زوجي متدين ويشاهد أفلاما إباحية.. ماذا أفعل؟

الجمعة، 04 مايو 2018 09:23 م
يشاهد-أفلام-إباحية

منذ فترة وأنا أعاني بسبب مشاهدة زوجي للأفلام الإباحية، هو متدين وخلوق وهذا ما يشعرني بالألم، تشاجرت معه كثيرا، فأصبح يتخفي بالأمر عندما يكون بالبيت فيدخل إلى الحمام كثيرا ليشاهدها حتى لا أراه، أو يتأخر عن البيت كثيرا ليتمكن من مشاهدتها بعيدا عني، أكاد أجن، كيف يكون زوجي متدين ويشاهد هذه الأفلام؟

الرد:

زوجك مسكين ويحتاج إليك، نعم، نتفق يا عزيزتي أنها معصية، وأنه سلوك خاطئ، ولكنه بشر، وما دهشتك إلا لمثالية زائدة لديك، هو ليس وحده، فإنه مما عمت به البلوى، وهو بشر ليس معصوما، والغالب أنه يعلم حرمة ما يفعل ولكنها غلبة الهوي وشهوة النفس، إن قبول هذه الفكرة مبدئيا هو سبيلك للعلاج، فالإصابة بالمرض قد حدثت بالفعل والمطلوب هو الصبر على العلاج والتداوى.
إن هذا التداوي لن يتأتى بالمراقبة بل على العكس إن ذلك سيزيد التوتر ويضعف بينكما العلاقة، ادخلي زوجك في دائرة ثقة مع قليل حذر، لكن لا تتقمصي دور المحقق والمستجوب والشكاك والمراقب، فإن ذلك كله لن يغير شيئا بل سيزيد الطين بلة، لا تدفعيه للإحتيال أو سن الأسلحة للدفاع عن نفسه أو ربما إنهاء رابطة الزوجية تماما، ثبتي علاقتك به على الملاطفة، والإحتواء، والتغنج والتدلل والتزين، والإحسان ولا تجعلى ذلك اختبارا فتقلبين عليه الطاولة إن لم تنصلح الأحوال،  بل أشعريه بالأمان والثبات في مشاعرك تجاهه.
من البشر والتفاؤل إن تأملي خيرا من طاعته، فإنها حتما سترده عن المعصية، والتوقيت لذلك ليس بملكك، وعلى أقل التقديرات فإن التذكير بالله  سيؤثر عليه بنسبة أو بأخرى، فقط، لا تيأسي.
مرة أخرى، زوجك مسكين ويحتاج إليك، لتعينيه على التوبة والإقلاع، مهمة صعبة لكن ليس هناك مفر منها ولا بديل عنها،  هو يفعلها في الخفاء والمطلوب منك هو الستر وتحري تنفيذ ما سبق من ارشادات، وحتى لو تطور الأمر - لاقدر الله - وفعلها مجاهرا، فهو ابتلاء، هو مريض، إنه مدمن يحتاج لعلاج، وليس من ضمن العلاج الدهشة ولا السخرية ولا الإنتقاص ولا المراقبة.
استحضري ما سبق من معاني، وتعاملي بصبر وذكاء واحتساب ولا تنسي أبدا الدعاء.

اضافة تعليق