عزيزتي بينكما لتعلق مرضي بالفعل، إنها بحاجة دائمة للشعور بالأمان والطمأنينة، ومن الصعوبة بمكان توقع أنها ستقدر احتياجك لمساحة خاصة، لذا لابد من مقدمة منك تعبري لها من خلالها عن تقديرك لمشاعرها، وأرفقي ذلك باعتذار عن الإستمرار في هذه الطريقة لأنها لا تناسبك، ووضحي لها عدد الأيام التي من الممكن التفرغ لها فيها ، أو التواصل جزئيا، وأياما أخرى أخبريها فيها أن جدولك سيكون ممتلئ بالأعمال والأعباء، تحدثي كثيرا عن مشغولياتك، ما تفعلينه وما يتطلب من وقت، كل ما يضايقك يا عزيزتي اطلبيه تعريضا، وبشكل غير مباشر تارة، ومباشر تارة أخرى، وتعمدي أحيانا الرفض وليس عليك حرج " وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا ".
إن حماية الحدود حول حياتنا ونفسياتنا من الأمور المهمة، لكننا بلا شك نعاني من فقر التقدير والوعي ممن حولنا لذلك، وهذه آفة العلاقات، فلازالت ثقافة احترام الخصوصيات، والمساحات الخاصة غير شائعة ومعتبرة وتحتاج إلى إبانة وجهد.
ليس هناك طريق آمن آخر للحل يا عزيزتي، وهو بالطبع قد يحمل في طياته بعض الألم لصديقتك، ولكنه مؤقت وسيزول لكي تستمر العلاقة بشكل صحي ومتزن، مع محافظتك على تغليف معاملاتك معها بالحب والدفء، تهتمين معها بالكيف لا الكم، وبذا تكونين قد حافظت عليها صديقة بدون مجاملة تأتي على حساب حياتك وصداقتكما التي إن سارت على ذات الوتيرة ستنفصم عراها بالكلية.

اضافة تعليق