المصارعة الحرة تفسد سلوك أبنائي؟

الجمعة، 04 مايو 2018 09:57 ص
المصارعة الحرة ستفسد سلوك ابنائي
المصارعة الحرة

 
أنا أم لطفلين عمرهما 6 و10 سنوات، لاحظت مؤخرًا سلوكهما العدواني العنيف مع بعضهما ومع زملائهما بالمدرسة، فهم يحبان مشاهدة مباريات المصارعة الحرة كثيرًا ويقلدانها، بالإضافة إلى أن طفلي الكبير عصبي جدًا، وقد تصل حدة عصبيته إلى التكسير والتخريب، ماذا أفعل جربت العقاب بالضرب والحرمان من المصروف لكن دون جدوى.. أفيدوني؟
 (س. ش)

تجيب غادة حشاد، الاستشارية الأسرية والتربوية:

ترك الأسر أطفالهم يشاهدون التلفاز والمشاهد العنيفة هو أمر يؤثر سلبيًا على عقولهم ونفسيتهم وجسدهم وسلوكهم وأخلاقياتهم، فكثيرًا ما نسمع شكاوى مثل "ابني عنيف, عدواني, عنيد, بيكذب, بيكسر, بيقول ألفاظ بذيئة, مبيعرفش يتصاحب على حد, جسمه ضعيف, عينه بتوجعه", وساعات كثيرة بتوصل لمشكلات جنسية متعددة، وعند البحث عن الأسباب يتم اكتشاف أن التلفاز هو السبب في ذلك.

مسئولية الوالدين عن الأبناء، ليس معناها فقط إنفاق المال، والمدرسة، والأكل، والفسح فقط، لكن هناك الأهم من ذلك وهو التربية والاهتمام والاحتواء والنقاش وتوصيل الحب، فمن الضروري أن يشارك الآباء الأبناء مشاهدة التلفاز حتى يتمكنوا من تفسير كل ما هو مبهم لهم، ومساعدتهم في تخطي المشاهد العنيفة المؤذية.

وعلى الأسر ضرورة الاشتراك لأبنائهم في أي رياضة بدنية تستهلك طاقتهم وتفيد جسمهم.

وإذا كانت الأسرة قد أخطأت في طريقة التعامل، فهو خطؤها وليس خطأ الطفل، فلا يمكن محاسبته وعقابه بالضرب أو غيره، ولكن لابد من حساب الأسرة لنفسها على التربية الخاطئة، فإذا لم يكن الأب والأم  قدوة لأطفالهما، فلا لوم على الأبناء، ولابد من محاسبة أنفسهما قبل أن يحاسبا ابنهما، فكما أنهما مصدر القيم لديه، فهما أيضًا مصدر الخطأ.

اضافة تعليق