6 خطوات لكسر قواعد الخجل بين الآباء والأبناء

الإثنين، 30 أبريل 2018 01:16 ص
طفل

تعتبر العلاقة بين الآباء والآبناء من العلاقات الشائكة التي تحتاج إلى تعامل خاص، وبالأخص في فترة المراهقة والبلوغ حيث ينتاب هذه العلاقة العديد من قواعد الخجل والإنطواء، حيث تولد مجموعة من قواعد الخجل بين الأبناء والآباء والتي يجب التنبه إليها ومحاولة اختراقها مبكرا حتى لا ينشأ الأبن أو الأبنة وسط مجموعة من الحواجز والتساؤلات التي تمنعهما من التواصل مع الآباء.
وفيما يلي سنحاول توضيح كيفية كسر قواعد الخجل بين الأب وابنه، سواء من جهة الأب أو من جهة الابن:ـ
1ـ حاول أن تتخلى عن المثالية في التعامل مع أبنائك: حيث تعتبر هذه المرحلة أولى مراحل التغلب على قواعد الخجل ؛ ولهذا فيجب على الآباء أن يتخلوا عن شرط المثالية في أبنائهم وأن يتقبلوا حقيقة كونهم مجرد بشر يمرون بتجارب متعددة في الحياة بعضها يصيب وبعضها يخطئ وأن وقوع الابن في الخطأ لا يعني بالضرورة أنه مرتبط بتربية سيئة. 
2ـ يجب عليك تقبل كافة المشاعر والتقلبات عند أبنائك: على الأبوين تقبل حقيقة أن أبنائهم يحملون كماً متناقضاً من المشاعر الذي قد يظهر على أي وجه في أي وقت ويجب عليهم أيضاً أن يأخذوا كافة تلك المشاعر والأسباب التي تقف ورائها على محمل الجد وإلا فلن ينجحا في كسر قواعد الخجل مع أبنائهم.
3ـ حاول عدم إلقاء اللوم على الطرف الآخر: اعتاد الآباء في كثير من الأحيان على إلقاء اللوم على أبنائهم في كل خلاف أو شجار يحدث، ويؤدي هذا الأمر إلى بناء مزيد من الحواجز وجسور الخجل بينهم، فمن ناحية يؤدي إلقاء الآباء اللوم على أبنائهم لفشلهم في الدراسة أو العمل أو لافتقادهم لمهارات معينة إلى شعور الأبناء بالفشل المستمر،  بينما من ناحية أخرى يؤدي إلقاء الأبناء اللوم على آبائهم بسبب عدم توافر أي وسائل ترفيهية معينة لهم إلى شعور الآباء بالعجز وعدم القدرة على تلبية احتياجات أبنائهم.
4ـ حاول بقدر الإمكان تجاوز مرحلة المراهقة عند طفلك: فمرحلة المراهقة سواء بالنسبة للولد أو البنت من أصعب المراحل التي قد يمر بها، فحتى إن تمكن الأبوين من كسر قواعد الخجل مع أبنائهما خلال المراحل السابقة فسوف تجدهم يفاجئون بوجود قواعد خجل أخرى تظهر عن بلوغهم مرحلة المراهقة، والحل الأسلم للتعامل مع تلك المرحلة الحرجة هو توفير قدر من الحرية قليلاً بالمقارنة مع الوضع السابق في الطفولة ولكن في نفس الوقت إحكام سطوة الأبوين كي لا ينجرف المراهقين باتجاه العديد من الانحرافات التي قد يتعرضون لها في تلك الفترة. 
5ـ يجب عليك تفهم معنى صداقة الأبوين: صحيح أن كل أب يحلم بصداقة ابنه كي يتمكن من التعرف على أسرار حياته ولكن يجب عليه أن يعي جيداً بأن صداقته لن تكون مثل صداقة الابن مع من هم في مثل عمره حيث انه مهما بلغت متانة وقوة الصداقة بين الأب وابنه يظل دائماً هنالك حاجز ما يجعل بعض المواضيع أو محاور المناقشة غير صالحة للحديث عنها أما الأب أو الأم، وفي المقابل كذلك يجب على الابن أن يتقبل كون الأب يرغب في تكوين صداقة معه وأن هذا لا يعني كسر القواعد الأبوية التي تعني احترام الأب وتقديس كلمته وإطاعة أوامره وإنما تعني وجود نوع من الحميمية في التحدث مع الأب والتطرق إلى مواضيع لا يتطرق إليها إلا الأصدقاء والرجوع إليه في الاستشارات وتقبل النصيحة منه وكذلك قضاء بعض أوقات الترفيه معه.
6ـ الاعتراف بالخطأ: كثيراً ما يرغب الآباء في جعل أنفسهم المثال الجيد والقدوة الحسنة لأبنائهم وبالتالي يتجنبون بكافة الطرق أن يظهروا بمظهر المخطئين أمامهم ولكن في الحقيقة كثيراً ما يدرك الأبناء ذلك ويعرفون جيداً أن والديهم قد أخطئوا في شيء أو في آخر لكنهم لم يعترفوا بذلك، لذا يجب على الآباء أن يتعاملوا مع أبنائهم بمنطق المساواة بمعنى أنهم إن كانوا ينتظرون من أبنائهم الاعتراف بالخطأ عند الوقوع فيه ومحاولة إصلاحه فيجب عليهم إذاً أن يقوموا بالمثل وأن يعترفوا بخطئهم أمام أبنائهم.

اضافة تعليق