مطلقة وابنتي تسألني عن أبيها.. ماذا أقول لها؟

الإثنين، 30 أبريل 2018 08:52 م
أنا-مطلقة-وإبنتي-تسألني-عن-أبوها

أنا أم لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، ومنذ طلاقي من والدها وهي بعمر السنتين لم تراه ولا تذكره، وهو أيضا غير مهتم ولا يسأل عنها، وهي بدأت منذ فترة تسأل عنه، وتريد أن يقوم معها بما يقوم به الآباء مع زميلاتها بالمدرسة ودائما ما تبكي وتقارن، وأنا حائرة كيف أرد عليها ردا مقنعا غير موجع لها؟

الرد:

لاشك أنه يا عزيزتي من المؤسف موقف والد ابنتك، فالطلاق لا ينبغي أن يطال الأبناء مهما يكن من أمر، فانفصام الزوجية لا يعني زوال الوالدية، وما عليك الآن سوي اكمال رسالتك مع ابنتك، وآداء دورك كما ينبغي، لن يدفعك لنسيان حظ نفسك والإنتقام من موقف والدها وذكره بسوء سوي الإيمان، فلمصلحتها خففي الوطء عنها بالحديث عن محاسنه، واختلاق أى عذر للغياب لا يدفعها لكراهيته، وافهامها أن وجود الأب مع الأم إذا كانت بينهما مشكلات هو أمر غير جيد ومؤذي لها، وأن هناك الملايين من الناس لا يعيش آباؤهم معهم، بل إن منهم من مات آباؤهم ولم يعودوا موجودين بالحياة نهائيا.
رغبة في إثابتك على تربية ابنتك يا عزيزتي ستعلمينها البر، وأن الإحسان للأب غير مرتبط بوجوده أو عطائه،  وثقي أنك في ذلك تسيرين بابنتك على طريق الصحة النفسية والتعبد لله كما أمر بالإحسان للوالدين.
من جهة أخرى،  لابد من تعويض عدم وجود الأب، بتواجد الجد أو الخال أو العم إلخ، واحاطة الطفلة قدر الإمكان بالإهتمام والعاطفة وتوفير المتطلبات الحياتية، لابد من ملأ الفراغ، ولو أصرت على رؤيته فلا بأس من ايصال ذلك إليه لعله يهتم ويحنو، وإن لم يفعل فقد أديت ما عليك، ولا عليك، هو ابتلاء عظيم بالفعل ولابد من تفويض أمرك كله لله، وانتظار الجزاء من الله فهو وحده من يجزي المحسنين، وهو قد اختارك لمهمة جليلة يعلم سبحانه أنك لها.

اضافة تعليق