علامات الساعة.. هذه ما تحققت منها.. وأخرى لم تظهر بعد

السبت، 05 مايو 2018 09:23 ص
الساعة وأشراطها
تعبيرية


جعل الله -سبحانه وتعالى- للسّاعة علاماتٍ تدلّ على قُرب حدوثها، ومنها علاماتٌ صُغرى حدثت، وأخرى لم تحدث، وعلاماتٌ كُبرى لم يحدث منها شيء، فأمّا علامات الساعة الكُبرى فهي كثيرةٌ ومتعدِّدة، وقد تكلّم عنها الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- في مناسباتٍ كثيرةٍ، ونبَّه المسلمين إليها؛ حيث ورد عنه -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ هكذا، وأشار بإِصبَعَيْهِ، قال: وكان قتادةُ يقولُ: كفَضْلِ إحداهُما على الأُخْرى).
 
ولاشك أنه في معرفة علامات الساعة حثٌّ لنفس المسلم على الالتزام بالضّوابط الشرعيّة والابتعاد عن المعاصي٬ والمسارعة في التوبة٬ وتهيئة النفس البشرية لما سيحدث مستقبلاً٬ وباعثاً للأمل لِما فيها من نصرٍ لدين الإسلام ونشره في كُلّ بقاع الأرض.

وعن أنس بن مالك: سأل رجل رسول الله [: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: «ما أعددت لها؟» قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله.. قال: «أنت مع مَنْ أحببت».

أشراط السّاعة هي الأحداثُ التي تَقع قبل قيام السّاعة وتُشير إلى اقترابها. وعلامات السّاعة من الأمور الغيبيّة التي لا يُمكن أن يعرفها أحدٌ من الناس إطلاقاً، إلا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أشار في العديد من المواضع وذكر في الكثير من النصوص بعض العلامات الصغرى والكبرى التي تُشير إلى قرب وقوع الساعةالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أشار في العديد من المواضع وذكر في الكثير من النصوص بعض العلامات الصغرى والكبرى التي تُشير إلى قرب وقوع الساعة، ومن تلك العلاماتِ الصّغرى ما ظهَر وانقَضَى ومنذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها ما ظَهَر وما زالَ ظاهراً أو أنّ ظهورَها مُتجدّدٌ وربما تعود وتقع بعضها من جديد، ومنها ما لم تَظهر حتّى الآن.


علامات الساعة الصغرى:

العلامات التي حدثت وانقضت
- بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

- وفاة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

- انشقاقُ القمر.

- فتح بيت المقدس وطاعون عمواس.

- نار الحجاز التي أضاءت أعناق الإبل ببصرى.

 
العلامات التي حدثت وما زالت تحدث:

- ظهور أدعياء النبوّة الدجّالين الكذّابين.

- كثرة ظهور الفتن بأنواعها.

- إسناد الأمر لغير أهله.

- ولادة الأَمة ربّتها٬ وتطاول الحفاة العراة رعاة الشاه بالبنيان.

- الابتلاءات بسبب المعاصي مثل: الخسف والقذف٬ والمسخ الذي يعاقب به الله أقواماً من هذه الأُمة.

- كثرة المال واستفاضته.

 

العلامات التي لم تقع بعد:

- عودة جزيرة العرب جنّاتٍ وأنهاراً.

- انتفاخ الأهلّة؛ أي رؤية الهلال كبيراً عند بداية ظهوره.

- أن يُكلّم الجماد والسّباع الإنس.

- انحسار نهر الفرات عن جبلٍ من الذّهب.

- ظهور المهدي.


علامات الساعة الكبرى:

- ظهور الدجّال.

- نزول سيدنا عيسى عليه السلام.

- خروج يأجوج ومأجوج.

- خروج الدّابة.

- رفع القرآن من الأرض.

- الدخان.

- طلوع الشّمس من جهة الغرب.

وقد رد ذِكر بعض علامات السّاعة في القرآن الكريم في العديد من المواضع والآيات، قال تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا (43) إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا".

