فرصة للرحمة والمغفرة

ليلة النصف من شعبان.. نفحة ربانية ودعوة للتصالح

الإثنين، 30 أبريل 2018 09:23 م
ليلة النصف من شعبان

إن هذه الليلة المباركة (ليلة النصف من شهر شعبان) هي بمثابة نفحة ربانية ودعوة لتجديد الإيمان.. فهي دعوة للتآلف والتراحم والتعايش ونبذ الخلاف، أو بالأحرى دعوة للتصالح بمعناه الشامل.
أن تتصالح مع ربك وتستعد لقدوم شهر الخير شهر مضان، وكأن الله تعالى يريد أن يمهدنا لاستقباله بالطاعة وتجديد النية وتهيأة النفوس لاستقبال الطاعات وترك المنكرات.


هي دعوة للتصالح مع الآخرين ورفع المكائد ونبذ الضغائن والإقبال بقلبك على الآخر بحب ولين، يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن" رواه ابن ماجه وصححه الألباني بمجموع طرقه)
هي دعوة لتغيير النفوس وهدنة لمن عصى أن يتدبر فإن الوقت يمضي والعمر ينقضي، يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه" (حسنه الألباني).
ليلة النصف من شعبان وإن لم يصح فيها دعاء مخصوص ولا صلاة لها مخصوصة لكنها فرصة للأفراد والأسر والمجتمعات بل للدول أن تتصالح وأن تتهيأ لاستقبال رحمات الله التي تتنزل على من يعفو عن أخيه فيرحم الصغير ويوقر الكبير ويعرف لكل ذي حق حقه..


هي فرصة للأب والزوج أن يضع خطة لأسرته تتكاتف حولها في شهر رمضان فتقبل على القرآن، هي فرصة للزوجة والأم أن تجهز ما لديها قبل لرمضان من الآن حتى إذا أقبل استقبلته غير مشغولة بغير الطاعة.. هي فرصة للأولاد أن  يتلاحموا معا صفا واجدحد يتنافسون على الخير يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم لتزدحم بهم المساجد والمقارئ.
فليلة النصف من شعبان تنادي: فلتقبل أيه الطائع فقد آن الآون، ولتنته أيه العاصي فلقد اقترب رمضان.
فما أجملها من ليلة وما أعظمها من دعوة أن تقترب من ربك وتقبل في هذه الليلة وما بعدها على مولاك.   

اضافة تعليق