مؤسِّسة مبادرة "طلع الكاتب اللي جواك":

سارة الليثي: الكتابة الأسلوب الأمثل لعلاج الأمراض

حاورها: محمد حليم الإثنين، 23 أبريل 2018 06:16 م
طلع الكاتب اللى جواك

- نطمح في تأسيس مركز متكامل لتطبيق فكرة المبادرة.. ونشر الأعمال الرائدة

- تم ترشيحنا ببرنامج الملكة على مستوى الوطن العربي ونرجو المزيد الاهتمام

برغم صغر سنها فإنها تجاوزت بطموحها حاجز الزمان والمكان، لم يمنعها كونها من جنوب مصر أن تخطو خطواتها برسوخ نحو المدنية لتدلو بدلوها في منارات الثقافة وينابع العلم والازدهار..
 "سارة الليثي" مؤسِسة مبادرة "طلع الكاتب اللي جواك".. كيف بدأت تجربتها الناجحة، وكم من العقبات واجهتها لإثبات ذاتها ونشرها رأيها، وما طموحها هذا ما نتعرف عليه في حوارنا معها..
* من سارة الليثي، وكيف بدأت علاقتك بالقراءة والكتابة؟
أنا فتاة من صعيد مصر وبالتحديد من أسيوط، عشقتُ القراءة والكتابة منذ نعومة أظافري، وكان الكتاب والقلم هما أصدقاء طفولتي وصباي، آمنت بقوة الكلمة وأن بها تتغير المجتمعات؛ لذا اتجهتُ إلى دراسة الإعلام بكلية الآداب جامعة أسيوط؛ لأتقن فن التأثير بالكلمة وليكون لي دور في تغيير مجتمعي، وفور التحاقي بالكلية انطلقت للتدريب في مختلف الصحف المحلية بأسيوط، وبعد تخرجي عملت كصحفية حرة وكاتبة مستقلة للعديد من الصحف والمواقع الإلكترونية التي أنشر من خلالها كتاباتي وموضوعاتي الصحفية.
* وماذا عن مبادرة "طالع الكاتب اللي جواك" وما أهدافها؟
لإيماني بدور الكلمة وأهميتها في تغيير المجتمعات والأفراد، أطلقت مبادرة "طلع الكاتب اللي جواك" والتي تهدف لتشجيع الناس على القراءة والكتابة للتعبير عن ذواتهم ولإخراج طاقاتهم ومشاعرهم المكبوتة من خلال الكتابة، وقد أطلقت هذه المبادرة بالتعاون مع فريقي المكون من عدة فتيات من مختلف المحافظات المصرية، جمعنا حب القراءة والكتابة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وقد حرصت على تكوين الفريق من محافظات مختلفة حتى ننشر الفكرة على نطاق أوسع، والتي تقوم على توعية الناس بفوائد القراءة والكتابة ليس فقط على المستوى المعرفي والثقافي وإنما أيضًا على المستوى الصحي والعلاجي.
* ولماذا الكتابة على وجه الخصوص؟
 من المسلمات لدي أن كلًا منا بداخله مخزون معرفي اكتسبه من البيئة المحيطة به، وهذا المخزون من وجهة نظري المتواضعة لابد أن يخرج وبأي صورة، فليس بالضرورة أن تكون كاتبًا أو أديبًا أو صحفيًا لتكتب، وإن كان هذا يتأتى بالممارسة والدراسة، لكن أن تكتب وفي أي موضوع هو في رأيي هو الخطوة الأولى لإثبات هُويتك فتخرج الطاقة الكامنة لديك فتستفيد وتفيد الآخرين، هذا بجانب فوائد أخرى للكتابة أثبتتها التجارب العملية ككونها أسلوبًا علاجيًا للعديد من الأمراض خاصة الأمراض النفسية والإدمان وعلاج السرطان وكذلك إصلاح وتقويم المساجين والأحداث ورفع الروح المعنوية للمسنين وردهم للحياة، ففي الخارج ودول العالم المتقدم تُعتمد القراءة والكتابة كوسيلة علاجية في كل المستشفيات ومصحات التأهيل النفسي وقد أتت بثمارها بالفعل وفقاً لشهادات العديد من المرضى سواء مرضى السرطان أو المرضى النفسيين الذين تم شفاؤهم بعد أن أطلقوا العنان لأنفسهم في التعبير عن كل ما يمرون به ويؤرقهم من خلال الكتابة، وقرأوا العديد من الأعمال الأدبية التي تتناول مشاكلهم وأمراضهم بنحو إيجابي، وهو ما أعطاهم دفعة أمل وقدرة على الشفاء.
