طلقت زوجتى بسبب " فيس بوك " وندمت.. ماذا أفعل؟

الأحد، 06 مايو 2018 06:39 م
الطلاق

أنا رجل كنت متزوجا منذ عشر سنوات، عشت أجمل أيام عمري مع زوجتي، وهي زوجة طيبة ومتدينة وجميلة وودودة، لكنني للأسف طلقتها قبل أربعة أشهر، والسبب هو فيس بوك، فقد اكتشفت أن غير واحد من الرجال يخطب ودها عبر فيس بوك، وهي ترد، صحيح أنها لم تتجاوز في حديثها مع أي منهم، ولكنني رجل غيور لم أستطع أن أقبل لها عذرا ولا مناقشة، طلقتها، ومن يومها وأنا حزين، وسمعت أنها مريضة من يومها، أنا نادم ولكن كرامتي تؤلمني وأخاف العودة بعد ما حدث من شرخ في علاقتنا، ماذا أفعل؟

الرد:

قاتل الله فيس بوك، والشك، والتجسس، والتحسس يا عزيزي، كم هو مؤلم أن تهدم عشرة بها حب بعد كل هذه السنوات الطويلة، لا أنكر غيرتك بل أحمدها، ولا أنكر أنها أخطأت لمعرفتها بغيرتك وردها على حفنة الأوغاد المتلصصين من ناهشي الأعراض والأنفس مما امتلأت بهم الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي، ولكن العتب عليك يا عزيزي أيضا وأنت الرجل في هدم الثقة بهذه السهولة، وتدمير ما بينكما وهو بالتأكيد أقوي من كل عارض، نعم، فما حدث عارض وليس أصيل، والمعلوم أنه " إذا ظننت فلا تحقق "، كان بوسعك فعل أي شئ بدون تصعيد للطلاق خاصة أنك تقول أنها طيبة ومتدينة وودودة، فلو أنك طلبت منها مثلا اغلاق الخاص على فيس بوك لإستجابت، وما حدث أن الشيطان غرر بها ودفعها للرد على هؤلاء، وغرر بك ودفعت للرد بالتطليق، لذا ما أراه أنه لا زال هناك متسع من عفو وصفح، لا زال هناك رصيد يسمح بالعودة، لازال هناك أطياف محبة ورحمة وحكمة بصدرك تجعلك تتخيل نفسك مكانها، وكلنا معرضون للوقوع بالخطأ، فلا معصوم إلا من عصمه الله، وأنك كم كنت تتمنى حينها أن تلتمس لك عذرا، وتتغافل، وتسامح، وتستأنف الحياة، وأحسب أنك تثمن حياتها معك وهي أيضا بدليل ما أصابكما من حزن ومرض بعد الطلاق.
النصيحة أن تراجعها يا عزيزي الزوج الطيب، أن تسترجع أيامك الهانئة وبقوة أكثر، وأن لا تلوم ولا توبخ، لا تذكرها بالمعصية، وضعا معا خطوط حمراء لا يتجاوزها أيا منكما مما تستقيم معه حياتكما على طاعة الله ، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.

اضافة تعليق