"عبقرية القصير".. تبتكر جهازًا لنقل الكهرباء "لاسلكيًا"

الأحد، 22 أبريل 2018 10:15 ص
فتاة القصير

على الرغم من تفوقها الدراسى ومجموعها الذى يؤهلها لدخول الثانوي العام، فإنها فضلت أن تلتحق بالثانوي الصناعي، ولم تبال بكلام ونظرة المجتمع للتعليم الفني. 

هوايتها القراءة وتركيب الأشياء منذ الصغر، الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، دفعها لاختراع جديد لنقل التيار الكهربائي لاسلكيًا، ليتم تكريمها من اللواء أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر عن اختراعها الجديد. 

فرحة محمد أحمد علي (18 عامًا) من مدينة القصير جنوب محافظة البحر الأحمر، طالبة بالصف الثالث الثانوي الصناعي بقسم تركيبات ومعدات كهربية.

تقول فرحة: "أنا أحب جميع المواد الدراسية، ولكن على الأخص المواد العملية، لأنها لها الفضل في مساعدتى في مشروع الابتكار الذى قمت على تنفيذه".

وأضافت: "موهبتي هي فك وتركيب الأشياء، والمدرسة ساعدتني في صقلها وتنميتها، وزودتني بالأسلاك وكاوية لحام، وقامت الإدارة والمدرسون بتحفيزي وتشجيعي، ووفروا لى الوقت المناسب حتى أقوم بتوليد وتنفيذ فكرة الابتكار".

وأوضحت أن "فكرة مشروع الكهرباء اللاسلكية الذى أهلني للتصفيات النهائية على مستوى الجمهورية خطرت إلى ذهني مع تكرار انقطاع الكهرباء خلال الفترة الماضية في مدينة القصير حيث أعيش، وهي عبارة عن فكرة إنارة المنازل بدون أسلاك أو تيار كهربائي".

وتابعت: "الإمكانيات التى ساعدتنى لخروج المشروع للنور، كانت بسيطة، وهي عبارة عن سلك نحاس معزول ورنيش، وسلك نحاس معزول بلاستيك، ومفتاح تشغيل، وبطارية، وترانزيستور، ومقاومة، وثم توصيل كل هذا بطريقة خاصة، لاستخدامها في الإنارة بطريقة لاسلكية".

وأوضحت أن المدة التى استغرقتها في تنفيذ الفكرة حتى خروجها للنور لم تتجاوز بضعة أشهر، مشيرة إلى أن "الفائدة من وراء الاختراع هي تقليل نفقة شراء الأسلاك للمنازل وتوفير الكهرباء بجهاز بسيط".

وقالت إن "اختياري ضمن الطالبات المبتكرات على مستوى المحافظة أعطاني الحافز على تطوير الفكرة، حتى يتم تعميمها وتوصيلها في أنحاء مصر وعلى مستوى العالم العربي".

وأعربت عن امنيتها بأن تلتحق بكلية الهندسة، وأن ينجح هذا المشروع وينفذ على أرض الواقع.

من جانبه، قال على عبده، المشرف على الابتكار، إنه لمس حاسة الإبداع لدى الطالبة، موضحًا أن اختراعها قائم على نظرية الحث الكهرومغناطيسي، التى تعتمد على ملف ابتدائي وآخر ثانوي، وإدخال تيار كهربائي عن طريق المجال الكهرومغناطيسي، ويتم توصيل الكهرباء بدون أسلاك.

وأشار إلى أن "الفكرة نجحت بامتياز، وتم تجربتها بتوصيل الكهرباء إلى مصباح كهربائي بدون أسلاك على مسافة 75 سم من الجهاز"، لافتًا إلى أن "الابتكار سيتم تطويره لاستخدامه فى الشحن اللاسلكي، وسيارات الكهرباء، والقطارات، والمراكب والسفن في البحر".

وشكا المشرف على الابتكار من أن التعليم الفني مهمل ولا تسلط عليه الأضواء؛ لاستخراج المواهب لدى الطلبة والطالبات، عن طريق المشاريع والاختراعات.

اضافة تعليق