أخلاق أبي دجانة كانت سببًا في إسلام اليهودي.. كيف ذلك؟

الجمعة، 27 أبريل 2018 07:47 م
أبو دجانة والورع

لقد تعلم الصحابة الكرام من الرسول صلى الله عليه وسلم الأخلاق، فتراهم في كل موقف يتفاعلون فيه بأخلاقهم التي تعلموها من رسول الله، ومن هذه الأخلاق صفة الورع والخوف من الحرام.
أبو دجانة وحديقة اليهودي
 اعتاد أبو دجانة، وهو صحابي جليل، أن يكون في صلاة الفجر خلف الرسول الكريم، ولكنه ما  كاد ينهي صلاته حتى يخرج من المسجد مسرعًا، وهو ما لفت  نظر الرسول الكريم فاستوقفه يومًا وسأله قائلا: يا أبا دجانة، أليس لك عند الله حاجة؟ قال أبو دجانة: بلى يا رسول الله ولا أستغنى عنه طرفة عين.
فقال النبى: إذن لماذا لا تنتظر حتى تذكر الله بعد الصلاة وتدعو الله بما تريد؟
قال أبو دجانة: السبب فى ذلك أن لي جارًا من اليهود له نخلة فروعها في صحن بيتي، فإذا ما هبت الريح ليلًا أسقطت رطبها عندي، فتراني أخرج من المسجد مسرعًا لأجمع ذلك الرطب وأرده إلى صاحبه قبل أن يستيقظ أطفالي، فيأكلون منه وهم جياع.
وأقسم لك يا رسول الله أنني رأيت أحد أولادي يمضغ تمرة من هذا الرطب فأدخلت أصبعي في حلقه وأخرجتها قبل أن يبتلعها، فلما بكى ولدي قلت له: أما تستحي من وقوفي أمام الله سارقًا؟
إسلام اليهودي
ولما سمع أبو بكر ما قاله أبو دجانة، ذهب إلى اليهودي واشترى منه النخلة ووهبها لأبى دجانة وأولاده، وعندما علم اليهودي بحقيقة الأمر أسرع بجمع أولاده وأهله، وتوجه بهم إلى النبي معلنًا دخولهم الإسلام.
أبو دجانة خاف أن يأكل أوﻻده من نخلة يهودي، فما بالنا بمن يأكل أموال ملايين من الناس بالباطل ولا يأبه بعقاب الله؟!
لقد كانت مواقف الصحابة الكرام خير ما نتعلم منه الأخلاق الفاضلة، ولا تزال سيرتهم العطرة هي الزاد الذي نتزود منه في طريقنا إلى الله، فقد كانوا دعاة بمواقفهم النابعة من عميق إيمانهم، وبمعاملاتهم الراقية التي هي انعكاس للإيمان.

اضافة تعليق