كيف أتعامل مع أولاد زوجي المراهقين ؟

الأربعاء، 25 أبريل 2018 08:22 م
أولادي-وأولاد-أزواجي

لدى زوجي ولد وبنت في مرحلة المراهقة من مطلقته، ويعيشون معنا أنا وأولادي الصغار منه وهما ولد وبنت أيضا، وأنا أبذل جهدي لأعدل بين الجميع، ولا أريد ترسيخ صورة زوجة الأب السيئة، ولكنني أصبحت عصبية، أخرج كثيرا عن شعوري،  بل وأحيانا تمتد يدي عليهم، ليس انتقاما ولا غلا ولكن صغاري يقلدونهم كثيرا في تصرفات خاطئة، وأنا لا يعجبني ذلك وأشعر أنهم يفسدون علي طريقة تربيتي لأولادي، كما أنهم لا يقبلون مني أية توجيهات ويعاملونني بالعناد الشديد، وأنا أريد مصادقتهم ولكن دون جدوى، فماذا أفعل؟

الرد:
أحمد لك يا عزيزتي حرصك على تغيير صورة زوجة الأب المشوهة، وأعرف أنها مهمة صعبة لكن نضجك سيساعدك كثيرا على مواجهة صعاب لابد منها لمن هن في مثل ظروفك.
هناك عدد من الحقائق لابد لك من الوقوف عليها حتى يمكنك التعامل بواقعية، وتحقيق التوازن الممكن قدر المستطاع ما بين تربيتك لأبنائك وصداقتك لأبناء زوجك، فبداية العلاقات والمشاعر تحتاج إلى الوقت والصبر لكي تنمو وتتطور، وبالنسبة لأولاد زوجك المراهقين فلابد من توخي الحذر نظرا لحساسية المرحلة ورغبتهم فى الإستقلالية، والتمرد على أية توجيهات،  فلا توجهي، ولا تقومي سلوكان  ولا تأمري ودعي ذلك لوالدهم، فالأغلب أن رد فعلهم سيكون الرفض، فلا تضعي نفسك موضعا يؤذيك بلا طائل، ومن المهم أن تعرفي أنه لا يمكن لأحد أن يحل محل الأب أو الأم خاصة وأن أمهم على قيد الحياة، وأنهم غالبا لا يشعرون بالأمان والطمأنينية بسبب طلاق والديهم، إذا لابد من الإحتواء، والطمأنة،  وتقديم الحب غير المشروط، وهذه ربما لن يقدرها لك بشكل مباشر أحد ولكن النية هنا والثواب أخروي، بلاشك، حاولى التعرف على شخصيات أبناء زوجك ومعاملتهم وفقها، ولا تتعاملي على أنهم أندادا أو خصوما لك، ولابد من الجلوس جميعكم معا في جلسة يتم بها وضع خطوط عريضة لتعامل محترم، راقي، جيد بينكم جميعا، ويقوم الأب فيه بدور رئيس في ادارة ذلك والتصديق عليه، ضعي والدهم دائما في الصورة ولا تظهري أبدا في موقف المتحكم، من بيده الأمر.

أما أبناؤك، فلابد من تخفيف تحسسك قليلا لما يقلدون فيه " إخوتهم " من أبيهم، فالأطفال في هذه السن يقلدون الجميع، وسيقلدون أقرانهم في المدرسة، والشارع، وهنا نعالج الأمر بتعميم خطأ التصرف بصرف النظر عمن ارتكبه، وبقليل من الصبر والحكمة سيتعلم صغارك، وستهدأ الأحوال.

ليكن تفكيرك نشطا فيما يمكن أن " يجمع " أسرتك، ويضع لك رصيدا من الإحترام لدي أبناء زوجك، هدايا، خروجات، صنع طعام مميز لهم، ولاشك أن ذلك سينعكس أثره على الجميع وسيشيع أجواء محبة وود طيبة بين أفراد الأسرة، وتذكري أنها " أسرة " الحدود فيها لإحترام الشخصيات والخصوصيات وليست حواجز نفسية أو تفرقة بينهم، وأن أبناءك وأبناء زوجك تجمعهم رابطة " إخوة " ، وستكون لهم سندا وحماية في المستقبل الذي ربما لا تكونين فيه أنت أو أبيهم، أو كلاكما معا.  

 

اضافة تعليق