سأطلق زوجتي وأجهض الجنين .. والسبب !!

الثلاثاء، 24 أبريل 2018 06:27 م
خلع-الحجاب


أنا شاب متزوج حديثا، وزوجتي حامل في شهرها الثالث، فوجئت في الفترة الأخيرة برغبتها في خلع الحجاب، بزعم أنها أجمل بدونه، وطيلة الوقت تردد " أنا شكلي وحش في الحجاب"، وللأسف فإن جميع من حولها من قريبات وصديقات يدفعنها لذلك، بل وتود أيضا ولادة الطفل ببلد أجنبي تحمل جواز سفر به والإقامة هناك بقية حياتنا، تعبت من محاولات اقناعها وتعبيري عن الرفض لذلك كله، ووصلنا للطلاق واجهاض الجنين، فقد خلعته بالفعل وخرجت بدونه وبدون علمي.


زوجتى متدينة وتحفظ القرآن وتحضر دروسا دينية، وكان بيننا حب كبير، لذا أنا حائر في أمري، ولا أدري ما أفعل؟!

الرد:
لاشك يا عزيزي أن الأصل في الزواج الطاعة في المعروف للزوج،  وما اتفقتم عليه صراحة وضمنا قبل الزواج، ولكن هذا كله لا يمنع أن تطرأ تغييرات، وأن هناك بالفعل تفاصيل صغيرة من الممكن أن تهدم الحياة الزوجية، ومن الممكن بالوقت نفسه أن نحتويها، فتمر مرور الكرام، وهنا لابد من استدعاء الحكمة وترجيح المصالح، وموازنة المكاسب والخسائر بعيدا عن العاطفة القلبية أو الحماسة الدينية.
بداية من المؤكد أن زوجتك تعاني تغييرات هرمونية أثرت سيكولوجيا عليها، وذلك يصيب جميع النساء في فترات الحيض والحمل والنفاس ثم يتراجع، ويخفت، حتى يختفي، فهناك يا سيدي ما يسمي بإكتئاب الحمل، وما حدث الآن هو أن هذا التغير النفسي أصاب أضعف جزء لدي زوجتك،  وعضد ذلك دعم البعض كما ذكرت، دعما قويا مقارنة بدعمك، نعم، إن عليك دور رئيس هنا كربان لهذه السفينة وقد هاج موج الآن، فماذا أنت فاعل، لن ينفع حماس ديني فتطلقها لأنها عاصية بخلعها الحجاب، وماذا لو وقعت أنت في معصية ما  - وكلنا نقع -  هل تقبل منها طلب هدم الحياة بينكما؟!
 "شكلي وحش في الحجاب"، لم ظهرت هذه الفكرة فجأة هكذا،  هل أنت مساهم في ذلك، ثم ما شكل حجابها، هل من الممكن أن نحتال فنرتكب أخفف الأضرار ونغدق بعض المال، كأن تقترح عليها مثلا أن ترتاد دور أزياء فتختار ملابس أنيقة،  لطيفة،  ساترة،  تبدو بها أجمل، هل جربت زيادة جرعات حبك لها بشكل مباشر وغير مباشر بعيدا عن التركيز على موضوع خلع الحجاب، فأن يكون ذلك محور أحاديثكما، ومحط النظر كلما رأى كل منكما الآخر  ما هو إلا كرة لهب تتبادلان اللعب بها كل ناحية الآخر، فهل فكرت أن تكون حارس مرمي بارع؟!

أنت محتاج إلى بعض تفرغ لصحبة لزوجتك وانتشالها ولو قليلا بعيدا عن من يشجعنها على خلع الحجاب، إن الحب يا سيدي حل سحري لكل مشكلاتنا، فهل جربته بكل لغاته معها، إن من حولها يبذلن جهدا، وتواصلا، للتأثير، وهذا كله يحتاج تأثيرا مضادا، مقاوما، خاصة وأن هناك تربة خصبة، مع الدعاء تنبت، إن شاء الله، فقد ذكرت أنها متدينة وتحفظ القرآن.
إن مطاوعتك لها لابد أن تحدث كخطوة تكتيكية لازمة الآن، لابد أن تحتوي أنت الغضب والتحدي المتصاعد منها، فالحل الأسهل هو الطلاق بالفعل، والرجولة تقضي السير في طريق الحل الأصعب لكنه الأصح والأكثر سلامة، فمن الممكن أن يأتي بعد الطلاق والإجهاض الندم الشديد، وعدم القدرة على جبر كسور بيت هدم، وحب تكسر للوثة ما أصابت، إن هذا الإختبار العاصف هو لحكمتك وصبرك وحصافتك ورجولتك أنت في المقام الأول، فلا تكن من الراسبين.
يا عزيزي تذكر أنه ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال، وما علينا سوى بذل الجهد في الإحتواء وعدم التصعيد البتة، ولا يقفزن التطليق إلى القرارات إلا عندما تتأكد أنك استنفذت الحل المليون للملمة الشمل، ورأب الصدع، واحتواء الأمر .

اضافة تعليق