سأتزوج ولكن بلا حب

الإثنين، 23 أبريل 2018 09:52 م
سألأتزوج بلا حب

أنا فتاة عمري 32 سنة، مررت بقصص حب كثيرة، وكلها كانت موجعة، فاشلة، لذا قررت الزواج ولكن بلا حب، نعم، من يتقدم لي ويحبني ويملك وضعا اقتصاديا يضمن لي حياة كريمة سأتزوجه، وفقط،  فهل أنا مخطئة أم أن قراري سليم؟

هذه المشكلة يا عزيزتي أصبحت شائعة، والسبب أننا نتعلق لا نحب، ما حدث لك تعلقات وليست مشاعر حب حقيقية وإن ألبستيها لباس الحب وربما العشق والصبابة والهيام، أننا نتنازل عن أنفسنا مقابل احتياجاتنا، بينما يتلاعب الطرف الآخر بنفسيتنا، وبالتالي نقع تحت وطأة الإبتزاز العاطفي، أو الإستغلال، أو يتهرب هذا الطرف من ارتباط حقيقي محترم وهو الزواج، فيوجعنا الكسر وتؤلمنا العلاقة وتضرب بحياتنا كلها في مقتل.
عزيزتي إن وضع الحب في قفص الإتهام، ومحاسبته واعدامه، ليس حلا عادلا حقيقيا، بل علينا أن نقف نحن مع أنفسنا ونكاشفها، ونحمي حدودها فلا نتركها كلأ مستباحا لكل من هب ودب، وهؤلاء كثر من كل حدب وصوب،  وقد يسرت وسائل التواصل الإجتماعي كثيرا بهذا الصدد.
نفسك وقلبك وعقلك وجسدك أمانات، يحفظها الحب إذا ما عرفناه، وكشفنا عن شخصية من يحبنا هل هي منتحلة أم صادقة، وذلك لا يتم سوي بالإختبارات، والمواقف، وليس بمعسول الكلام، ولا حلو الوعود، فجميعهم يجيدها.
إن العلاقات المؤلمة يا عزيزتي إن لم نتعلم منها، فتأكدي أنها لن تنتهي، ما إن تنتهي واحدة حتى تبدأ أخري، وأنت وحدك ستكونين المسئولة عن قلبك إذا بليت قماشته على كثرة الرد.
ما أنت فيه يا عزيزتي هو تداعيات ليس إلا، لست في موقفك معافاة نفسيا، ولا معفاة من المسئولية، ومسئوليتك الآن هى التعافي تماما، لك أنت أولا، فمن يتعرض مثلك لكثرة علاقات مؤلمة يتخذ رد فعل من اثنين، إما يقرر اعدام الحب، أو يظل متألما ولو دخل في علاقة صحيحة، حيث يطارده ماضيه بآلامه، ومقارناته القاسية.

اضافة تعليق