التغافُل جنة المؤمن على الأرض.. 6 نصائح لتنعم بالسلام النفسي

السبت، 28 أبريل 2018 06:17 م
dwe


" الجحيم هو الآخر" كثيرًا ما تتردد على مسامعنا تلك المقولة والتي نُعلق عليها الكثير من مشاكلنا بسبب عجزنا عن التعامل مع من يحيطون بنا؛ لكن في الواقع نحن من نصنع سعادتنا وشقاءنا بأيدينا.
ماذا لو حاولنا الترفع عن الدنايا وسفاسف الأمور، وهفواتها التي لا تغير الحقائق ولاتبدد الحقوق ولا تحط من كرامتنا ولا تقر مُنكرًا ولا تنكر معروفًا ولا تؤصل لباطل.
ماذا لو طبقنا ما يردده العوام من قول "الباب إللي يجيلك منه الريح سده واستريح" وقمنا بسد الذرائع امتثالًا لأوامر ديننا الحنيف فالخير كل الخير في مخالفة هوى النفس، وتجنب آفات اللسان.
أتسأل ماذا لو وضعت لنفسي خُطة أسيرعليها لمدة أسبوعين فقط، هل ستتغير حياتي للأفضل بمعنى هل سأنعم بالسلام النفسي.
1-   لا أُريد معرفة الأخبار السيئة عن الأخرين.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يُبَلِّغُنِي أحدٌ من أصحابي عن أحدٍ شيئًا، فإنِّي أحبُّ أن أخرج إليكم وأنا سَلِيم الصَّدر" (رواه الترمذي وأحمد وأبو داود وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود).
2-   ذمك إيايي لا يمثل لي شيئًا.
  عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا تعجَبونَ كيف يصرِفُ اللهُ عنِّي شتمَ قريشٍ ولعنَهم، يشتِمونَ مُذمَّمًا ويلعَنونَ مُذمَّمًا، وأنا محمَّدٌ" (رواه البخاري).
وورد عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل المسجدَ في ليلةٍ مُظلمة، فمرَّ برجل نائم فعَثَر به فرفع الرجلُ رأسَه وقال: أمجنونٌ أنت؟ (وما علم أنَّه أمير المؤمنين)، فقال عمر: لا، فهمَّ به الحرس، فقال عمر: مَهْ، إنَّما سألني أمجنون؟ فقلت: لا.
3-   سأتغاضى عن إساءتكم.
ولقد ضرب نبي الله يوسف عليه السلام أروع الأمثلة في ذلك عندما تغافل عن تطاول إخوته في حقه. قال تعالى: ﴿قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُون﴾[يوسف: 77].
4-   سألتمس الأعذار.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات:12].
ويقول عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات:6].
5-   ما بنته السنوات لا تهدمه الهفوات.
﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة:237].
6-   لن أفضح ستر الله على عباده.
عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة” (متفق عليه).
فبتغافلك والتماس الأعذار تتخطى الكثير من مشكلات الحياة اليومية، وتحصل على الرضا النفسي وتقدير الذات واحترام الأخرين لك، فإبتسامة عاتبة منك قادرة تغيير سلوك الآخر للأفضل دون إحراجه، دون الدخول في جدال وتضخيم للأمور وترسيخها، فجنتنا في الحب، وسلامة الصدر، ولين الجانب.

اضافة تعليق