كيف حفظ الإسلام حقوق الآخرين؟

الثلاثاء، 24 أبريل 2018 07:47 م
الإسلام-وحقوق-الآخرين



الآخر أو الشريك هو ذلك الشخص الذي يشاركك الوجود الإنساني، وهذا الآخر وأيًا كان دينه أو لونه  أو أفكاره، شرع الله حقوقًا تخصه تراعى عند التعامل معه.. نعم تختلف هذه الحقوق باختلاف هذا الآخر إلا أن الثابت الوحيد هو ثبوتُ حقٍ لهذا الآخر.
 "الآخر" هو الجار هو الزوج هو الزوجة هم الأبناء والوالدان والأصدقاء هم شركاء العمل والمواصلات وزملاء السفر رؤساؤك في العمل هم من قادك القدر لأن تجتمع معهم وتشاركهم بعض الأمور يومًا هم فوق ذلك "الإنسان" مطلق الإنسان وإن لم تربطك به صلة أو تجمعك به علاقة.
 ومن التوسع أن يشمل "الآخر" غير البشر؛ فالمكان له حقوق والمواصلات لها حقوق والأشياء التي نستخدمها لها حقوق، وكل هذا يراعى عن التعامل معها وعدم مراعاتها يسبب حرجًا وضيق للآخر أو للشيء المستخدم والذي في الغالب يكون سيئًا فينعكس أثره على المجتمع كله.
هذا هو الإسلام
وإذا كان الإسلام دين العزة والكرامة، دين التوادّ والتعايش، دين التراحم والتآلف، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ]، فقد اهتم بهذا الآخر ومراعاة حقوقه ليصبح المجتمع مثاليًا بعيدًا عن الضغائن والأحقاد والكره والإفساد.
وقد جاء الإسلام رسالة للسلام ليس للإنسان فحسب بل للطيور والحيوانات والنباتات والجمادات كلها، كل الكون ينعم في بيئة الإسلام بالحقوق؛ فيعطف الكبيرُ على الصغيرِ ويوقر الصغير الكبير ويعرف للعلماء حقوقهم وللجيران آدابهم ويحفظ للوالدين برهم وللزملاء ودهم.. هذا هو الإسلام الذي أَمِنَتْ فيه الأرض أن تُحرّق أو تُغرّق بفضل وجود الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، أَمِنَتْ فيه القِطط  والحيوانات أن تُعذب بغير جريرة ارتكبتها، أَمِنَتْ فيه البهائم أن تُحمّل فوق طاقتها، أَمِنَتْ فيه الأشياء أن تُستخدمَ في غير الغرض التي جعلت من أجله وبطريقة غير مهذبة..
 هذا هو الإسلام دين التعايش دين التراحم، الدين الذي يعترف بالآخر ويقر له بحقوقه ويحافظ عليها حتى في غيبته، ويرتب على انتهاكها آثامًا وأوزارًا.. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


اضافة تعليق