أسماء الجنة وصفاتها.. الأذن تعشق قبل العين أحيانًا

الأحد، 29 أبريل 2018 10:42 ص
أسماء الجنة وصفاتها
تعبيرية


الجنة.. دار المؤمنين ومنازل المتقين، جعلها الله محلاً لكرامته، ومنزلاً لأهل سعادته، ممن مات على الإيمان والعمل الصالح، وقد توسع القرآن في ذكر أوصافها، وبيان فضلها، وشرح أصناف النعيم فيها، ترغيباً في نيلها، وشحذاً للهمم في طلبها، حتى كأن المؤمنين – لوضوح وصفها - يرونها رأي العين، فذكر الحق سبحانه درجاتها وأبوابها، وطعام أهلها، وأكلهم وشرابهم، وأنواع مياههم وأنهارهم، وبيّن لباسهم وحليهم، في وصف يتقاطر روعة وجمالاً.

في الجنّة النّعيم المُطلَق الخالد؛ ففيها يحيا الإنسان فلا يموت، ويتمتّع بملذّاتها ولا يملّ، فهي تخلو من المُنغّصات والمُكدّرات، فلا تعب فيها ولا نَصَب، وبناؤها يكون لبنةً من فضة وأخرى من ذهب وما بينهما مسك جميل الرّائحة، وترابها الزعفران، أما حصباؤها فالياقوت والمَرجان لشدّة لمعانها، وقد أخبر بذلك المصطفى -عليه الصّلاة والسلام-: (الجنةُ بناؤها لَبِنَةٌ من فضةٍ، ولَبِنَةٌ من ذهبٍ، ومِلاطُها المسكُ الأذفرُ، وحصباؤها اللؤلؤُ والياقوتُ، وتربتُها الزَّعفرانُ، من يدخلُها ينعَمْ لا يبْأَسُ، ويخلدْ لا يموتُ، لا تَبلى ثيابُهم، ولا يَفنى شبابُهم).

وفيها أيضاً ما تشتهيه الأنفس وتلّذ به الأعين، وقد وصفها الله سبحانه عزّ وجلّ في كتابه العزيز بأوصاف كثيرة، وسمّاها أسماءً كنجوم السّماء مُنيرةً، فممّا جاء في وصفها في كتاب الله قوله سبحانه جلّ وعلا: (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ)، في هذه الآية الكريمة وَصَف الله سبحانه أنهار الجنّة؛ فمنها من ماء لا يتغيّر طعمه كما هو الحال في ماء الدنيا، وأنهار من خمر، وأنهار من عسل مُصفّى، وفيها من كلّ الثّمرات التي تطلبها النّفس وتشتهيها.

 أسماء الجنّة:

الجنّة: يُعتبر هذا الاسم العام المُتداوَل لتلك الدار وما اشتملت عليه من أنواع النعيم، وأصل اشتقاق هذه اللفظة من الستر والتغطية، وسُمِّيَ الجنين بهذا لاستتاره في البطن، وسُمّي الجان لاستتاره عن العيون، وقد جاء هذا الاسم في قول الله عزَّ وجلّ: (ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).

دار الخلد: وسُمِّيت بذلك لأنّ فيها الخلود الدّائم حيث لا موت فيها، وقد جاء هذا اللّفظ في قول الله عزَّ وجلّ: (ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ).

جنة المأوى: والمأوى مصدرها أوى يأوي: إذا انضم إلى المكان وصار إليه واستقرّ به، وقيل: يأوي إليها جبريل والملائكة، وقيل: تأوي إليها أرواح الشّهداء، وقد جاء هذا اللّفظ في قول الله عزَّ وجلّ: (عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى).

جنات عدن: أي مكان الإقامة الدائمة، وقد جاء اللفظ في قول الله سبحانه: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا).

- جنّات النّعيم: سُمِّيت الجنة بذلك لما فيها من النّعم وما تشتهيه الأنفس من المأكل، والملبس، والمشرب، والمظهر الحسن، والمساكن الواسعة، وتشمل كلمة النعيم على النعيم الظاهر والباطن، وقد جاء هذا اللفظ في قول الله عزَّ وجلّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ).

- دار القرار: أي الثبات فهي ونعيمها ثابتٌ لأصحابها، وقد جاء هذا اللفظ في قول الله عزَّ وجلّ: (يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ).
دار المُتّقين: فالجنة هي جائزة المُتّقين من عند ربّهم، استحقّوا بها الامتياز عن الضّالين والمشركين والمُنافقين، وقد جاء هذا اللفظ في قول الله عزَّ وجلّ: (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ).

- الفردوس: الفردوس اسم يُطلَق على جميع الجنّة ويُطلَق على أفضلها وأعلاها، وأصل الفردوس البستان، والفردوس نُزُل المُؤمنين المُوحّدين، وقد جاءت في قول الله عزَّ وجلّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً).

- الحُسنَى: فالحُسنَى هي الجنّة التي وُعِدَ بها المتّقون، وقد جاءت في قوله سبحانه: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى).

- دار السّلام: وسُمِّيت بهذا لأنّ فيها السلامة من كل بليّة وأذىً ومكروه ومرض، فالله عزَّ وجلّ سلّمها وسلّم أهلها، وقد جاءت في قوله سبحانه: (وَالله يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ).

- دار المُقامة: فهي دار الخلود والمقام الأبديّ، قال الله عزّ وجلّ: (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ).

- المقام الأمين: المقام: مكان الإقامة، والأمين: الآمن من كلّ سوء ومن كل نقص ومكروه، قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ).

- الغُرفة: والمقصود بها أعلى مساكن الجنّة جزاءً للمؤمنين على صبرهم، قال الله سبحانه عزّ وجلّ: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً).

- مقعد صدق: وسُمِّيت بهذا لحصول كلّ ما يُراد، ويُقصد من المقعد الحسن، قال الله سبحانه: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ).

- دار الحيوان: أي دار الحياة الدّائمة التي لا موت فيها، قال الله سبحانه: (وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ).

اضافة تعليق