"ولائم شعبان".. من أشهر عادات الأردن في استقبال رمضان

الأحد، 22 أبريل 2018 07:55 م
ولائم شعبان

مع اقتراب الشهر الفضيل شهر رمضان تختلف عادات الدول والشعوب في استقباله، فمع انتهاء شهر رجب والشروع في شهر شعبان سرعان ما يتبادر أهل كل دولة بممارسة عاداتهم والتي هي بمثابة تهيأة لدخول رمضان، وأشهر هذه الدول التي لها عادات ثابتة الأردن؛ حيث يعتبرون شعبان هو بوابة العبور لشهر رمضان، وبهذا يقومون بواجبات اجتماعية لا تتخلف،  يتوارثونها جيلاً بعد جيل، وأشهر هذه العادات "الولائم الشعبانية".
"الولائم الشعبانية.. هي واحدة من أهم عادات الأردن؛ حيث تجتمع الأسر على وجبات منظمة معدة بطريقة معلومة لديهم ورثوها من أجدادهم يجتمعون في بيت العائلة ولا يتخلف أحدٌ، الأبناء والآباء والأمهات حتى الأحفاد، يتعاونون في إعداد مآدبة كبيرة بكل فرح وسعادة وألسنتهم تلهج بالتهاني لبعضهم لقرب حلول شهر الخير والبركة.


فوائدها:
وأهم فوائد هذه العادة أنها فرصة كبيرة لجمع شمل العائلة بأسَرِها المتفاوتة والمتعددة، فيقترب الأطفال معًا ويتعرفون على أقربائهم من أبناء عمومتهم وأبناء أخوالهم وخالاتهم، كذا الكبار يتبادلون الحديث النافع ويستفيدون من تجارب بعضهم البعض ويتناصحون ويتواصون بدوام الصلة بينهم، والنساء من أكثر الفئات استفادة بهذه الولائم حيث يمكثن معًا فترة طويلة من بداية من التفكير في شراء لاوازم المآدبة الكبيرة حتى مرحلة الإعداد لها وهن يتسامرن ويبتهجن ويرددن معًا أهازيج من التراث الشعبي تحث على الخير وتوصي بالمعروف وتحمل في معانيها المباركة بقدوم  شهر الغفران والخيرات.
فرصة للتناصح:
ومن فوائدها أيضًا أنها بمثابة تدريب عملي على التجمع على موائد رمضان والإعداد لها وفرصة كبيرة لتوطيد الصلة بالله وعقد العزم من الجميع على اغتنام أيامه ولياليه؛ فولائم شعبان هذه لا تقف عندهم عند مجرد التجمع على الطعام، لكنَّ الطعام هو وسيلتهم لتقريب المسافات بينهم التي ربما اتسعت طوال العام بحكم الانشغال بقضاء الحاجات ومصالح الأولاد.
 ولا يخلو الحديث بين المجتمعين عن سرد ذكريات هذه العادة الكريمة لديهم، منذ كانوا صغارًا،  فالكل له مع هذه العادة تاريخ خاصة الكبار الذين يتذاكرون ما قاله لهم آباؤهم وأجدادهم من وصايا ونصائح لايزالون يتذكرونها إلى اليوم ويوصون بها أبناءهم اليوم.   

اضافة تعليق