خطتك لمواجهة مشاعر الإحباط لدى أبنائك

الإثنين، 23 أبريل 2018 06:34 م
الإحباط-عند-الأأطفال

ابني عمره 11 سنة عندما يجلس لإستذكار دروسه يخلط كل شئ ببعضه، ومهما جلست معه لتنظيم عملية المذاكرة يتشتت ويعود للخلط، ومن ثم لا يفهم دروسه، ولا يستطيع حل التمارين فيغضب ويترك كل شئ وكأنه محبط، وأنا لا أدري ما أفعل ؟

إن من أكبر الأخطاء التي نقع فيها كأهل يا عزيزتي عندما يحبط الأبناء أن ندفع بهم لمزيد من العمل لكي يتغلبوا على احباطاتهم وينجحوا، والأصح أن نجعل ابننا المحبط يترك كل شئ جانبا، فلو كان الأمر مذاكرة عليه أن يغلق الكتاب، وينصرف لمدة ولتكن عشر دقائق مثلا للإسترخاء، أو أي شئ آخر يريح ذهنه ويجدد روحه وعقله، كأن يتناول مشروبه أو طعامه المحبب، أو يستحم، إلخ ، إننا بذلك نساعده على التخلص من الآثار السلبية لمشاعر الإحباط، لابد أن يهدأ حتى يمكنه استئناف دراسته، ولابد من بذل مجهود أكبر مقاوم لمشاعر الإحباط هذه بالتشجيع وأن نحكي لهم  القصص والحكايات عن أعظم الناجحين والمخترعين ممن لم تقعدهم احباطات الحياة، ونحكي عن نجاحاتنا نحن أنفسنا ومن يعرفهم أطفالنا ممن واجهوا تحديات في الحياة وتغلبوا عليها، لابد أن يفهم الطفل طبيعة الحياة وأن الصعوبات والتحدي لها ومواجهتها من أهم سماتها، وأن الأمر لا يخصهم في ذواتهم، وهذه استراتيجية قصيرة المدي، وهناك أخرى على المدى الطويل ترتكز على النظر إلى أنفسنا وكيف نتعامل نحن مع احباطاتنا فيتعلم منا صغارنا، هل نثور ونغضب ونندم حظنا، أو نهدأ ونفكر في حل؟!
إن طريقة تعاملنا نحن مع معوقات الحياة واحباطاتها تؤثر بشكل كبير على طريقة تعامل أبنائنا معها،  وهنا لابد من ملاحظة حقيقتين وهما،  أن الطفل  غالبا يكون هدفه أن يكون ناجحا دائما في نظر والديه، وبالتالي يخاف على مكانته ونظرتهم له إذا ما فشل، ومن هنا وجب تطمينه دائما، والفخر بمحاولاته للتغلب على احباطاته، ولأن الأبناء لا يملكون بعد أدوات التعامل مع المشاعر السلبية وفي مقدمتها الإحباط، وجب تعليمهم ذاك، كأن يسأل الإبن نفسه عن سبب فشله، وأن يبحث عن طرق أخرى لتحقيق أهدافه غير تلك التي تعوقه في كل مرة، سواء كان ذلك في مذاكرته، أو ممارسته ألعاب رياضية ما، أو علاقاته مع أقرانه أو أخواته، والقاعدة التى لابد من ترسيخها دائما هي أنه عليه أن يبذل وسعه، بغض النظر عن النتيجة، خسران كانت أو فوزا.

اضافة تعليق