الزواج العرفي.. ناقوس خطر يهدد المجتمع ويرفضه الشرع

السبت، 28 أبريل 2018 10:21 ص
الزواج-العرفي
تعبيرية

استفحلت ظاهرة الزواج العرفي خلال الآونة الأخيرة، ما أصبح ينذر بكارثة كبيرة على مستقبل الأسر المسلمة، وخاصة مع تحايل بعض المطلقات والأرامل على القانون لعدم انقطاع المعاش، أو النفقة الزوجية، التي تمثل مصدر رزق لها.

 والزواج العرفي هو الزواج الذي لم يتم توثيقه بشكل رسمي فهو اتفاق مكتوب بين طرفين (رجل ومرأة) دون وجود عقد شرعي ولا يترتب عليه الأحقية في أي حقوق شرعية، سواء كانت نفقة شرعية أو متعة الزواج، فهو مصطلح يطلق على العلاقة بين رجل ومرأة دون موافقة من ولي الأمر ويتسم عادة بالسرية التامة، ويكون بإحضار أي شخصين (كشاهدين) وثالث لكتابة العقد. ولم يتم تسجيله بالمحكمة او الجهة المتخصصة بذلك.

أسباب انتشار الظاهرة:

وتعد أحد أهم أسباب انتشار الظاهرة عدم القدرة على تحمل تكاليف الزواج الرسمي، سوء الاحوال الاقتصادية، أو ضعف الوازع الديني، وغياب دور الأسرة  والمجتمع في تعليم الأبناء أصول الزواج الصحيح استنادًا إلى الأحكام الدينية ورغبة أحد الطرفين في إخفاء الزواج بسبب اختلاف المستوى الاجتماعي بينه وبين الطرف الآخر.

 كما يعد السبب الأبرز اضطرار المطلقات والأرامل للجوء إلى الزواج العرفي خوفا من انقطاع المعاش عن الأرملة أو انقطاع النفقة عن المطلقة وهو من ضمن أسباب انتشار الظاهرة.

يبدأ هذا النوع من الزواج بورقة يكتب فيها الرجل والمراة أنهما متزوجان ويوقع عليها اثنان من الشهود ليتحولا إلى زوجين ولكن  دون موافقة الاهل ودون الاشهار بهذا الزواج او توثيقه بشكل رسمي.

وتطور فيما بعد إلى الزواج عن طريق الدم ويتم فيه استخدام حقنة طبية فى الحصول على كمية قليلة من دماء الرجل وحقنها للمرأة والعكس.

طريقة أخرى من طرق الزواج عن طريق الدم وذلك باستخدام دبوس وملامسة الاصابع.

الزواج عن طريق "الشات" حيث يكتب الطرفين لبعضها البعض: "لقد زوجتك نفسي على سنة الله ورسوله"، ويقوم كلاهما بالاحتفاظ بنسخة من المحادثة عن طريق "الاسكرين شوت".

رأي الشرع في الظاهرة:

استقر الإجماع على أنه اذا تم الزواج العرفي دون وجود عقد مكتوب، أو شهود عاقلين، أو موافقة ولي الأمر، أو وجود شيخ لعقد القران، أو الإعلان عنه، فيعتبر عندها زواجًا غيرَ ملتزم بأحكام، وشروط الشريعة الإسلامية، وهو زواجٌ سري، وباطل شرعًا، وذلك لأنّ من شروط الزواج الأساسية هي  الاشهار، ووجود عقد مكتوب، وولي أمر، وشهود، وفي حال غياب هذه الشروط لا يعد الزواج صحيحًا.

يقول الدكتور محمد وهدان الأستاذ بجامعة الأزهر، إن "هذا النوع من الزواج غير صحيح ويضاف إلى سجلات الزيجات الباطلة مثل السرى والدم وغيرها من الأشكال المختلفة التى ظهرت علينا".

وقال الدكتور مجدى عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، إن "الزواج العرفى كبقية العقود ولا بد من تحقق الأركان"، مضيفًا: "اختلف العلماء فمنهم من قال إنه لا بد من توفر ثلاثة أركان هى الزوج والزوجة والشهود والصيغة وهى الإيجاب والقبول..

وقال الشيخ أحمد خضر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن "التوثيق قد ظهر فى مصر فى عام 1931، حين اشترط ألّا تسمع دعوى الزوجية إلا إذا كان الزواج بوثيقة رسمية، وقد صدر فى هذا مرسوم رقم 78 لسنة 31 مادة 99، ولذلك لا نستطيع أن نقول إن الزواج الذى قد تم أركانه باطل بحجة أنه لم يتم التوثيق".

اضافة تعليق