أخبار

عمرو خالد يكشف: هذا هو سر إهدنا الصراط المستقيم

هؤلاء هم الأكثر كسبًا وسعادة دنيا وآخرة.. قصة عجيبة هتعلمك صفة غالية عند الله

عمرو خالد يدعو: دعاء وتوسل إلى الله سبحانه وتعالى ليلة ٥ رمضان

الموجة الثانية لـ"كورونا".. إليك قائمة بأبرز الأعراض الجديدة التي حددها الأطباء

هل ابتلاع الريق يفسد الصوم حتى ولو كان متجمعاً؟.. أمين الفتوى يجيب

طريقان لاصلاح النفس لا ثالث لهما "واجب عملى قابل للتطبيق".. يكشفه عمرو خالد

7 فوائد صحية مذهلة لتناول فصين من القرنفل يومياً.. تعرف عليها

مشكلات صحية خطيرة عندما تقلب نهارك ليل وليلك نهار في رمضان

كيف تحسن أخلاقك بالتقوى؟.. عمرو خالد يجيب

فوارق واضحة بين الصيام الواجب وصيام رمضان .. وهذه أنواع الصوم لعارض ..كفارة الظهار والجماع أبرزها

أغار من صديقاتي المتزوجات وأحسدهن.. هل من علاج؟

بقلم | ناهد | الاحد 06 مايو 2018 - 08:11 م
Advertisements

أنا فتاة عمري 33 سنة، تزوجت معظم صديقاتي وزميلات دراستي، كنت في البداية أفرح لهن وأتجهز بشغف لحضور حفلات الخطوبة والزواج الخاصة بهن، لكنني منذ بلغت عامي الثلاثين وأنا أشعر أنني تغيرت، لم أعد أحب حضور حفلاتهن، لم أعد أفرح لأي منهن بل أشعر بحسرة وحزن، أكاد أحسدهن، وأجلس مع نفسي كثيرا أبكي، لم هن يتزوجن وأنا لا، لست قبيحة ولا معيوبة، لماذا لم أوفق حتى الآن، متى أجد شريك حياتي، لقد تعبت، ماذا أفعل؟

الرد:


لعلك سمعت كثيرا من كثيرين يا عزيزتي أن الزواج رزق وأنه لم يأتي أوانه لك بعد، أعرف أنك سمعت ذلك على سبيل التعزية والمواساة، مرارا وتكرار، وأنك ربما لا تودين سماع ذلك مجددا، ولكن بالوقت نفسه ليس بديل شريك حياة وتأخر الرزق أن يرافقك الحزن والهم والبكاء والوحدة، وأن يفترسك الخوف على نفسك ومستقبلك، بل وتزيدين الحمل على قلبك يا طيبة بتراكمات مشاعر سلبية تذهب السعادة وإن حلت بالغيرة والحسد.

هل تتصورين يا عزيزتي أننا نضمن مستقبلنا، هل رتبت صديقتك لكي تتزوج في هذا التوقيت، هل رتبت لإغاظتك مثلا، أم هل تضمنين أن الزوج لك لن يكون عذابا الآن ربما حفظك الله منه، لا أنكر حقك في اشباع عاطفتك، ولا حاجتك للسكن والمودة والرحمة والإستقرار وحياة خاصة تنسجين تفاصيلها بروحك ويديك، لا أنكر عليك مشاعرك كبشر يصيبه الضعف والإحباط وخيبة الأمل والخذلان، ولكن العتب عليك في الإستسلام لذلك كله.

أما الحسد، فلا يخلو جسد من حسد يا عزيزتي، لذا وجب مقاومة مشاعر كهذه بالنبل، وفي ذلك جهاد، صعوبة، نعم، ولكنها أخف وطأة من كارثية ما سيحدث لقلبك بفعل الغيرة والحسد،  تلك التي ستؤخرك سنوات ضوئية طامسة على نصاعة ورهافة مشاعرك، فلم تتحولين بيديك إلى كتلة لهب تحرق نفسها ومن يقترب، لم تتحولين بيديك يا عزيزتي إلى " حالة " تستدعي العلاج؟!

