زوجي كئيب في المنزل ومختلف مع الآخرين.. كيف أتصرف معه؟

الأحد، 06 مايو 2018 09:12 م
سيدة-مضحية

مزاج زوجي دائما كئيب بالبيت وبمجرد أن يخرج سواء إلى العمل أو مع أصحابه وأهله يصبح الكائن الضاحك، المبتسم، خفيف الظل، وبالتالي أصبحت أنا دائما مكتئبة لا تفارقني الـ " تكشيرة "، أتفاني في رعاية البيت والأولاد بالبيت حتى أنسى ضيقي من تصرفاته، وهو إما يسخر مني أو يبتعد منعزلا، كلما رآني قال ساخرا " أهلا بالبوز الثري دي "، أشعر بالإهانة ولا أعرف كيف أتصرف معه؟

الرد:

إن الحياة الزوجية يا عزيزتي في بعض منها " أنيقة "، وفي بعضها الآن " شعث وكدر"، يوم في السماء ويوم في الأرض، هكذا الحقيقة، وهكذا نحن، نتقلب وتتقلب بنا الحياة، نتقلب في مزاجيتنا، أحوالنا، إلخ .
وإن معول أو مفتاح تغيير مزاج الرجل يا عزيزتي هو المرأة، لذا كان هذا جهادها، فالتبعل بمعناه الواسع مهمة صعبة، تحتاج إلى مزيد تأهيل نفسي عالى، وتحضيرات ذكية، لذا حبب الإسلام المزاح بين الزوجين، كل التصرفات والسلوكيات التي تشيع البهجة وتزيد الألفة، إذا نظر إليها سرته، وضع اللقمة بفم الزوجة، تلاعبها وتلاعبك، إلخ ما ورد من إرشاد وسيرة للنبي مع زوجاته، ولو أنك غشيت خلسة مجلسا للرجال لعرفت أنهم لا يهربون من منازلهم إلا بسبب جبروت المرأة، وضغوطاتها، هكذا ستجدينهم يبررون ويتحدثون متألمين باحثين عن الحيل والمخرج، بينما نظن نحن النساء الشئ نفسه، فالرجل عندنا له جبروت ملغم وأنانية كاسحة، وهكذا ينظر كل للآخر على أنه ضحيته.
لذا لابد أن نتعلم نحن الزوجات وبناتنا كزوجات في المستقبل كيف نغير مزاج الزوج، كيف  تؤقلم الواحدة  نفسها لراحته، ومن ثم كسبه، انظرى كيف احتوت أمنا أم سلمة غضب النبي صلى الله عليه وسلم عندما لم ينحر الصحابة ولم يقصوا الشعر، وهكذا أمنا خديجة " والله لا يخزيك الله أبدا"، برمجة النفس على تغيير مزاج الزوج، لو أفلحت فيها إذا لتمسك بك زوجك، وأحب جلسته في البيت وأي مكان " معك "، فأنت تحبين هواياته، اهتماماته، تشاركينه، لا تتركيه في نهاية المطاف يتزوج زميلة عمله التي تشاركه اهتماماته وتفهم عقله، وتهئ له المزاج الجيد.
يا عزيزتي الزوجة الطيبة، إن الإهتمام يغير مزاج الزوج، تلبية متطلباته تغير مزاجه، معاملته كطفل تغير مزاجه، الفضفضة كذلك بدون تعقيب منك ينقص منه، أو يستهين بمشاعره، التغيير والتجديد في المظهر، وطريقة الحياة وتعاملاتك وتطويرك لذاتك يفعل التأثير نفسه، فلا تتواجدي في حياته فقط بالمنزل، بل تواجدي كصديقة وكأنك زميلة عمل، وهواية، ادخلي على عالمه، اقتحمي بما يحب وليس حملة تفتيش بوليسية، اجعلي لنفسك زاوية راحة تشحنك عندما تتواجدين لإراحته.

اضافة تعليق