بهذه الخطوات.. تستطيع حفظ القرآن بسهولة

الخميس، 03 مايو 2018 10:01 ص
بهذه الخطوات.. تستطيع حفظ القرآن الكريم بسهولة
حفظ القرآن


أنزل الله -تعالى- القرآن الكريم على النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم؛ ليكون كتاب هدايةٍ وإرشادٍ، ولينظّم حياة المسلمين في كافّة جوانبها ويحكم علاقاتهم المتعدّدة على كافّة الأصعدة، سواءً علاقة المسلم بربّه أو علاقته بنفسه أو علاقته بغيره من النّاس حوله، فالقرآن الكريم هو دستور لحياة المسّلم، وقد تعهّد الله -تعالى- بحفظ كتابه من التّحريف والتّبديل، فقال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، ونظراً لِما للقرآن الكريم من مكانةٍ في حياة المسلمين، فقد حرص عدد كبيرة منهم، رجالاً ونساءً، صِغاراً وكِباراً على حفظ القرآن الكريم وإتقان الحفظ، وفهم آياته وتدبّر معانيه والتزام أحكامه وتخلّق أخلاقه.. ولكن كيف نستطيع حفظ القرآن؟.

 ويُعتبر حفظ القرآن الكريم، وسيلة لتربية النفس البشرية وتهذيبها، بالإضافة إلى الفوائد العديدة التي نجنيها من حفظ كتاب الله تعالى ويُعتبر حفظ القرآن الكريم، وسيلة لتربية النفس البشرية وتهذيبها، بالإضافة إلى الفوائد العديدة التي نجنيها من حفظ كتاب الله تعالى، ولذلك يجب على المسلم الحرص على حفظه؛ لنيل الأجر والثواب، والذي يكون من خلال إتباع مجموعة من الطرق التي تُعين الفرد على الحفظ.

 ولذلك يجب مواظبة الحافظ ومداومته وبذل المجهود لحماية المحفوظ من القرآن الكريم من النسيان. فلقب حافظ القرآن لا يُطلق على من حفظ كتاب الله كاملاً وأتقن ضبطه وأداءه لفترة من الزمان، ثم عاد ونسيه أو نسي جزءاً منه دون عذر مشروع.

 إنّ حفظ القرآن الكريم غاية عظيمة وهدف سام يسعى إليه كثير من المسلمين، ولمّا كان الحفظ هدفاً وغاية، كان لا بدّ من خطواتٍ عمليّة يتّبعها المسلم؛ لتساعده على الحفظ، بل إنّ المسلم ليس عليه أن يسعى للحفظ فحسب، بل لإتقان الحفظ؛ وذلك لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فيما ترويه عنه أمّ المؤمنين عائشة بيت أبي بكر؛ حيث قالت: (إنَّ اللهَ -تعالى- يحبُّ إذا عملَ أحدُكمْ عملاً أنْ يتقنَهُ).

 ومن الخطوات العمليّة لإتقان الحفظ ما يأتي:

- الإخلاص في نيّة حفظ القرآن الكريم لله تعالى؛ فلا بدّ للحافظ أن يشرع في حفظ كتاب الله -تعالى- بإخلاص نيّة الحفظ لله تعالى، وألّا تكون الغاية من الحفظ أو القصد منه إلّا طاعة لله -تعالى- ونيل رضاه.

 - العمل على تصحيح النّطق والقراءة، ويكون ذلك بتلقّي القرآن الكريم وسماعه من الحفّاظ والمقرئين المهرة والمتمكّنين العمل على تصحيح النّطق والقراءة، ويكون ذلك بتلقّي القرآن الكريم وسماعه من الحفّاظ والمقرئين المهرة والمتمكّنين؛ حتى يتعلّم منهم ويحذوا حذوهم في تلاوة القرآن الكريم وحفظه.

- تحديد المقدار المراد حفظه من القرآن الكريم في اليوم أو في أيّامٍ محدّدة، وتكرار ترديد وتلاوة ذلك القدر المحدّد حتى إتمامه وإتقانه.

- عدم مجاوزة مقرّر الحفظ أو الانتقال لغيره إلّا بعد إتمامه وتثبيته بشكلٍ مُتقنٍ عن ظهر قلب، ويساعد على ذلك كثرة التّكرار، وترديد وِرد ومقرّر الحفظ في الصّلاة سواءً السريّة أو الجهريّة.

- اعتماد نسخة واحدة من المصحف للحفظ؛ حتى لا تختلف الطّباعة ورسم المصحف على الحافظ. فَهْم الآيات المراد حفظها؛ إذ إنّ فَهْم المعاني يساعد على الحفظ ويُمكّن من استذكار الآيات، فيقرأ الحافظ في تفسير الآيات التي يريد حفظها، فيفهم مرادها ومضمونها، ممّا يساعده على تذكُّرها وربط الآيات بعضها ببعض.

- التّسميع الدّائم، وعدم الاكتفاء بتسميع الحافظ لنفسه، بل لا بُدّ أن يعرض حفظه على غيره من الحفظة أو من المتقنين للتلاوة؛ كي يُقيّمون له حفظه ويقوّمون له أخطاءه إن كان ثمّة أخطاء في التّلاوة أو خلل في الحفظ.

- المتابعة الدائمة للحفظ ولكلّ ما سبق حفظه من القرآن الكريم، وذلك بالمراجعة والمذاكرةالمتابعة الدائمة للحفظ ولكلّ ما سبق حفظه من القرآن الكريم، وذلك بالمراجعة والمذاكرة؛ إذ إنّ القرآن الكريم سهل التّفلُّت من الذاكرة، كما جاء في الحديث الشّريف الذي يرويه أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ أنّه قال: (تعاهَدوا هذا القرآنَ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لهو أشَدُّ تفَلُّتاً من الإبِل في عُقُلِها).

- الاعتناء بالآيات والمواضع المتشابهة في القرآن الكريم، حتى لا يُخلط بينها ويُتمكّن من تميّزها، فقد قال الله تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ).

اضافة تعليق