أتردد في الزواج منها لأنها "بنت سَهلَة"

الأربعاء، 25 أبريل 2018 09:05 م
ee

أنا شاب أبلغ من العمر 25 عاما، قابلت بنتا تسكن أمام محل عملي.. في البداية كنت أتسلى أو بمعنى أصح صاحبي قال لى: البنت دي بتكلم شباب.. قلت له: خلاص أنا أجيب رقمها.. وبالفعل حاولت معها وأعطتنى رقم تليفونها بدون صعوبة تذكر.. وتكلمنا يومين و بعدها قلت لها: خلاص أنا مش هكلمك تانى.. وبالفعل تم ولم نتكلم شهرا.. وبعدها رجعت أتصل بها مرة أخرى ومن يومها ونحن نتكلم.. "وكل ما افاتحها انى مش هينفع أتزوجها لأن أهلى مش موافقين"، تقول لى: "أنا مقلتش لك اتجوزني دلوقت"، أقول لها: "مش هينفع خالص"، تقول لى: "أنا مش قادرة أنساك ومن غيرك مش عارفة أعيش ..وأنا يوم ما أفكر أنى أتزوجها حاجة بترجعنى تانى لأنى حاسس أنها سهلة.. وبعدين أوقات بتكون عايزة تكلمني فى العلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة وأنا أوقات أطاوعها وأوقات بصدها.. ومن يومين قالت لى: أنها حكت لأمها الموضوع .. وأنا مش عايز أكمل معاها ومش عارف أسيبها ممكن يكون خوف عليها وممكن يكون حب لها بس مش عارف إيه الحل علشان أسيبها؟"
الرد:
" وأنا مش عايز أكمل معاها ومش عارف أسيبها ممكن يكون خوف عليها وممكن يكون حب لها بس مش عارف إيه الحل علشان أسيبها؟!! "
هذا كان جزءا من كلامك وأسلوب تفكيرك فيها.. إذاً أنت من الأصل لاتريد الارتباط بها، بل تنوى تركها ،لأن سبب تعرفك عليها من الأساس هو ما سمعته عنها من صديق السوء عن أخلاقها غير المنضبطة فأردت أنت بدورك أن تجرب معها الحديث وفلح الأمر معك..وبالتالى مابني على خطأ فهو خطأ..أي أن بدايتك معها مبنية على نية غير سليمة ونوع من التسلية مع الفتاة...
وعلى كلٍ..وحتى لانظلم الفتاة، ولأنها سمعة وأمانة أمام الله تعالى، فسنضع احتمالاً وارداً بأنه ربما كذب صديقك وتجنى عليها أو حاول أن يتحدث معها فصدته، فحاول أن ينتقم منها بتشويه سمعتها..وربما أعجبت هي بك أنت وصدقتك وأحبتك بالفعل وأن كلامها المباح بسبب حبها لك (رغم أنه أمر بالفعل خاطىء جداً وغير مقبول سواء كان منك أو منها وحتى لو كنتما في فترة خطبة رسمية)..
لذلك عليك من الآن أن تتخذ قرارك وتحدد موقفك وتطرح هذه الأسئلة على نفسك..
ـ هل إمكانياتك المادية وظروفك تسمح لك بالتقدم لخطبة أي فتاة ؟؟! 
ـ هل عواطفك بالفعل تميل إلى هذه الفتاة بالتحديد؟؟ 
فلوكانت إجابتك بنعم..فعليك أن تقوم بالسؤال جيداً ومن أهل الثقة عن سلوك الفتاة وعن أهلها بشكل دقيق..فإن اطمئن قلبك إلى أنها بريئة مما نقله لك صديقك عنها، فاستخر الله تعالى وتوكل عليه وتقدم لخطبتها.. 
أما إن تأكد لك كلامه عنها، فلتحسم الأمر معها وتصارحها بعدم نيتك الزواج منها وتقطع فوراً علاقتك معها ولا تعط لها الأمل في الزواج منها إطلاقاً، ثم لاتعاود الاتصال بها بعد ذلك أبدا.. وليكن قرارك من الآن فصاعداً خاصة بعد هذه التجربة وأيا كانت نتيجتها، أن تتقِي الله في بنات الناس، وألا تحاول أن تدخل في أى علاقة محرمة مع أي فتاة أخرى، فأنت لازلت في مقتبل حياتك، فلتبدئها بنقاء واختيار زوجة صالحة ذات خلق ودين تعينك على طاعة الله، وحتى يكون تاريخك كله طيبا ومشرفا ويكون في رزقك بركة وسعة، فلقد قال تعالى": ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. 

للتواصل مع باب "أسرار القلوب" يرجى إرسال مشاركاتكم علي هذا الإيميل:
[email protected]

 

 

 

 

 

اضافة تعليق