"عسير".. جزر هاواي في السعودية

السبت، 05 مايو 2018 10:26 ص
2

 يشكل جمال الطبيعة وبهاؤها واحدًا من أهم الجواذب السياحية، في منطقة عسيرة بالمملكة العربية السعودية، التي دائما ما ينظر السائحون لأراضي المملكة على أنها أرض الحرمين الشريفين فقط، بالرغم من أن هذا شرف لا يضاهيه شرف، ومع ذلك توجد بعض الأماكن السياحية بخلاف أرض الحرمين، تتميز بجمال الطبيعة الخلابة، التي تضاهي جمال الطبيعة في جزيرة هاواي وغيرها.


وقد رسمت الطبيعة في عسير لوحة جميلة وأشكالاً أخاذة في المنطقة، بدرجة ألهمت خيال الشعراء، والفنانين التشكيليين، والأدباء، فمثلوها شعرًا ونثرًا وغناء، ولوحات تشكيلية رائعة.

 ويتجلى حسن الطبيعة في مزيج رائع من التراكيب الجيولوجية، والتضاريس، والحياة الفطرية النباتية، والحيوانية. بحيث يجذب السياح والمصطافين إليها، لكونها من أوفر مناطق المملكة أمطارًا، وأكثرها نضرة واخضرارًا وتشمل مناطق سراة عسير و هضبتها، كذلك مناطق التلال والسهول الغربية، وشاطئ البحر الأحمر افضل المناطق الطبيعية البديعة التي تعتبر مقصدا هامًا للسياح والباحثين عن جمال الطبيعية.

ولعل ما يميز الجمال في منطقة عسير السعودية هو التنوع في جبالها ووديانها وسهولها وسواحلها، ففي الصيف وعند ارتفاع درجة الحرارة فإقليم سروات عسير هو وجهتك المناسبة فهو قلب الحركة السياحية الصيفية بالمنطقة، خاصة المرتفعات الغربية منه حيث المناخ السياحي الذي يساعدك على الراحة، والاستجمام، وممارسة مختلف الأنشطة الترويحية. أما في فصل الشتاء فيمكنك التوجه إلى الأجزاء التهامية، والسهل الساحلي للبحر الأحمر، هذه التكاملية في المناخ تجعل عسير المكان المثالي للتمتع بطقس معتدل طوال العام. 

المناظر الطبيعية في عسير

تشكل الطبيعة في عسير واحدًا من أهم الجواذب السياحية، خصوصًا بالنسبة إلى سكان الحواضر والمدن الكبرى، ولا سيما إذا توافق ذلك مع المناخ المناسب، ويتجلى حسن الطبيعة في مزيج رائع من التراكيب الجيولوجية، والتضاريس، والحياة الفطرية النباتية، والحيوانية. 


تتصل منطقة عسير بالبحر الأحمر بجبهة بحرية بنحو 140كم، ويعد هذا الساحل نطاقًا سياحيًا مكملاً لإقليم التلال والسهول الغربية في إتاحة فرصة السياحة الشتوية بالمنطقة؛ لاعتدال حرارته في فصل الشتاء؛ بسبب اتصاله بالبحر. كما أن كثرة الرؤوس والخلجان الصغيرة فيه تصنع شواطئ مثالية للترويح العائلي لمحبي الخصوصية كما أن ساحل البحر الأحمر من أكثر البحار ثراءً بالتشكيلات البحرية من الشعب المرجانية التي توفر بيئة مُثلى لتكاثر الأسماك، والقشريات، والأحياء البحرية الأخرى، ويشكل تعدد أنواعها مناظِرَ جمالية رائعة يتميز بها البحر الأحمر. كما أن هناك ثروة كبيرة كامنة للرياضات البحرية المتنوعة، مثل: الغوص، وسباق الزوارق، والدراجات المائية، والصيد البحري، ويمكن استغلالها لزيادة الجاذبية السياحية للمنطقة.


الحياة الفطرية

تعد الحياة الفطرية عنصرًا مهمًا من عناصر الجذب السياحي، خصوصًا مع تنامي الوعي البيئي، وتتميز منطقة عسير بأنها من أغنى مناطق المملكة بالنبات الطبيعي؛ ففي الارتفاعات فوق 2000م تسود أشجار العرعر المخروطية، وأشجار الزيتون البري كذلك أشجار السدر، والسمر، والأثل، والطلح، على الأودية. أما على ساحل البحر الأحمر فتنتشر نباتات المانجروف، والأعشاب الحولية، والفصلية، والزهور البرية التي تنمو عقب سقوط الأمطار وتتميز بألوانها الزاهية والمتنوعة مما يزيد في جمال الطبيعة. ويفضل كثير من السياح والمتنـزهين المجالس الأسرية في ظلال الأشجار، أو التمتع بمناظر الأنواع المختلفة من النبات الطبيعي، وممارسة هواية التصوير لهذه النباتات الفريدة.

الحيوانات البرية


 

تتميز عسير بأنها من أكثر مناطق المملكة ثراءً بالحيوانات البرية على الرغم من انقراض بعض أنواعها؛ فقد اشتهرت قديمًا بوجود النمر العربي، والفهد، والذئب، كما تنتنشر قرود البابون التي تعيش في قطعان في إقليم السروات، والحواف الجبلية العالية وهي وتشكل عامل جذب للسياح الوافدين خصوصًا الأطفال. كما تستقطب المنطقة هجرات أنواع من الطيور خاصة مع قرب عسير، من قارة إفريقية الثرية بالطيور، جعل بعض الطيور الإفريقية - وبخاصة من شرق إفريقية - تهاجر إليها هجرة دائمة أو موسمية. وتعدد بعض أنواع الطيور وأشكالها وألوانها وأصواتها يزيد الطبيعة جمالاً على جمالها ويزيد في تمتع السائح بها.

الشعب البحرية المرجانية

كما تمنحك سواحل منطقة عسير على البحر الأحمر فرصة ممارسة هواية الغوص وسط الشعاب المرجانية الساحرة والأسماك رائعة الألوان ما يمنحك متعة لا تضاهيها الكثير من المتع التي قد تمنحها له زيارته لمدن ومنتجعات البحر الأحمر الأخرى، فمنطقة عسير تضم نحو 137 نوعا من المرجان والحاجز المرجاني، ذات الألوان الرائعة فالمتعة التي يشعر بهما الغواص أثناء ممارسته لهذه الرياضة لا مثيل لها، كما أنه يحصل على العديد من المزايا الأخرى من بينها الاسترخاء وتحريك الخلايا الجلدية والعظمية نتيجة لتميز مياه البحار بالماغنيزيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، إضافة إلى مشاهدة قاع البحر بكل ما فيه من عجائب واسماك وشعب ملونة.


اضافة تعليق