شنطة رمضان.. من مظاهر التكافل عند المصريين

الأربعاء، 02 مايو 2018 09:13 م
شنطة رمضان

من عادات المصريين الشهيرة والتي ترتبط بموسم الخير "شهر رمضان" ما يسمى بـشنطة رمضان.
كثيرة هي الوسائل التي يمكن أن نجني من ورائها الثواب، فالمسلم دائمًا تتوق نفسه لفعل الخير.. فمع هبوب نسائم رمضان واقتراب مجيئه يحدث نوع ما من الاستثارة لدى البعض ممن ينتظر هذه الأيام من العام إلى العام لارتباطه عنده بطاعات معينة متعلقة بعنصر الزمان.
"شنطة رمضان" رمزية للتكافل بين أفراد المجتمع تحمل في مضمونها نوعًا من التكافل المحمود والذي يفرضه عليهم انتماؤهم لهذا الدين الذي يقلل الفجوات بين الأفراد وينبذ الطبقية بكل صورها.
تختلف مكونات شنطة رمضان من مكان لآخر، لكنها تتفق على المضمون السامي وهو أن يشعر الغني بالفقير، لاسيما مع الظروف الاقتصادية التي قد لا يستطيع معها الكثيرون تحصيل ما يريدون من لوازم الأسرة في هذا الشهر الكريم.

تكاتف وتعاون
والرائع في هذا النشاط الفردي غير الرسمي أن تجد أن مردوده على المصريين كبير جدًا نفسيًا حتى إن المحلات تتبارى في تقديم أفضل ما لديها من عروض مساهمة في نشر هذا الخير، ومن اللافت أيضًا في هذا الأمر أنه مجال حيوي من مجالات المشاركة التي يسهم فيها الشباب والفتيات بشكل فاعل؛ فبعضهم لا يقنع بالشنط والعروض الجاهزة؛ فيعمد شباب المناطق المختلفة لشراء ما يلزمهم مما فيه مصلحة لفقراء منطقتهم ثم يقومون بعملية الإعداد لها وتوزيعها تفعيلاً لقوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ.."، وقوله: "وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ.."

اضافة تعليق