بالصور ..

اختراع عبقري لطالب بالإعدادي لإنارة الطرق

الأحد، 06 مايو 2018 11:53 ص
الطالب العبقري أثناء تكريمه
الطالب العبقري أثناء تكريمه

شبَّ على تحريك أنامله نحو المفكات واللعب بها، في الحادية عشر من عمره استطاع أن يطور فكرة كبيرة فى علم الطاقة والكهرباء، والذي تقوم فكرته على إنارة الشوارع بمجرد مرور السيارات على الطرق الصحراوية بسرعة معينة، من خلال جهاز يتم تركيبه، لتخزين الكهرباء فيه، لاستخدامها في إنارة أعمدة الطرق والشوارع. 

عبد الرحمن مدحت فتح الباب، الطالب بالصف الثاني الإعدادي بمدرسة العهد الجديد بمركز سمالوط،, وهو أكبر إخوته لأب يعمل بالتعليم الثانوي، ووالدته ربة المنزل، وهما - كما يقول - سبب دفعه للوصول إلى اختراعه.

يقول عبدالرحمن: "بدأت الفكرة وأنا في الصف الخامس الابتدائي عندما كنت ألعب بمجموعة من المفكات الحديدية وأمسك بموتور  موصول بسلك نحاس، وخلال ممارسة تلك اللعبة كنوع من الترفيه  وجدت أنها تخرج ذبذبات كهربائية إلى الموتور، فاشتغل على الفور".

وبعدها بفترة، يضيف: "أوصلت موتور واحد بلمبة موفرة وجدت أن اللمبة قد أضاءت، وظللت أطور في التجربة، إلى أن وصلت 4 مواتير قديمة مع  موتور واحد من خلال سلك، فأعطتنى إضاءة 4 لمبات واستمرت معى التجربة ، وفى كل مرة تزيد الطاقة الكهربائية حتى وصلت إلى إضاءة 4 لمبات أخرى معلقة بخزان، ومولد ذاتي بمجرد أن يمر جسم حديدي عليها، حتى اكتشفت أنه يمكن إنارة أعمدة الطرق الصحراوية والفرعية دون مولدات كهرباء أو بترول بمجرد مرور السيارات عليها يوميًا حتى اكتملت الفكرة. 

وأشار إلى أنه تابع على مواقع الإنترنت كيف أنه تم إنارة كوبري بالصين بتقنية عالية دون مولدات أو محولات كهرباء، "حينها بدأت أخطط لتلك الفكرة، حتى نجحت فى إنارة الطرق الصحراوية والفرعية، من خلال إسطوانة شفافة بلاستيكية توضع فى باطن الأرض كل 3 أو 4 كم على الطرق ويتم توصيلها بخزان كهرباء ومنها لأعمدة الإنارة، حيث تضاء بشكل تلقائي بمجرد مرور السيارات عليها بشكل مستمر. 

وأوضح المخترع الصغير أنه حاول أن يقدم اختراعه الجديد إلى البحث العلمى لتسجيل براءة الاختراع، إلا أنهم طلبوا منه 40 ألف جنيه، وهو مبلغ لم يستطع والده توفيره، لأن ظروفه المادية  صعبة، إلى جانب أن عبدالرحمن خشي من أن يتم سرقة الفكرة وتنسب لغيره. 

فلجأ إلى عرض فكرته على رجال الأعمال والقطاع الخاص،  واختارته جامعة المنيا ضمن ملتقى المشروعات والابتكارات، وخاض مسابقات عالمية، وحصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية، وقد عرضت عليه عدد من الدول الأوربية العاملة في مجال الطاقة والكهرباء السفر للاستفادة من مشروعه، إلا أن  المسئولين فى مصر رفضوا سفره للخارج لصغر سنه. 

وقال والد عبدالرحمن، إن "الخارجية المصرية رفضت سفره لأمريكا وإحدى الدول الاوربية، لتكملة دراسته ومواصلة اختراعه، بعد حصوله على المركز الأول فى مجال الابتكارات، إلا أنه لم يفقد الأمل ومن خلال ملتقى الابتكار والإبداع، والذى ضم عددًا من الوزارات والشركات نال إعجاب الحضور، وكرمه وزير التربية والتعليم، لكنه لم يستجب لطلبه للسفر للخارج لتكملة دراسته  وتطوير اختراعه الجديد". 

وأوضح عبدالرحمن أن الفكرة توفر على الدولة مليارات الجنيهات سنويًا، من خلال توفير البترول والبنزين لتشغيل محطات الكهرباء لإنارة الطرق. 

وأشار إلى أن الاختراع الجديد يساعد على إنارة الطرق بمجرد مرور السيارات عليها، من خلال خزان الكهرباء الموصل بكابلات أعمدة الإنارة، وهذا الخزان يستطيع أن يوفر طاقة تكفى لإنارة الأعمدة كل 3 أيام دون انقطاع، موضحًا أن الإسطوانة الشفافة البلاستيكية لن تكلف الدولة شيئا ولا تحتاج لمحولات كهرباء وتكلفة باهظة لإنارة الأعمدة بالطرق.

ولفت إلى أن "الإسطوانة لا تتغير لأنها من البلاستيك، حيث توضع فى باطن الأرض، وبالتالي لا تتآكل ولا تنتهى صلاحيتها، إلى جانب ان الخزان يعمل بشكل تلقائي ولا يحتاج لصيانة إلا مرة واحدة كل 5 سنوات دون تكلفة مالية". 
وطالب عبد الرحمن، المسئولين بوزارة البحث العلمى بتبني اختراعه التي من شأنها أن توفر على الدولة مليارات الجنيهات.

اضافة تعليق