سنة النبي تمنع التسمم المائي.. كيف ذلك؟

الثلاثاء، 01 مايو 2018 10:58 ص
ماذا-تعرف-عن-التسمم-المائي
تعبيرية

يقول الله جل وعلا في كتابه العزيز: "وجعلنا من الماء كل شيء حي"، لكن على الرغم من أهمية الماء وفوائده الجمة إلا أن هناك حالة واحدة فقط يعتبر فيها شربها خطرًا يهدد حياة الإنسان.

وتسمى تلك الحالة النادرة بـ"حالة التسمم المائي"، وهي مشكلة صحية يتعرض لها الأشخاص الذين يشربون كمية هائلة من الماء دفعة واحدة، ما يؤدي إلى اختلال الإلكتروليت التي تحتوي على أيونات حرة تشكل وسطاً ناقلاً للكهرباء. وينجم عن هذا اضطراب شديد في عمل المخ قد يؤدي إلى الوفاة، وفق ما جاء في موقع "بولد سكاي" المعني بالصحة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يشرب ما يحتاجه من الماء على ثلاث دفعات، فيشرب جزءًا، ثم يبعد الإناء عن فمه ليتنفس ويخرج زفيره خارج الإناء، ثم يعود فيشرب جزءًا آخر، ثم يبعد الإناء عن فمه الشريف صلى الله عليه وسلم، ليأخذ نفسًا ثانيًا كما فعل في المرة الأولى، ثم يعود ليشرب الجزء الثالث حتى يرتوي ويأخذ حاجته من الشراب .

وتتسبب كميات المياه الهائلة التي تشرب على دفعة واحدة في انخفاض تركيز الأملاح بالدم، ما يؤدي إلى اندفاع الماء في الخلايا، خاصة خلايا المخ، ما يؤدي إلى تضخمها، ومن ثم تضغط على السطح الداخلي للجمجمة، مؤدية إلى صداع شديد وغثيان وقيء. كذلك قد تشمل أعراض التسمم المائي ارتفاع ضغط الدم وازدواجية الرؤية وضعف العضلات وصعوبة التنفس.

وفي حال كان التسمم المائي شديدًا فقد يؤدي إلى الغيبوبة والوفاة. وأكثر الناس عرضة لذلك هم الجنود والرياضيون الذين غالبًا ما يتم الخلط في حالتهم بين أعراض التسمم المائي والجفاف، ما يتسبب في موتهم بعد بذل جهود مفرطة لإعادة ترطيب أجسامهم.

وتتراوح كمية الماء القادرة على تهديد حياة الإنسان من 10 إلى 20 لترًا خلال ساعات قليلة، ويختلف ذلك من شخص لآخر حسب كفاءة الكلى، فالكلى البشرية الطبيعية تستطيع تصفية لتر واحد من الماء كل ساعة، الأمر الذي يختلف لدى المصابين بأمراض الكلى.

إذًا احرص على تناول الماء للمحافظة على صحة كليتيك وتخليص جسمك من السموم، والحفاظ على نضارة بشرتك، لكن لا تفرط في ذلك إلى حد يهدد حياتك.

وفى هذا الشرب حِكَم جَمَّة ، وفوائد مهمة ، وقد نبه صلى الله عليه وسلم على مَجامعها بقوله : ( إنه أروى ، وأمرأ ، وأبرأ ) ؛ فأروى : أشد رِيَّا وأبلغه وأنفعه . وأبرأ : من البرء ، وهو الشفاء ، أي : يبرىء من شدة العطش ودائه ، لتردده على المعدة الملتهبة دفعات ، فتسكن الدفعة الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه ، والثالثة ما عجزت الثانية عنه ، وأيضا فإنه أسلم لحرارة المعدة ، وأبقى عليها من أن يهجم عليها البارد وهلة واحدة ، ونهلة واحدة ؛ فإنه لا يروي لمصادفته لحرارة العطش لحظة ، ثم يقلع عنها ، ولما تكسر سورتها وحدتها ، وإن انكسرت لم تبطل بالكلية ، بخلاف كسرها على التمهل والتدريج .

اضافة تعليق