*وما الفئة المستهدفة من المبادرة؟
الفئة المستهدفة من هذه المبادرة ليست المرضى بأي مرض فقط، وإنما كل إنسان، فكما نقول دائمًا إن الوقاية خير من العلاج، فلم ننتظر أن نمرض بمرض ما حتى نبدأ العلاج بالكتابة أو القراءة ما دام العلاج في متناول أيدينا بكل سهولة، فإن أغلب الأمراض التي تنتابنا سواء كانت نفسية أو جسدية هي غالباً ما تكون بتأثير الحالة النفسية السيئة التي نمر بها، والتي غالباً ما تتفاقم نتيجة كبت المشاعر وعدم البوح بها، ولكن الكتابة تتيح لنا أن نعبر عن كل ما بداخلنا دون خوف، فليس شرطاً أن يطّلع أحد على ما نكتب، فنحن فقط نكتب لنعبر عن ما بداخلنا.
* وكيف يتم التواصل بينكم؟
نحاول أنا وفريقي توعية الناس بفكرة المبادرة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال إطلاق هاشتاج           (#طلع_الكاتب_اللي_جواك)، وكذلك التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة لنشر الفكرة للجمهور، والقيام بزيارات ميدانية للمؤسسات العلاجية والتربوية والإصلاحية المختلفة للتواصل مع جمهورها والقائمين عليها، والبدء في تنفيذ الفكرة معهم فعلياً، وتدريبهم على محاولة التعبير عن ذواتهم بالكتابة وقراءة ما يساعدهم على تخطي محنهم والمصاعب التي تواجههم.
 *ما أهم العقبات التي واجهتكم، وما طموحاتكم في المستقبل؟
  لا أحب أن أتكلم كثيرًا عن العقبات فهي وإن كانت موجودة فإننا وبفضل الله تجاوزناها بإصرارنا، وكان أهمها إقناع الآخرين بفكرة المبادرة أيضًا فكرة أن يكون هناك موقع يجمع أعضاء المبادرة لطرح الرؤى الجديدة ومناقشتها وغير ذلك، وكما قلتُ كل ذلك تجاوزنه وكانت لدينا وسائل مساعدة وبدائل كثيرة وضعنها للتواصل.
لكن طموحنا متفائل، فنطمح في تأسيس مركز متكامل لتطبيق فكرة المبادرة على أربع خطوات وهي: أن نؤسس مركزًا علاجيًا وتأهيليًا للعلاج بالقراءة والكتابة على هيئة جلسات علاجية سواء للمرضى فعلياً أو الأصحاء الذين يريدون القراءة والكتابة أسلوبًا في الوقاية من الأمراض والشعور بالكبت للتمتع بصحة نفسية وجسدية سوية، وكذلك إنشاء فصول محو أمية؛ لمحو أمية الأميين وتوعيتهم بأهمية القراءة والكتابة في حياتهم، وأيضاً تخصيص ورش كتابة إبداعية محترفة للمستويات المتقدمة التي تود امتهان الكتابة بشكل احترافي، بالإضافة إلى نشر الأعمال التي ترقى لمستوى النشر الأدبي.
*هل كانت لكم إسهامات في أيٍ من المبادرات والمسابقات الثقافية؟
    تقدمنا بمبادرتنا للاشتراك في برنامج "الملكة" الذي تقدمه سفيرة المرأة العربية "رحاب زين الدين" والتابع لحملة المرأة العربية، والذي تقوم فكرته على التنافس بين فتيات وسيدات من مختلف الأقطار العربية للحصول على لقب ملكة المسئولية الاجتماعية من خلال مبادرات اجتماعية مختلفة تخدم الإنسانية في مختلف المجالات، وقد حصلت المبادرة من خلال ذلك على دعم مادي ومعنوي ساعدنا على الانتشار أكثر، وبفضل الله تعالى علينا أن لاقت فكرتنا قبولا لكل من نعرضها عليه، وعلى سبيل المثال تمت الموافقة على مبادراتنا من إدارة البرنامج "الملكة"، وتم فتح باب التصويت للجمهور من خلال الموقع الإلكتروني للبرنامج: www.thequeen.tv لاختيار أربعين مبادِرة فقط من كافة أرجاء الوطن العربي سيتم منحهن تأشيرة دخول للعرض في البرنامج، وهو ما نعتبره نحن أعضاء المبادرة إنجازًا تم في وقت يسير.

اضافة تعليق