زوجي تزوج في السر وأنا منهارة

السبت، 21 أبريل 2018 06:30 م
الزواج في السر

أنا سيدة أربعينية متزوجة منذ 22 عاما فوجئت مؤخرا أن زوجي متزوج في السر منذ عام،  لقد أصابني الإنهيار ودخلت المستشفي، وأصبحت لا أثق في نفسي ولا به، هو خلوق وطيب ومجتهد بعمله،  وأب رائع، وكنا كأي بيت بيننا مشكلات لكن سرعان ما تنضوي وتزول بالمصالحة والتراضي .
لقد كانت ردة فعل زوجي عندما عرفت بزواجه هو الثبات، وبذله محاولات حسيسة لطمأنتي وتهدئة روعي، يحاول شراء خاطري بالكلام والملامسة الحانية والهدايا والتأكيد على أنه يحبني وأنه لن يفرط بي وأنني أم أولاده وشريكة حياته، لكنني غير متقبلة للأمر؟!

إن هذا الموقف يحتاج منك عزيزتي إلى قدر عالي من التروي والتجرد، كيف كان زوجك وأحاسيسك تجاهه، حياتكما، قبل معرفتك بالأمر؟! هل كان زوجا جيد العشرة خلال عام زيجته وأنت لا تعلمين،  كان كريما، باذلا جهدا لإسعادك وأولادكما أم لا؟!
اجابتك مهمة، وأظنك ستخرجين بنتيجة مفادها أن المشكلة هي أنك علمت بأمر زواجه وليس زواجه في حد ذاته، والدليل من كلامك نفسه، " فوجئت "، تعرفين يا عزيزتي أن المفاجأة معناها أنه لم يتغير عليك بسبب زواجه، وهذا معناه أنه يحبك وأنه رجل إذا أحب امرأته أكرمها، وإن كرهها لم يهنها،  قد تقولين أن زيجته بإمرأة أخرى " إهانة "، وما هي كذلك لا شرعا ولا واقعا، وقد  تفاجئين إذا ما قلت لك أن من يتزوج بالسر يقدرك،  نعم إن زواجه بالسر هو احترام لمشاعرك، عكس ما نظنه نحن النساء.
عزيزتي، لقد وقع الأمر، وعلينا أن نحيد مشاعرنا ونفكر بعقولنا، وواقعنا، ونقوم بتقييم الرجل بحيادية، نعم من حقك رفض البقاء في حياة زوجية وهو معدد الآن،  واعتبار ذلك ضرر بك ولك، ولكننا أيضا بحاجة للتريث وقياس أخف الضررين واختياره، فإن كان طلبك الطلاق ليس مكسبا مضمونا، لم نختاره في لحظة انفعال الآن؟!
عزيزتي الغالية، إن توقعات الزوج لردة فعل الزوجة هي ما تجعله يسر الأمر أو يعلنه،  ولقد كان محق، فنحن كنساء نغار ونغضب وهذا حق يتفق وطبيعتنا البشرية.
 والآن،  لم لا تجربين قيادة مشاعرك بدلا من أن تقودك هكذا، إن الوضع الصحيح أن نقود مشاعرنا ونتحكم بها لا العكس،  إن هذا هو المطلوب منك الآن، أعرف أنه صعب للغاية لكنه المطلوب الآن،  أضف لذلك الدخول في منافسة حامية مع نفسك القديمة، لا مع الزوجة الحالية، فكلاكما مختلف، ميزاتك ليست لديها والعكسن وعيوبها ليست لديك والعكس، أنت الآن على موعد قدره الحكيم الخبير مع نفسك للتغيير لصالحك، قد قدر الله ذلك بهذه الطريقة " والله يعلم وأنتم لا تعلمون" استنطقي ذاتك، وزوجك، فهذا من الذكاء ولا يعيبك، ولا يعيب أي امرأة في نفس وضعك وظروفك.
إن الكرة سيدتي في ملعب الزوج فلا تنقليها لملعبك، فهي لديه في مكانها الصحيح، دعيه يدير الأمر، واعطي لحياتك معه فرصة، ولتجعليها أنت " فرصة ممتعة "، واهتمي لشأنك وحياتك الخاصة والزوجية، فلربما كان ما حدث خير ونحن نراه الشر بعينه، والخبر اليقين لن تأتينا به سوى الأيام.

اضافة تعليق