زوجي يراقبني على الواتس والفيس .. أنا حائرة؟

الجمعة، 27 أبريل 2018 08:03 م
زوجي-يراقبني-عبر-السوشيال-ميديا

زوجي لا يشغله شئ سوى موبايلي، يدخل على حسابي على فيس بوك، وواتس، وسناب  شات، وانستجرام، وتكون لى بعدها جلسات استجواب، من هذا ولماذا وأين وكيف ومتى، وعبثا أحاول افهامه أنني لا أفعل محرما، وأنها مجرد متابعات واستفادة ولا تربطني بأحد من الرجال علاقة شخصية إلا أنه دائما مرتاب، ويطلب مني عدم متابعة أى رجل ولو داعية أو شخصية عامة، أنا حائرة كيف أتصرف، حياتي تحولت لجحيم لا يطاق؟

الرد: 

هي مشكلة كل يوم في كل بيت يا عزيزتي وليست مشكلتك وحدك، فلا يكاد يمر يوم بدون مشكلة بين الأزواج في معظم البيوت بسبب وسائل التواصل الإجتماعي، وقد أصبح الأمر مما عمت به البلوى.
فعلى الرغم من أنه يمكن الإستفادة من التكنولوجيا في تنمية العقل، والجسد، وتطوير الذات، إلا أن الأمر ليس كذلك، حيث  ضعفت النفوس فتسلل الشك، وساءت التصرفات فاختلط الحابل بالنابل، وأصبح الكل في سلة الإتهام، وتدني العقل في مستوي الفهم والوعي، وتعارك داخلنا كل شئ، ثم تعاركنا مع بعضنا البعض.
ولو ذهبت تفكرين في دوافع زوجك المحتملة لتصرفه معك فستجدين أنه ربما كان الأمر بسبب علاقات له في الماضي مع نسوة لهن علاقات متعددة، ومن ثم أصبح يظن أن معظم أو كل النساء هكذا، أو أنه يعتقد خطأ أن تصرفه هذا يعني أنه رجل مسيطر على ممتلكاته وأنك ملكه وتخصينه وحده وهذه طريقته للحفاظ عليك، أو أنه ربما عاصر مشكلة حقيقية لصديق له اكتشف خيانة زوجته على هذه المواقع، أو ربما يكون قد رأى منك ما أثار ريبته، تعليق هنا غير لائق، قلب أحمر هناك، وهكذا، أو ربما شيطانه قوي ويوحي إليه طيلة الوقت بأفكار جنونية حول هذا الأمر فسيطر بالفعل على طريقة تفكيره بك، ووضعك في صورة ذهنية مشينة، تمهيدا لهدم بيتكما وحياتكما.
إن التعامل السليم المتبادل بينكما هو عدم التجسس ولا التحسس، واحترام الممتلكات وعدم التدخل فيها إلا بإذن، أو رضى، وليس اكراها أو بدون إذن، ولكن، ولتهدئة الأوضاع، وللطمأنة، وللمصلحة، فيمكنك السماح له بالمطالعة حتى لا يلجأ للمراقبة، والتجسس، اقطعي عليه الشك باستقامتك وثقتك بنفسك، فقط اطلبي منه أن لا يطالع خصوصياتك مع أهلك أو صديقاتك فربما كانت هناك صورا لا يحل له مطالعتها، أو أسرارا لا ينبغي أن تصل إليه أنت مؤتمنة عليها من احداهن.  

اضافة تعليق