فريق المعجزات والأمل.. "حريفة بعكاز"

الأحد، 22 أبريل 2018 09:56 ص
فريق كرة القدم لمبتوري الأقدام
فريق كرة القدم لمبتوري الأقدام

يتكئون على عكاز في الفرح والحزن والرقص واللعب، فهو أداتهم للاستمتاع بالحياة، والتغلب على إعاقتهم الجسدية والانطلاق في الحياة بكل إصرار وعزيمة، هؤلاء هم أبطال "فريق المعجزات"، أول فريق كرة قدم لمبتوري القدم في مصر.

الفريق الذي يضم مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة من شباب فقدوا أرجلهم في حوادث متنوعة، لم ييأسوا أبدًا مما أصابهم، ولم يركنوا إلى الجلوس في بيوتهم ليعيشوا في سجن دائم، تمرودا على كل القيود، من أجل أن يستمتعوا بحياة مختلفة، حينما يتجمعون ليمارسوا هوايتهم المحببة، بروح ملؤها المرح والحماس والإصرار.

قوانين اللعبة تختلف عن قوانين كرة القدم العادية بشكل كبير، حيث إن عدد اللاعبين يكون 7، واللاعب يكون بقدم واحدة، وحارس المرمى بقدمين ويد واحدة، وممنوع لمس العكاز بشكل نهائي، القدم أو اليد المبتورة ممنوع أن تلمس الكرة، ولا يجوز أن يخرج حارس المرمى خارج منطقة المرمى، واللعب يكون على ملعب سباعي، ولا يوجد تسلل، والتبديلات مفتوحة طوال المباراة.

من قوانين اللعبة أن وقت المباراة 50 دقيقة مقسمة على شوطين، وراحة 10 دقائق، و6 لاعبين في كل فريق، وحارس مرمى.

محمود عبده أو "الراقص على العكاز"، كما اشتهر، وهو مؤسس الفريق، أوضح أن "فكرة الفريق جاءت عند مشاهدته لمباراة بكأس العام لمبتوري القدم بين تركيا وإنجلترا"، مضيفًا: "لاقيت مفيش حد فيهم أحسن من مصر واللاعبين في مصر أحسن ولديها عزم وإصرار".

كان محمود يعيش حياته العادية في منزل الأسرة بمدينة السلام، متأقلما ومندمجا مع إعاقته ومتجاوزا لها.. يستكمل المراحل العمرية والتعليمية حتى وصل إلى محطة العمل ليصبح محاميًا حرًا وبائعًا بمحل ملابس.

لكنه كان عاشقا دومًا لكرة القدم.. يشارك جيرانه وأصدقاءه الأصحاء لعب الكرة لكنه لا يجد وسيلة لاحتراف اللعبة، وكيف يمكنه ذلك ولا يوجد فريق للمحترفين من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

 

فى يوم تأهل مصر لكأس العالم، كان محمود بين الجماهير واندفعت مشاعره بالفرحة ليقفز ويرقص بالعكاز في مشهد أدهش الملايين، وكان السبب في شهرة "الراقص بالعكاز" وأيضًا في تحقيق حلمه.

ليلتقي بعدها أحد مدربي الكرة وعددًا من الأصدقاء والمعارف الذين يحملون نفس الحلم، ويبدأ معهم الخطوات العملية لتكوين وتدريب فريق للعبة خاصة بعد أن شاهد محمود مباراة نهائي أوروبا لذوي الاحتياجات الخاصة.

ليصبح المستحيل ممكنًا والحلم حقيقة برعاية مؤسسة بهجة الثقافية ومساندة أحمد إسماعيل نائب دائرة السلام، وربما يحظى "راقص العكاز" يومًا بشهرة ومهارة محمد صلاح في لعبته الجديدة "السباعية"، فطموحه كبير وطاقته بلا حدود.

وأوضح "الراقص على العكاز" في تصريحات عبر صفحة الفريق على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنه تلقى اتصالاً هاتفيًا من مدرب الفريق يسري محمد، يريد أن يدربه بشكل فردي، فاقترح عليه إنشاء فريق لمبتوري القدم، ونالت الفكرة إعجابه وبدأ تنفيذها.

من جانبه، قال مدرب الفريق، إن اللعبة تحتاج أن يكون شغل اللاعب على المهارة بشكل أقوى من القوة البدنية، لأن اللاعبين اعتادوا السير بالعكاز وليس الجري به والتهديف.

اضافة تعليق