ومن تلك العلامات ما جاء ذِكرها على سبيل بيان حدوثها؛ حيث حصلت بالفعل في عهد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وشهد عليها النّاس جميعاً، ومن تلك العلامات ما جاء ذِكرها على سبيل بيان حدوثها؛ حيث حصلت بالفعل في عهد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وشهد عليها النّاس جميعاً، وذُكِر بعضها الآخر على أنّها ستحدث في المستقبل، ومن تلك العلامات التي ذُكِرت في القرآن الكريم ما يأتي:

- ظاهرة انشقاق القمر: قال تعالى في سورة القمر: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ*وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ)؛ فقد قرن الله سبحانه وتعالى حادثة انشقاق القمر التي عايَنَها أهل قريش بقُرب قدوم يوم القيامة، وقد حدثت تلك العلامة حقاً؛ حيث انشقّ القمر في عهد المُصطفى -صلّى الله عليه وسلّم- وشهد على تلك الحادثة أهل مكّة وغيرهم من النّاس.

 
- الدُّخان: حيث قال تعالى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ).

- خروج دابّة من الأرض تتكلّم مع النّاس: وورد ذلك في قوله تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ).

- ظهور يأجوج ومأجوج: قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ).

 ومن علامات الساعة أيضًا، إسناد الأمر إلى غيَر أهله: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (بينما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مجلسٍ يُحدِّثُ القومَ، جاءه أعرابيٌّ فقال : متى الساعةُ؟ فمضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ، فقال بعضُ القومِ: سمِع ما قال فكَرِه ما قال، وقال بعضُهم: بل لم يَسمَعْ، حتى إذ قضى حديثَه قال: أينَ - أراه - السائلُ عن الساعةِ، قال: ها أنا يا رسولَ اللهِ، قال: فإذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظِرِ الساعةَ، قال: كيف إضاعتُها؟ قال: إذا وُسِّد الأمرُ إلى غيرِ أهلِه فانتظِرِ الساعةَ).

 ومن عَلامات الساعة أن تَلدَ الأمة ربتها؛ أي أن تلد الأمّ المملوكة سيّدتها من مالكها صاحب الملك، وأن يَتطاوَل أهلُ البادية في البنيان فتزدهر الصحراء وتعمر بعد أن كانت قِفاراً، فعن أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه وأرضاه- قال: (بينما نحن عند رسول الله عليه الصّلاة والسّلام ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثّياب شديد سواد الشّعر، لا يُرَى عليه أثر السّفر، ولا يعرفه منّا أحد، حتى جلس إلى النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وتُقيم الصّلاة، وتُؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلاً. قال: صدقت. فأخبرني عن السّاعة، قال: ما المسؤول عَنها بأعلمَ من السّائل. قال: فأخبرني عن أمارَتها، قال: أن تلِدَ الأَمَة رَبَّتها، وأن تَرَى الحُفاة العُراة العالة رعاء الشاء يَتطاوَلون في البنيان. قال: ثم انطلق، فلبثت مليّاً، ثم قال لي: يا عمر: أتدري من السّائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنّه جبريل أتاكم يُعلّمُكم دينكم).

 ومن أشراطها أيضًا، تداعي الأمم عَلى الأمَّة الإسلاميَّة: قال صلى الله عليه وسلم: (يُوشكُ أن تَدَاعى عليكمُ الأممُ كما تَدَاعى الأكلَةُ إلى قصعتِها)، فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت)).

وقد جعل الله موعد قيام الساعة غيبياً حتى يبقى الإنسان على أتمِّ الاستعداد لاستقبالها٬ وأن يسارع بالتوبةِ كُلّما عصا الله سبحانه وتعالى٬وقد جعل الله موعد قيام الساعة غيبياً حتى يبقى الإنسان على أتمِّ الاستعداد لاستقبالها٬ وأن يسارع بالتوبةِ كُلّما عصا الله سبحانه وتعالى٬ ولم يُطلِع اللهُ أحداً على موعد قيام الساعة٬ ولا حتّى الأنبياء والرسل٬ فقد قال سبحانه وتعالى: " يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ "، الأعراف/187.

اضافة تعليق