لا أشعر بالقبول لأي عريس .. ماذا أفعل؟

الأربعاء، 02 مايو 2018 09:29 م
كيف-أختار-عريسي

أنا فتاة عمري 25 سنة، يتقدم لي خاطبون كثر، بعضهم يناسبني اجتماعيا، وماديا، ولكنني لا أشعر بالقبول، أصبحت يائسة من أن يتقدم لي من أستطيع تقبله كزوج، أخشي أن أكون مخطئة، أهلي يطلبون مني  القبول وإعطاء نفسي فرصة للخطوبة حتى أحب المتقدم لي وأتقبله زوجا، فهل أفعل؟

الرد:


لاشك أن القبول والإرتياح مهمان، ولكنه أيضا الـ " فخ "، فأنت بحاجة يا عزيزتي أن تسألي نفسك، كيف أتزوج ولماذا أتزوج؟
إن الزواج هو مشروع حياتك المصيري، والقبول لا يكفي، الزواج يحتاج لإعداد، اعداد نفسي قبل أى وكل شئ، وهذا الذى ما لم يجتهد فيه الآباء ولا الأمهات في مرحلة التحضير، واعداد العدة، والتي ليس في مقدمتها كما نفعل طقم البورسلين، والألحفة، والملابس، إلخ
لقد تعقد الزمان، وتغيرت الأخلاق، والنفسيات، وأصبح الزواج مشروعا يحتاج لكثير أرضية ثابتة نفسيا، حتى تتجنبي الوقوع في فخ علاقة اعتمادية، أو مؤذية، أو سامة، فلا يكن همك تحصيل زوج بقبول قبل فوات الأوان، ثم حياة كالموت.
كل الفتيات تحتاج إلى " وقفة " مع نفسها، ماذا لو حصل قبول وأنا شخصيتي أنانية، مكتئبة، مجترة للأحزان وعسرة المزاج معظم الوقت، شديدة العصبية، غضوبة، سليطة اللسان، أنا شكاكة، غيورة بشدة، زنانة، إلخ،  النتيجة  يا عزيزتي ستكون الفشل ولن ينفعك " القبول " فهذه سمات تتعارض وحدوث الألفة مع الرجل عموما، إذا أنت بحاجة لفلترة ذلك كله، والتعديل أولا.
كل الفتيات بحاجة إلى " وقفة " مع نفسها، ماذا أعرف عن الأشياء التي تسعد الزوج، كيف أحتوي زوجي، كيف اعتني بنفسي، بزوج، بطفل، أين أنا من المهارات المطلوبة لإدارة حياة زوجية، كيف أعبر عن مشاعري، كيف أديرها، كيف أتحكم فيها، كيف حالك وذكاء المشاعر، كيف حالك وفهمك لذاتك، لأنوثتك.
قبل البحث عن القبول والإرتياح لـ " الآخر " لابد من النظر لـ " أنفسنا " وتهذيبها وتعديلها واستكمال فضائلها.
أما الآخر، العريس المتقدم، فلا لم يعد يكفي القبول، ولا التكافؤات المعروفة، علميا، ماديا، اجتماعيا، فكريا، إلخ ولكن لابد من أن تنظري في اهتمامه بمشاعرك، هل هو أناني بشكل مرضي بمعني آخر " بياع "، هل هو سطحي، تافه قال لك أحبك بعد أن رآك في حفل خطوبة بنت خالتك لأن شكلك أعجبه وفقط، هل هو عصبي ورود أفعاله غير محسوبة، هل هو سليط وبذئ اللسان بشكل لا يمكنك تحمله، هل هو عشوائي في قراراته، مهزوز الثقة بنفسه، متعدد العلاقات العاطفية، مستهتر، إلخ السلوكيات والطباع التي لا يمكن أن تمنحك أمانا، ولا حنانا، وهما غاية كل امرأة من الزواج.  
قبل القبول والإرتياح يا عزيزتي ابحثي عن صفاتك، وتعرفي عليها، عدلي وأصلحي ما هو مانع لسعادتك بعد الزواج، وإن لم تعرفي فيمكنك الإستعانة بمرشد نفسي، أعطي العقل 80% والقلب 20% في قرار زواجك، ولدي قبولك أحدهم، تصارحا بالعيوب، واتفقا على اصلاحها و" الشغل عليها"، وتصارحا بالتوقعات، واتفقا على ما يرضي كلا منكما في الآخر.

 

اضافة تعليق