ابنتي " حرامية ".. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 24 أبريل 2018 07:58 م
طفلي-يسرق

طفلتي عمرها ثمان سنوات ولاحظت أنها تأخذ مبالغ مالية بسيطة من حقيبتي بدون علمي،  وعندما أسألها تنكر، ولم آخذ الأمر على محمل الجد إلا بعد استدعاء الإخصائية الإجتماعية لي بالمدرسة واخباري أن ابنتي سرقت أدوات مدرسية من حقيبة احدى زميلاتها وأنهم وجدوها في حقيبتها، من يومها وأنا مصدومة، عنفت ابنتي وغضبت منها ولكنني أخشي أن تفعلها ثانية، فماذا أفعل؟!
الرد:
عزيزتي الأم، لا أنكر عليك خشيتك على ابنتك، وغضبك، ولكن ذلك كله لن يجدي لحل المشكلة، لأنه بالفعل هناك مشكلة لدى ابنتك لابد من الوقوف على أسبابها، فالطفل من هو ست سنوات فما فوق يعي معنى الملكية الخاصة، وعدم استحقاقه الحصول على ما لايملك بدون استئذان أو وجه حق، لذا وجب الوقوف على الأسباب التي دفعت طفلتك لذلك، فهل كان لسد حاجات رئيسة مثل طعام  أو لعبة أو غيره مما يشتهيه الأطفال، أم أنها تقلد أحدا من الكبار في محيطها، أم أن لذلك دوافع نفسية دفينة كرغبة في الإيذاء نتيجة غضب، أو تحدي، أو اظهار تميز ولفت انتباه، أو حتى جهلا وعدم وعي بفداحة الأمر من الناحية الأخلاقية، وبعد تحديد السبب وراء ما قامت به طفلتك نبدأ في العلاج.
وبداية فإنه وجب التنبيه إلى أن رد فعلك الغاضب يا عزيزتي لم يكن موفقا بالمرة، فحذار في هذه المواقف من توبيخ الطفل، أو شتمه، أو معايرته، أو وصمه بأنه حرامي، أو لص، لا لفظا ولا تلميحا ولا اشارة ولا حتى نظرة توحي بذلك، ومن باب أولى عدم نشر الأمر وفضحه وسط إخوته أو أقربائه، فلابد من تحري الحكمة واتخاذ السرية.
عليك يا عزيزتي ووالدها مراعاة توفير احتياجاتها الأساسية بما يتوافق والقدرة المالية، ووضع ميزانية للكماليات حتى لا تشعر طفلتكما بالحرمان، والتدريب على الطرق الصحيحة لتنفيس الغضب، بعيدا عن السلوكيات السلبية، كالتلوين، والإستحمام، والمواجهة، والرياضة، والصلاة، إلخ.
وأخيرا، لاشك يا عزيزتي الأم الطيبة أن ابنتك بحاجة ماسة للإحتواء، احتضنيها، وأكثري من الحديث معها بأريحية وصدق، دعيها تخبرك عما يؤلمها، ويضايقها، ما ينقصها،  ماتحبه وتحتاجه سواء كان ماديا أو معنويا، كل شئ، كل شئ، ولا تصنعي جدارا من الخوف أو عدم الثقة بينك وبينها.

اضافة تعليق