اتهموني بالزنا.. وزوجي ينتظر الدليل!

د. أميمة السيد الإثنين، 23 أبريل 2018 10:06 م
vv


السلام عليكم دكتورة أميمة..
أنا سيدة متزوجة في سن الثلاثين لدي طفلان و مر على زواجي خمس سنوات وأعمل استاذة رياضيات..
مشكلتي هي أهل زوجي الذين جعلوني أكره حياتي بما يكيلونه لي من سب وقذف بكل الأشكال كالساحرة وعلى أثرها وصلت  للطلاق و آخر قذف هو أنني زانية وأدخل الرجال إلى منزلي رغم أنني أسكن معهم ..وزوجي كان دائما يصدقهم رغم خطوبتنا التي دامت ٣ سنوات يعني يعرفني جيدا و كنا نسكن في نفس الحي ..
رغم كل هذه المشاكل لم أرد بكلمة و زوجي مؤخرا أصبح يصدقني و أصبح لا يكلم أهله لكن حتى يحضروا له الدليل..
لكن أنا التي سئمت هده المعاناة ولا أخفيك أنني كرهت زوجي وأصبحت أعيش معه جسدا بلا روح..أرجوك ساعديني ولو بكلمة لأن نفسيتي محطمة.

 
الجواب:

 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حبيبتي هوني علي نفسك..الأمر بالفعل ثقيل علي النفس وقذف المحصنة لولا أنه بالفعل أمر جلل ما كان الله تعالي جعله كبيرة من الكبائر!
وعزاء كل مظلومة اتهمت في عرضها أن أمنا أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها كذلك قذفت واتهمت من قبل، ولتجعلي ثقتك دائماً كبيرة في الله تعالي، وأنه لا يغفل ولا ينام وحتما سيعوضك خيراً طالما ظلمتِ، وكلما كنت في معية الله ثقي أنه عز وجل سيكون دائما في معيتك، فلا تحملي لهذا الأمر هما، بل عليك أن تستبشري خيراً في كثير من حسنات مِمَن قذفك بالباطل وأن كثيرا من سيئاتك ستذهب إليه ويتحملها هو، فهنيئاً لك..
هذا مع عدم الركن إلي هذا فقط، بل عليكِ العمل علي إثبات حقك وبرائتك بكل هدوء وأدب كعهدك معهم الذي أحييكِ عليه غاليتي، علي الأقل أمام زوجك، فزوجك يا عزيزتي معذور، فمن السهل جدا أن يعمل ضعاف النفوس علي جعل الشخص يرتاب في خليله، خاصة أن هذا الكلام السيء مصدره أهله، فهو أيضاً  في موقف صعب علي نفسه، وليس أمامه ما يهديه إلي الصواب والحقيقة غير يقينه بأخلاقك وثقته فيك وفي إخلاصك له، وهنا نحمد الله تعالي أن كفة ميزانك عنده هي الأثقل، إذا فالموقف أصبح في صالحك الآن، فاستثمريه!..
ولذلك فنصيحتي لك: ألا تدعي للشيطان والعياذ بالله فرصة لأن يعبث بقلبك وعقلك حتي يفرق بينك وبين زوجك، فالتمسي حبيبتي له العذر، وكان الله في عونه وعونك.
من الآن اعملي جاهدة علي احتوائه وكسب ثقته وطمئنته من جانبك لأقصي حد، كوني له الزوجة والصديقة والحبيبة دائماً، مع مزيد من الاحترام عند ذكر أهله حتي يعلم جيدا بنفسه الفرق بينك وبينهم، وحبذا لو استطعتما الاستقلال عنهم في مسكن آخر، حتي تتجنبوا جميعا المشاكل، كما أوصيك ألا تكوني سبباً في قطيعة رحم بين أبنائك وزوجك وبين أهله، وحينما تجدين أي فرصة أو مناسبة طيبة لإصلاح علاقتك معهم افعلي ولا تترددي، مع وضع حدود لعلاقتك معهم فيما بعد، فبالتأكيد أنهمهم لم يقذفوك إلا بعد حدوث مشاكل بسبب التداخل الزائد بينكم من البداية، وكان ذلك علي إثرها..أسأل الله العلي القدير أن يظهر برائتك، وأن يصلح حالك مع زوجك وأهله وأن يهديكم جميعاً لما يحب ويرضي.

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" علي هذا الإيميل:
[email protected]

اضافة تعليق