زوجي مهتم بـ " فيس بوك " وفقط.. ماذا أفعل؟

الجمعة، 04 مايو 2018 05:14 م
زوجى-معتم-بالفيس-بوك

زوجي عمله حر، غير مرتبط بوظيفة، لذا فهو يقضي معظم وقته على مواقع التواصل الإجتماعي خاصة " فيس بوك "، ربما يقضي يوميا 8 ساعات، سواء كان بالبيت أو خارجه، صرخت فيه كثيرا أن يتركه ونتحدث، نخرج للتمشية، نفعل أي شئ معا، ومع الأولاد، أجاد أجن ، ماذا أفعل؟

الرد:

إنه مما عمت به البلوى يا عزيزتي، قد أصبح ذلك المشهد هو أحد المشاهد الواقعية في حياتنا المعاصرة وبكل أسف، سواء كان الأمر لزوجك أو غيره، فربما تجلسون جميعا في غرفة واحدة أنت وهو والأولاد وكل مع جهاز الآيباد أو النقال الخاص به في جزيرته المنعزلة، أجساد مجتمعة، ونفوس متباعدة، منشغلة.
الصادم أن ادمان مواقع التواصل الإجتماعي قد أصبح أشد صعوبة لدي الإقلاع عنها من التدخين، ويحتاج الأمر إلى استراتيجيات ووقت وإرادة، ووعي من الشخص المدمن لخطورة ذلك على حالته النفسية والجسدية لاحقا حيث أنه تدريجيا سيصاب بالتوتر،  والخمول،  وحب الإنعزال،  والإكتئاب.
وبحسب دراسة علمية نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في أغسطس الماضي أشارت إلى وجود 400 مليون شخص يعانون من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم، والأمر كما تقولين فإن زوجك من بينهم!
ما في مقدورك فعله إذا ليس كثير،  ولكنه مهم وممكن، ويحتاج إلى وقت وصبر وتفهم واحتيال، حاولي الإتفاق مع زوجك على تخصيص وقت يومي ثابت تجتمعون فيه كأسرة، بعض الأسر تضع سلة في احدي الغرف ويضع الجميع فيها هواتفهم النقالة أو الأيباد خاصتهم، وليكن مثلا ذلك لمدة ساعة أو ساعتين يوميا، جهزي أنت وجبة شهية، مشروبات مرطبة، هيئي أجواء بيتك بشكل مبهج لتلك الساعة كلما استطعت، واجتمعا على حديث ونكات وضحك وحكي، ألعاب منزلية، إلخ، ويمكنك التفكير أيضا في تمضية أوقات خارج البيت بالطريقة نفسها، الحديث في الأمر بشكل غير مباشر، وبدون اتهام،  تذكرى أخيك المراهق المدخن ما الذي كان يفعله إن اكتشف أحد أمره، أو أمره الوالد بعدم التدخين، ما سيحدث في حال الإتهام أو الصراخ أو الشجار مع زوجك مشابه لذلك وربما أسوأ، ستكونين المبادرة في بداية الأمر للإصلاح قدر المستطاع، وذلك يحتاج منك لمثابرة وحرص وإرادة، والتفكير والبحث والإختراع لتمضية الوقت بطريقة شيقة تدفع للحرص عليه، وهكذا.
إن ما لا يدرك كله يا عزيزتي لا يترك كله، وما عليك سوى المحاولة تلو الأخرى، حتى تخف الوطأة رويدا رويدا، ويبدأ هو بالزهد في الأمر، والتقليل منه على الأقل.

اضافة تعليق