جددوا مشاعركم تحلو لكم الحياة

الجمعة، 27 أبريل 2018 06:09 م
جددوا-مشاعركم-معدلة

كثيرٌ ما يظن البعض أن المشاعر الإنسانية تحدوها حدود وتقف عند سن معينة، ومن ثم يعتبرون خطأ أن من تجاوز سنه فقد تجاوزته المشاعر التي في ظنهم مجالها العمري الشباب وحسب.
البعض يعتبر أن أحاسيس مثل (الحب)، و(الرحمة)، و(التفاهم) وغيرها تقاس بالعمر، لكن الحقيقة أنها أمور تولد مع الإنسان وتظل معه طوال حياته. وكثيرًا ما سمعنا عن رحماء وأوفياء حتى في لحظات الموت، فعندما يكبر الزوجان ويتزوج أولادهما أو يتوجهون إلى الجامعات للدراسة أو غير ذلك من الطبيعي أن تتجدد المشاعر من جديد فهي خير معين على مواصلة طريق الحياة واحتمال صعابها، فبالحب ينمو الوفاء، وبالحب يصبر كل منا على الآخر، وبالحب نقدر بعضنا ونعذر بعضنا ويرحم قوينُا ضعيفنَا ويوقر كلٌ منا الآخر.
الاهتمام بالمشاعر وتنميتها ضرورة حياتية تعين الإنسان الكادح الكالح على التعايش والعطاء وإلا تبدلت حياتُه غمًا وصار عيشه كَدًا، ولذا من الضروري أن العمل على تنمية المشاعر المكبوتة داخل كل حي وألا يخجل بالبوح بها لمن يصح له فعل ذلك معه شرعًا، ولقد أوصانا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن نخبر من نحبه في الله بذلك ففي الحديث الشريف أَنَّ رَجُلاً، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا. قَالَ: "فَأَخْبَرْتَهُ؟" قَالَ: لا. قَالَ: "قُمْ فَأَخْبِرْهُ". قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ يَا أَخِي. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَه".
 وبهذا وغيره تزول الأحقاد، وتنثر الفضائل، ويعم الخير، ويقل الشر، ونعين بعضنا بعضًا على العمل بجد ونشاط فيخرج جيل واعد متراص البنيان يقدر الحب والسلام ويُعلى الوفاء والعطاء.

اضافة تعليق