إن لم يكن لليقين واحسان الظن بالله والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره مهمة عاجلة، مصيرية في أي وقت مضى من حياتك، فإن وقتها الآن وفورا وعلى وجه السرعة، وشأن المؤمنة - التي هي بالطبع أنت - في ذلك أن تفعل كما فعل نبي الله زكريا عندما دخل على مريم المحراب ووجد عندها فواكه وخيرات كثيرة، وأخبرته بأنه من عند الله، فتوجه بعدها إلى الله المعطي الواهب أن يهب له ذرية طيبة، وعليه فتوجهك لله السميع المجيب ليس ترفا أو اختيارا بل واجبا ملحا عن قناعة وثقة، تمني يا عزيزتي مثيل النعمة ولا تتمني زوالها عن صديقاتك، أو أيا من بنات جنسك، يهب الله لك عوضا خيرا مما آتاهن.


.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أنا فتاة عمري 33 سنة، تزوجت معظم صديقاتي وزميلات دراستي، كنت في البداية أفرح لهن وأتجهز بشغف لحضور حفلات الخطوبة والزواج الخاصة بهن، لكنني منذ بلغت عامي الثلاثين وأنا أشعر أنني تغيرت، لم أعد أحب حضور حفلاتهن، لم أعد أفرح لأي منهن بل أشعر بحسرة وحزن، أكاد أحسدهن، وأجلس مع نفسي كثيرا أبكي، لم هن يتزوجن وأنا لا، لست قبيحة ولا معيوبة، لماذا لم أوفق حتى الآن، متى أجد شريك حياتي، لقد تعبت، ماذا أفعل؟ لعلك سمعت كثيرا من كثيرين يا عزيزتي أن الزواج رزق وأنه لم يأتي أوانه لك بعد، أعرف أنك سمعت ذلك على سبيل التعزية والمواساة، مرارا وتكرار، وأنك ربما لا تودين سماع ذلك مجددا، ولكن بالوقت نفسه ليس بديل شريك حياة وتأخر الرزق أن يرافقك الحزن والهم والبكاء والوحدة، وأن يفترسك الخوف على نفسك ومستقبلك، بل وتزيدين الحمل على قلبك يا طيبة بتراكمات مشاعر سلبية تذهب السعادة وإن حلت بالغيرة والحسد. هل تتصورين يا عزيزتي أننا نضمن مستقبلنا، هل رتبت صديقتك لكي تتزوج في هذا التوقيت، هل رتبت لإغاظتك مثلا، أم هل تضمنين أن الزوج لك لن يكون عذابا الآن ربما حفظك الله منه، لا أنكر حقك في اشباع عاطفتك، ولا حاجتك للسكن والمودة والرحمة والإستقرار وحياة خاصة تنسجين تفاصيلها بروحك ويديك، لا أنكر عليك مشاعرك كبشر يصيبه الضعف والإحباط وخيبة الأمل والخذلان، ولكن العتب عليك في الإستسلام لذلك كله. أما الحسد، فلا يخلو جسد من حسد يا عزيزتي، لذا وجب مقاومة مشاعر كهذه بالنبل، وفي ذلك جهاد، صعوبة، نعم، ولكنها أخف وطأة من كارثية ما سيحدث لقلبك بفعل الغيرة والحسد، تلك التي ستؤخرك سنوات ضوئية طامسة على نصاعة ورهافة مشاعرك، فلم تتحولين بيديك إلى كتلة لهب تحرق نفسها ومن يقترب، لم تتحولين بيديك يا عزيزتي إلى " حالة " تستدعي العلاج؟! إن لم يكن لليقين واحسان الظن بالله والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره مهمة عاجلة، مصيرية في أي وقت مضى من حياتك، فإن وقتها الآن وفورا وعلى وجه السرعة، وشأن المؤمنة - التي هي بالطبع أنت - في ذلك أن تفعل كما فعل نبي الله زكريا عندما دخل على مريم المحراب ووجد عندها فواكه وخيرات كثيرة، وأخبرته بأنه من عند الله، فتوجه بعدها إلى الله المعطي الواهب أن يهب له ذرية طيبة، وعليه فتوجهك لله السميع المجيب ليس ترفا أو اختيارا بل واجبا ملحا عن قناعة وثقة، تمني يا عزيزتي مثيل النعمة ولا تتمني زوالها عن صديقاتك، أو أيا من بنات جنسك، يهب الله لك عوضا خيرا مما آتاهن. .