ماذا كان يفعل النبي عند هبوب الرياح ونزول المطر؟

الإثنين، 30 أبريل 2018 08:05 م
التغيرات المناخية

إن تغير الأحوال المناخية من مطر ورياح ما هو إلا  ظَّواهر طبيعة تأتي بقدر الله تعالى، فلا علاقة لها بما يُسمِّيه البعضُ (غَضَبَ الطَّبيعةِ)، أو كما يزعمُ البعض أنها مرتبطة بأفعالِ النَّاسِ ومعاصيهم، لكنها أمور مقدرة، ولقد كان من هدي النبي الكريم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند تغير الطقس ونزول المطر وغيرها العديد من الإرشادت والوصايا، التي هي في مجملها تدعو لتجديد الإيمان وزرع الثقة في الله والالتجاء إليه سبحانه بالدعاء..

هديه صلى الله عليه وسلم عند هبوب الرياح:
- النهي عن سَبِّ الرِّيحِ، فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:«الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ، تَأتِي بِالرَّحْمةِ، وتَأْتِي بِالعَذابِ؛ فلا تَسُبُّوها، وسَلُوا اللهَ خَيْرَها، واسْتَعِيذُوا مِن شَرِّها».
-الالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء والذكر: تقولُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ -رضي اللهُ عنها-: كان النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- إذا عَصَفتِ الرِّيحُ قالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ؛ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ». قالتْ: وإذا تَخيَّلتِ السَّماءُ؛ تَغيَّرَ لَونُه، وخَرَجَ ودَخَلَ، وأَقْبَلَ وأَدْبَرَ، فإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. قالتْ عائشةُ: فسَأَلْتُه، فقالَ: «لَعَلَّهُ يا عَائِشةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}» .

- وإذا اشتدت الرياح يرجو أن ينزل معها المطر، فيقولَ: "اللَّهُمَّ لِقَحًا لا عَقِيمًا. فعن سَلَمةَ بنِ الأَكْوَعِ -رضي اللهُ عنه- قال: كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- إذا اشتَدَّتِ الرِّيحُ يقولُ: «اللَّهُمَّ لِقَحًا لا عَقِيمًا» ومعنى: «لِقَحًا» أي: (حاملٌ للماءِ كاللِّقْحةِ مِن الإبلِ، والعَقِيمُ الَّتي لا ماءَ فيها كالعَقِيمِ من الحيوانِ لا وَلَدَ فيها).

هديه صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر:

 -تجديد الإيمان بالله ودفع ما يعارض ذلك، فعن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل -أي على إثر مطر- فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب»
- ومن هديه الشريف أن يعرِّض بعض أعضائه للمطر النازل، قال أنس: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر، قال: فحسر -أي كشف- رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه، حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟! قال: «لأنه حديث عهد بربه تعالى».
-ذكر الله بقولنا: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا".. وإذا اشتد المطر، تقول:"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ".
- الدعاء وقت نزول الغيث هو وقت فضل ورحمة الله من الله على عباده، وتوسعة عليهم بأسباب الخير، وهو مظنة لإجابة الدعاء عنده؛ فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر).

اضافة تعليق