بسم الله الرحمن الرحيم.. أسرار وفضائل

السبت، 28 أبريل 2018 09:24 ص
بسم-الله-الرحمن-الرحيم

"بسم الله الرحمن الرحيم".. ملأى بكنوز من أسرار وعجائب القرآن في ترتيبه.. فيها الأمان والاطمئنان، بها كل معاني الاحتواء، وجُعلت استفتاح كل شيء، وجعل الله فيها أرق اسمين من أسمائه العظمى الرحمن والرحيم ليشعر من يرددها بجميل الاحتواء.

ولقد بدأ الله سبحانه و تعالى كتابه بآية كريمة هي:  ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1/1], فهي أول آية في القرآن  الكريم, لذلك نجد الرسول الكريم  يبدأ مختلف أعماله بهذه الآية الكريمة, و ذلك لثقل هذه الآية و أهميتها. فهذه الكلمات الأربع أنزلها الله تعالى لتكون شفاء و رحمة  لكل مؤمن رضي بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً.

ونوضح فضائل البسملة في هذه المعاني:

- بسم الله فيها التوكل وفيها التفاؤل وفيها معاني العبادة.

- بسم الله تُكسب القلب قوة، والعزيمة زيادة، والإقدام خطوة.

- بسم الله مطردة للشياطين، وبابٌ لملائكة الخير، ودليلُ البركة.

- بسم الله نقولها قبل النوم وحين نستيقظ، وقبل الأكل، وحين نرتدي الثياب،

قبل الركوب والصعود، وقبل دخول البيت دومًا نرددها باسم الله إذا شعرت بوحدة فقل بسم الله، كأن أسرابًا من الملائكة التفت حولك، إذا ألمّك خوف فاذكر الله وقل بسم الله، يذهب عنك روعك؛ لأنه من نزغ الشيطان، وإذا ذكرت بسم الله فإنّ الشيطان يفر من موضع فيه اسم الله تعالى.

- بسم: اسم مشتق من السمة أي العلامة، أو مشتق من السمو أي الرفعة
- بسم الله: هي استعانة باسم الله الأعظم، بهذا الاسم العظيم الذي اتصف به تنزّهًا وتعاليًا عن كل ما دوّنه وعن كل آفات آلهة الشرك التي يصفونها، وتنزّه عن كل ما يقسم به الآخرون فمن يقسم بوالده أو جاهه أو عشيرته أو ماله لا ينفعه ذلك شيء ولا يملك من الاستعانة شيء.

- وعندما تقول بسم الله فأنت قد أمسكت بالشيء العظيم، كأن بيدك مفتاح الفرج، وكأن قلبك قد امتلأ من اليقين الكثير.

- الرحمن: اسم عظيم من أسماء الله الحسنى ويصف هذه الصفة الرائعة وهي الرحمة، التي إن اتصف بها العباد أحبوا صاحبها، فكيف وهي من صفات رب الكون وهو خالقها الرحمن هي رحمة الله واحتوائه لكل مخلوقاته التي خلقها بشرٌ كان أم حيوان، ألا ترى إلهام الله للحيوان بكيف يتصرّف، وكيف يرسل الطير لموضع طعامه من حيث لا يدري؟! هذه هي رحمة الله تعالى.

- رحمن بالبشرية جمعاء، لا ينال من أحدٍ ظلمًا حاشاه، ربنا يكره الظلم والعدوان ويجازي عليه في الدنيا سواء لمؤمن أو كافر، وهب كل البشرية فطرة ترشدهم للخير فمن حاد عنها ذاق جزاءه، فالرحمن أي أنه ذو الرحمة الشاملة العامة.

- رحيم: لما ذكر رحمن ورحيم وكلاهما صفة من الرحمة، وذلك؛ لأنّ رحيم فيها تخصيص، فرحيم هي الرحمة لعباد الله المخلصين، رحيم هي رحمة لمن يحبهم الله لمن أطاعوه وكانوا له قانتين، يرحمهم في الدنيا ويعدهم كل خير في الآخرة جنات ونجاة من العذاب.

- رحيم بالمؤمن إذ جعل له في كل أمره في الدنيا أجر وجزاء، جعل له من فرحه ثواب، وبصبره واحتسابه ثوابُ أيضًا، خلاف الكافرين وهبهم ما يسيّر به حياتهم لكنهم غير مجازون على ما يصيبهم ما داموا غير موحدين بالله تعالى، والرحيم فهو ذو الرحمة الخاصة المخصصة.

 - أتستشعر الآن بسم الله الرحمن الرحيم كم هي عظيمة؟ عندما تذكرها تتذكر كل الكون بكل ما فيه وكأنه داخل كنفِ رحمةِ الله وعنايته وأنت منهم، تشعر بكثير من الأمان والاطمئنان.

اضافة تعليق