ماضي زوجتي يعكر حياتي معها.. كيف أعيش؟

الأحد، 29 أبريل 2018 09:13 م
ماضي-زوجتي-يحاصرني

أنا رجل أربعيني كنت مطلقا،  وتزوجت من امرأة كانت مطلقة مثلي، ولا أستطيع نسيان أن زوجتي كانت متزوجة من رجل غيري، على الرغم من أنني أحبها، لكن هذا الخاطر دائما ما يطل برأسه ويعكر صفو حياتي معها، بل أنني أحيانا كثيرة أتصور أنها لازالت تحب زوجها السابق وربما تتواصل معه وأنا لا أدري، مما يؤثر على علاقتى الحميمة معها فأمتنع وأشعر بالتقزز.
بداخلي صراع بين حبي لها ورغبتي في استمرار حياتي معها، وبين تلك الأفكار، فهل أنا مخطئ، كيف أعيش في سلام نفسي ؟

 

الرد:

من أسف يا عزيزي الزوج الطيب أنك تتعامل مع امرأتك وكأنها " سيارة مستعملة "، على الرغم من حبك لها، وحبها لك، أي ظلم لنفسك ولها ترتكبه، أي أيامك الجميلة تلك التي تضيعها وينفرط عقدها وهي ملكك، وبين يديك؟! بل أي ظلم ظلمته لها ولنفسك حين تزوجت ضد قناعاتك في المرأة الثيب، لم لم تتزوج بكرا تصغرك فتتشوق هي لمن هو أكثر منك شبابا وفحولة، أتراك كنت ستصبر على هذه الفكرة، وهى تنتظر موتك لترثك وتتزوج من هو أفضل حالا منك، وتعيش بعدك معه ما لم تعشه معك؟! هل كنت ستعاقبها إذا ما تخيلت أنك ربما تموت عنها وتتركها لغيرك يستمتع بها؟!
أي تلبيس لإبليس هذا يا سيدي؟!
لا أدري هل ألتمس لك عذر التأثر بأفكار مجتمع يدعي التحضر لأنه في الألفية الثانية، مجتمع ظلم النساء والرجال معا،  بينما كان مجتمع أجدادك الصحابة أقل تحضرا مدنيا لكنه أكثر رقيا انسانيا، وكانت المطلقة والأرملة فيه يتسابق حولها الرجال،  وتزوج فور انتهاء عدتها، لا تتعرض لفتن، ولا تقبح بما لم يكن لها فيه ذنب، ولا تحتقر هكذا احتقار، ولا توصم، أو يبخس حقها ماديا كان أم معنوي ؟!
هل عاب الصحابة يا سيدي رجولتهم أن تزوجن من ثيبات، بل هل لم يفعلها نبينا صلي الله عليه وسلم؟!
لم تطاردنا نحن هذه الوساوس والأفكار ولم تطاردهم مثلنا، لم لم يبخسوا هم الثيبات حقوقهن مادية ومعنوية كما نفعل نحن؟!
نعم لست الرجل الأول، لكنك الآن الأخير، لكنك أنت من بقيت لها وبها، من حفرت بصماته مواطن العفة والجمال عندها، أنت الحاضر والمستقبل لها، أنت الآن وهنا، أنت من اقتصر الطرف عليك، وبذل الود لك، أنت الذى ينبض القلب له الآن ويمتلئ العقل به، أنت من تملك الأوقات واللحظات الثمينة معها، أنت من أحضانه جنتها الآن ولآخر العمر.
لا تعش في الماضي يا عزيزي، ماض هجره الجميع، أنت ، وهي، وطليقها، وهجرهم، بينما تستدعيه أنت فيمرض خيالاتك، ويذهب طاقاتك سدي، دعك من أفكار مسمومة تحبس داخلها روحك، وروح امرأة أحبتك، واختارت أن تكون أنت مرفأ أمان بعد تلاطم أمواج حياة سابقة،  امرأة على ما بقي منها،  إئتمنتك.

اضافة تعليق