رغم الإعاقة.. Breathe فيلم يجعلك تحب الحياة

الأربعاء، 25 أبريل 2018 04:39 م
breathe-1024x592


البعض من عندما يصاب بمرض، يبدأ يكتئب ويكرة الحياة ويفكر في الموت؛ حتى يتخلص من الآم التى يواجهها، ولا سيما إن كان هذا المرض مرضا عضال كالشلل أو أمراض السرطان، ولكننا اليوم سنعرض تجربة فريدة من نوعها هى تجربة روبن كافنديش، ولكن من هو روبن كافنديش هذا؟

روبن كافنديش هو بطل فيلم Breathe وهو فيلم أمريكي بريطاني، تم انتاجه في عام ٢٠١٧، وهو مبني على قصة حقيقية، لمعاناة شخص أصيب بمرض عضال، لم يكن له علاج وقتها وكان من المتوقع أن يموت في عضون أسابيع أو شهور قليلة.

وتدور قصة الفيلم حول روبن كافنديش "يلعب دوره أندرو جارفيلد" الشاب البريطاني الطموح المفعم بالحياة والمغامر ابن الثامنة والعشرين والذي يصاب بمرض شلل الأطفال مما يسبب له شللا رباعيا خلال قضاء عطلة في أفريقيا مع زوجته ديانا كافنديش "تلعب دورها كليري فوي" والتى كانت حامل في طفله الوحيد، وتبدأ الأحداث في عام ١٩٥٩، وبعد تشخيص إصابته بهذا المرض العضال التى قال عنه الأطباء أنه لا شفاء منه، أصرت على العودة به من كينيا إلى لندن كي يتعالج هناك، ولكنها اصطدمت بأن الرأى الطبي لم يتغير، وأبلغوها أن أمامه ٣ أشهر قبل أن يفارق الحياة.

ولكن الزوجة المحبة لزوجها لم تتخل عنه ونقلته من المستشفى إلى المنزل رغم معارضة الأطباء وتعلمت التمريض كي تراعاه في المنزل من أجل تخفيف الضغط النفسي عليه، وبدأت الحياة تدور وتمكنوا من التعايش مع المرض بل والتغلب عليه، حيث صمم صديق له كرسيا مخصصا يمكنه من التنقل من السرير وهو مجهز بجهاز تنفس صناعي، ثم طور هذا الكرسي، وأصبح يتحرك خارج المنزل ويزور الحدائق العامة والأصدقاء وحتى السفر خارج البلاد حتى أنه زار إسبانيا وألمانيا.

وبعد النجاح الإعجازى الذي حققه روبن كافنديش في ظل إصابته بشلل الأطفال والذي يتطلب التنفس عبر جهاز تنفس صناعي، أصبح من أهم الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق ذووي الإعاقة، وطالب بتحسين الظروف المعيشية الذي يواجهها المعاقون، وأنهم أناس لهم كامل في الحياة.

وقد عاش روبن كافنديش الذي كان من المفترض أن يموت في ١٩٥٩ بعد ثلاثة أشهر إلى أن توفي في ١٩٧١ بعد أن رأى طفله الوحيد جوناثان يكبر أمام عينيه.

والجدير بالذكر أن ابنه جوناثان عندما كبر أصبح منتجا سينمائيا وهو الذي قام بإنتاج هذا الفيلم للسينما تخليدا لكفاح أبيه من أجل الحياة وتحسين ظروف ذوى الإعاقة، ودور أمه الذي لم تتخل عن زوجها بعد إصابته بهذا المرض.

وفي النهاية يبقى قول شاعر القضية الفسلطينية محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، فدائما مهما واجهت من صعوبات هناك شئ جميل يجب أن نحيا من أجله وأن نستمتع بالحياة قدر المستطاع، وأن نبدع في هذا الحب الذي يسهل علينا الوجود حتى نلقى الله مؤمنين.

اضافة تعليق