الأقربون أولى بالمعروف.. محمد صلاح نموذجًا

الثلاثاء، 01 مايو 2018 10:43 ص
ماذا-لو-تبرع-الأغنياء-لفقراء-قريتهم

ذاع صيت اللاعب المصري محمد صلاح، ووصلت شهرته الآفاق، حتى أنه أصبح حديث صحف ومجلات وفضائيات العالم أجمع، نظرًا لنجوميته داخل المستطيل الأخضر، إلا أنه على الرغم من كل ذلك، لم ينس أصله ومسقط رأسه الذي خرج منه، حيث ينشط في أعمال الخير، ويتبرع لأهل قريته على وجه الخصوص.

وتبرع صلاح بثمانية ملايين جنيه لبناء معهد أزهري في قريته نجريج بمدينة طنطا، وخمسين ألف جنيه شهريًا مرتبات لفقراء قريته، و600 ألف جنيه لقدامى اللاعبين من المحتاجين في مصر، وخمسة ملايين جنيه تبرع لصندوق "تحيا مصر" للمساهمة في علاج الكبد الوبائي، وخمسة ملايين جنيه لملاجئ ومستشفيات طنطا، و 4.5 مليون جنيه لإتمام زواج 70 شابا من أهالي قريته، كما تكفل بقيمة إنشاء وحدة إسعاف داخل قريته، وتطوير فصول مدرسته الابتدائية وإنشاء مسجد داخل المدرسة، وإنشاء وحدة غسيل كلوي وحل مشكلة الحضانات في القرية.

وبعيدًا عن شهرة اللاعب في مجال كرة القدم التي أصبح بفضلها نجمًا عالميًا، إلا أن فعل الخير والتبرعات والصدقات هي الجانب المشرق في شخصيته التي أسرت قلوب الملايين بحبه.

يقول الشيخ محمد متولي الشعرواي رحمه الله: "إذا وجدت فقيرًا في بلاد المسلمين فمن المؤكد أن هناك غنيا لم يوفي زكاة ماله، كما أنه من المؤكد أن بخل الأغنياء عن التصدق هو سبب رئيسي في فقر الفقراء وحاجتهم".
والصدقة تطفىء غضب الرب وتنجي بإذن الله من المهالك وترد البلايا وتبارك في العمر وربما صدقة تصدّ بإذن الله مصائب كبيرة، فلا نستهين بأمر الصدقة ولو كانت قليلة،  فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، كما أن الصدقة تجلب توفيق الله ورضاه. 

وعلى سبيل ما فعله صلاح اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، من حيث المساهمة في  بناء المدارس والمستشفيات والتكفل بزواج شباب قريته ومساعدة الفقراء فيها، فلول فعل كل رجل أعمال مثل هذا بمساعدة فقراء قريته والمساهمة في بناء المدارس والمستشفيات وتأهيل الطرق، فلن تكون هناك قرية واحدة فقيرة في مصر، خاصة وأن مصر مليئة برجال الأعمال وأصحاب المليارات.

 

وللصدقات فضل عظيم ذكره الله عز وجل في محكم آياته، قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [سورة آل عمران: 92]. 2) قال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [سورة البقرة: 276]. 3) قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [سورة التوبة: 103].

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: أنفق أنفق عليك» (رواه أحمد والبخاري ومسلم).

وقال الله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [سورة البقرة: 271].

وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ: 39].

وقال صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» [رواه مسلم].

اضافة تعليق