زوجي يُشعرني دائما بأنني مخطئة في كل شئ.. ماذا أفعل؟

الخميس، 26 أبريل 2018 06:20 م
frew4



أنا زوجة عمري 44 سنة، مشكلتي مع زوجي أنه دائما يشعرني أنني المخطئة، ومع كل خلاف "بيقلب عليا الترابيزة"، فأنا دائما مقصرة، ومصدر للنكد، وهو لا يخطئ أبدا، حياتي معه أصبحت جحيما لا يطاق، فهل من حل؟

لست وحدك يا عزيزتي من تعاني من هذا الأسلوب غير الجيد في التعامل، فكثير من الرجال بل و نساء كثيرات يفعلن ذلك، وربما لا يكون الشخص   متعمدا بل نتيجة تربية مجتمعية خاطئة نشأ وفقها، حيث النادر أن نجد من يحسن التحاور،  والاستماع،  والنقاش،  والتعبير، فليس هناك أسهل عنده  من هذه الحيلة النفسية المؤلمة، حيث لا يحب المرء مواجهة خطئه فيكون الاستسهال بهجوم مضاد، وإزاحة الألم بعيدا عن النفس وإيقاع الإيذاء بالطرف الآخر.
إنه من أسف يا عزيزتي أن تستخدم تلك الحيل النفسية في الحياة الزوجية، ولكنها تحدث، حتى تصبح عادة يمارسها العقل بشكل لا إرادي، أما توالي الأمر فمن شأنه بالطبع أن يثير الضغينة، ويصعد الموقف في كل مرة ويشعله، ويتحول الوضع إلى ما يشبه الحرب النفسية، التي لا يكسب فيها أحد.
وهذا النوع من سوء التواصل لا حل له سوى " التعلم "، فإنما الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم والصبر بالتصبر، نتعلم كيف نعبر عن مشاعرنا وكيف نتعامل مع مشاعر الشريك، وكيف نسمع،  وكيف نتحسس الكلمات، ونتحسب لردود الفعل حتى لا تشطح بنا للهاوية، حيث كلاكما خاسر.
توقفي عن الدفاع عن نفسك، ولا تجعلى زوجك يدفعك لذلك، فقط لدي الخطأ عبري عن اعترافك بذلك والوعد بإصلاح الأمر، بدون اتهامات ولا توبيخ ولا اصدار أحكام، ولا تتعجلي منه رد فعل وهو غاضب أبدا، فمن الذكاء تجنب استفزاز مراكز الغضب والثورة لديه.
وأخيرا، تحتاجين يا عزيزتي لمزيد صبر وذكاء وتدريب على الثبات، والهدوء قدر المستطاع وعدم الإستجابة الطائشة للكلمات الموجعة، والتفكير قبل الحديث، هذه الطريقة العقلانية ربما تجعله يراجع نفسه ويتوقف عن الإيذاء.

اضافة تعليق