أسماك تجبر خواطر الصيادين وتشعرهم بالأمل

السبت، 21 أبريل 2018 07:43 م
أسماك أبو شرارة وأبو ريالة

تعتبر رياضة صيد الأسماك من الرياضات المحببة للنفس والمفيدة أيضًا للإنسان، فمن خلالها يتعلم الكثير من السلوكيات وتغرس فيه العديد من الفضائل لاسيما فضيلة الصبر، هذا بجانب التعرف عن قرب على بعض أسرار البحار والأنهار، وما تحتويه من دلائل قدرة الله تعالى في خلق الأشياء.
والحديث عن صيد الأسماك وما يحويه هذا النوع من مغامرات وعقبات وإنجازات أيضًا حديث متشعب متعدد، لكنني بصدد أخذكم لجولة قصيرة للتعرف على واحدة مما يشمله هذا العنوان الكبير (صيد الأسماك) وهي معرفة الأسماك صديقة الصياد..
كثيرٌ من الصيادين وفي مراحل صيدهم الأولى يملّون من طول الانتظار وعدم استطاعتهم معرفة أنواع الأسماك والطعوم التي تأكلها الأسماك وغير ذلك، ويحزنون جدًا إن عادوا لبيوتهم ولم يصطادوا أي شيء أو اصطادوا أسماكًا قليلة وصغيرة، وهنا تتجلى عناية الله لتحيط هذه الرياضة الجميلة والممتعة لتحميها من الاندثار.. فخلق الله تعالى أسماكًا ليس لديها مكر ولا خبرة في أكل الطعوم دون أن يشعر الصياد، خاصة المبتدئ، وهو ما يعتبره الصيادون "أسماك جبر الخواطر"؛ حيث تجد هذه الأسماك تأتي طواعية لتعلق نفسها وبإرادتها في سنون الصيد أو بين أو بين أجنحة الشباك الملقاة، وسأتكلم فقط عن نوعين منها:
أسماك أبوشرارة:
وأهم هذه الأنواع ما يسمى بـأسماك "أبو شرارة" أو ما يطلق عليه البعض "أبو نظارة" وهي سمكة ليلية لا تظهر إلا فى أسراب وتجمعات بعد الساعة الحادية عشرة ليلاً وكأنها تأتي حينما يخيم اليأس على الصياد طول الليل فتبعث برسالة طمأنينة وتجدد له العزم من جديد.
وهي واحدة من أجمل الأسماك طعمًا، تعيش في البحر الأحمر لا يزيد طولها على 30 سم، تعيش بتجمعات كبيرة فى البحر الأحمر، ومن السهل جدًا خداعها كل ما عليك أن تغلق أنوار المركب ثم تعيد تشغيلها مرة أخرى، كما يمكنك أن تضع شارة مضيئة على سنون الصيد أو ما يسمى بــ "سبحة أبو شرارة المضيئة"، فتنجذب إليها أسراب أبو شرارة وتلتقط هذا الضوء حتى وإن لم تكن السنون مطعّمة!
أسماك الكراكير:
 وهي أسماك نيلية، تعيش بالقاع في الأنهار في المناطق الاستوائية والدافئة وهي توجد في النيل وبحيراته ويقل عددها كلما اتجهنا شمالاً في مصر، لكنها توجد في البحيرات العذبة والترع والمصارف بأحجام صغيرة نسبيًا ويطلق عليها عدة أسماء "كراكير" و"أبو ريالة" وغير ذلك، كما توجد في كثير من الدول الإفريقية.
كما يسميها البعض وهي من الأسماك الجلدية فصيلة catfish مثل القرموط والبياض والدقماق وغيره، لكن حجمها صغير ولها فم واسع جدًا مقارنة بحجم السمكة يمكن صيدها بواسطة الطعم العادي (دود الأرض) على الأرض (حداف) أي بدون غماز وتنشط هذه السمكة وقت الغروب وبالمساء.

اضافة تعليق