4 خطوات للتغلب على الحنين للشريك السابق

الأحد، 22 أبريل 2018 09:08 م
الحنين-إلى-شريك-الحياة

أنا فتاة عمري 28 سنة انفصلت عن زوجي بعد فترة خطوبة لمدة سنتين ثم زواج لمدة سنة، أشعر بحنين جارف إليه، وألم شديد لفقد حياتي معه،  أصبحت وكأنني جدار متصدع، أخشي على نفسي وحياتي من الإنهيار، ماذا أفعل لكي أخرج من هذه الحالة المميتة ؟

لاشك عزيزتي الطيبة أن من أوجاع هذا العصر تفسخ العلاقات لدي أتفه الأسباب، وانهيار قصص الحب التي كانت تبدو للعيان خيالية،  فزيادة حالات الطلاق وتدمير علاقة الحب والزواج بين المراحل العمرية الشابة مما يدمي له القلب، ولكن ما يتوجب علينا بعدها هو أن نعيش الحياة بما فيها من ألم، وذلك ممكن جدا، فالبدء في صفحة جديدة بأقل خسائر نفسية ممكنة هو واجب الوقت الآن، وما عليك سوي أن :

- الاعتراف بالخسارة والحزن، فمما لاشك فيه أن فقد شخص كنت تتعهدينه ويتعهدك، ترافقينه ويرافقك، ولا زال على قيد الحياة هو أمر أشد تعقيدا من الموت، لذا ابك واسمحي لحزنك بالظهور، وليس هناك مستوى مقبول لذلك، فقط تعاطفي مع نفسك في مواجهة مشاعرك، فعند انتهاء العلاقة العاطفية هناك دائما خسارة، ومن المناسب تكريم ذلك، فقد كنتما معا لسبب ما؛ لديكم شيء ما إما رابط مميز أو شغف متبادل أو روح دعابة أو ذكريات أو أصدقاء مشتركين، وستجدين من أصدقائك أو عائلتك من يخبرك بأن شريكك كان غبياً أو أنك أفضل حالاً من دونه، وهم في ذلك  يحاولون مساعدتك لتغيير وجهة نظرك تجاه شريكك السابق، لكنهم لم يجربوا الفقدان مثلك، فلا تخفي حزنك، احزني ثم امضي قدما في حياتك.

- واجهي يا عزيزتي الحنين، فعندما ينزع قلبك من صدرك ويحاول إقناعك لإرسال رسالة نصية لشريكك السابق،  أو مطالعة صفحته على فيس بوك أو الذهاب إلى مكان عمله، أو ترك رسالة له، عندها ستدركين ما ينتابك و هو الحاجة الملحّة للتهدئة، إنه الحنين لما فقدته،  وإن احتياجك للتهدئة ناتج عن ألم قلبك،  وستمضين في ذلك، كل مشاعرك ستمضي في موجات، كوني فقط صبورة مع نفسك والتزمي بتحمل مشاعرك إلى أن تنتهي بسلام.

- عيشي لحظتك الحالية، ركزي عليها، اختبئ بداخلها، ليس هناك شيء مطلوب منك إلّا التنفس بعمق و تحمّل ما تنشئه عواطفك ودوافعك، لو شعرت بالوحدة، فلا بأس، دعيها تغمرك إنها لن تقتلك إنها ستمضي، تنفسي جيدا واتركي جسمك يرتاح وواجهي أفكارك ومشاعرك، وثقي أنك ستتخطين كل هذا وأنه سيمضي.

- وأخيرا، اصفحي يا عزيزتي عن نفسك، فلم يكن أحد معك وأنت تحلقين مع شريكك في السماء لتحقيق الأحلام، وليس أحد معك الآن وأنت تعانين الفراغ والألم، لن يشعر أحد بأنك تمرين بصعوبة عدم التأقلم، فلا تلومين نفسك، أنت بالفعل انسان، ومشاعرك طبيعية، دعي كل شئ يمر بما يحتاجه من وقت وستسعدين في نهاية المطاف عندما تشعرين بالسعادة والأمان، واحذرى من ملء فراغك العاطفي الآن، احكمي سد المنافذ أمام الهجامين، حتى لا تؤتين في مقتل، وانشغلي تدريجيا بما يضيف إليك، اهتماما بصحتك، وزينتك، وهواياتك، إلخ، ولا بأس من طلب الدعم النفسي من اختصاصي، أو ممن لديه وعي ودراية، ابتعدي ما أمكن عن نصائح المقربين خاصة تلك الناتجة عن تجارب سابقة فاشلة. 

اضافة تعليق