الشائعات.. كيف نواجهها؟ هكذا تعامل معها الرسول

السبت، 21 أبريل 2018 11:31 ص
الشائعات

الشائعات من أخطر الحروب المعنوية، والأوبئة النفسية، بل من أشد الأسلحة تدميراً، وأعظمها وقعاً وتأثيراً، ومن المعلوم أن الإسلام اتخذ موقفا حاسما حازما قويا من الشائعات ومروجيها لما يترتب عنها من آثار سلبية تزلزل كيان المجتمع وتؤثر على تماسكه وتلاحم أبنائه, وسلامة لحمته. وتوعد القرآن الكريم هؤلاء بالعذاب الأليم، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النور: 19]؛ قال ابن كثير: "أي: يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح".


فكم من أسر تفكَّكتْ مِن جرَّاء هذه الإشاعات، وكم مِن بيوت هدِّمت، وكم من أموال ضيِّعت، وأطفال شُرِّدت؛ كل ذلك مِن أجل إشاعة من مُنافقٍ أو كذَّاب، أخرج أبو داود والترمذيُّ وابن حبَّان في صحيحه، وقال الترمذي: "حديث صحيح"، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ألا أُخبركم بأفضل مِن درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)) قالوا: "بلى يا رسول الله"، قال: ((إصلاح ذات البَين؛ فإن إفساد ذات البين هي الحالقة))، وفي بعض الروايات قال: ((هي الحالِقة، لا أقول: تَحلِق الشَّعر؛ ولكن تَحلِق الدِّين)).


وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أُخبِركم بشراركم»؟! قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «المشّاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت».


والشائعة تنتشر بين الناس بسرعة مذهلة ويتناقلونها دون تفكير أو روية.. ويكون خطرها كبير وآثارها مدمرة لذلك وقف الإسلام منها موقف قوي وحاسم فحذر منها وبين آثارها وأمر بحفظ اللسان ونهى المسلم عن الكذب وقول الزور وحذر من الغيبة والنميمة والقيل والقال وأمر بالتثبت من الأقوال والأخبار وعدم التسرُّع، بل شرع الحدود التي تحفظ للإنسان دمه وماله وعرضه ورتب على ذلك كله بما أعده لعباده في الدار الآخرة من أجر وثواب أو من حساب وعقاب.. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6]. و قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء:36].


فلا شك إن استشعار أمانة الكلمة، وأن المرء مسؤول عنها من أهم دوافع التثبت والتحرز قبل نقل أي حديث أو معلومة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع». وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الربا اثنان وسبعون باباً، أدناها مثل إتيان الرجل أُمّه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه»، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله».

قال ابن القيم: "ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ومن النظر المحرَّم وغير ذلك ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه!! حتى يرى الرجل يُشار إليه بالدين والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالاً ينزل منها أبعد مما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجل مُتورِّع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات لا يبالي ما يقول".

فالشائعات في المجتمع المسلم تعتبر سلاح المرجفين وبضاعة المفلسين وسلوك المنافقين وهي حرب قديمة فهذا نوحٌ عليه السلام اتُّهِم بإشاعة مِن قومه بأنه يُريد أن يتفضَّل عليهم؛ أي: يتزعَّم ويتأمَّر، ثم يُشاع عنه أنَّه ضال؛ {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الأعراف من الآية:60]، وثالثة يُشاع عنه الجُنون؛ {وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِر} [القمر من الآية:9].. وهذا نبيُّ الله هود عليه السلام يُشاع عنه الطيْش والخِفَّة كما قال تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [الأعراف:66]، وهذا موسى عليه السلام يَحمِل دعوةَ ربه إلى فرعون وملئِه وقومه، فيملأ فِرعون سماءَ مصر ويُسمِّم الأجواء من حوله بما يُطلق عليه مِن شائعات، فيقول: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ .

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [الأعراف:109-110].. وهذا عيسى عليه السلام تشكك الشائعات المغرضة فيه وفي أمة الصديقة: {يا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْء وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} [مريم:28].. ويوسف عليه السلام نموذج من نماذج الطهر والنقاء ضد الشائعات المغرضة التي تمس العرض والشرف، {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف من الآية:24].

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم تعرّض لحرب الشائعات في دينه وشخصه وعرضه؛ فقالوا عنه شاعر وكاهن وساحر ومجنون، وأشاعوا بين العرب هذه الأوصاف ونشروا أتباعهم في الطرقات يصدون الناس عن دين الله وينفقون الأموال وفي المدينة تزعم المنافقون بث الشائعات والطعن في الدين وتفريق الصف المسلم وتخذيله وإضعافه؛ بل فعلوا أكثر من ذلك وأشاعوا حادثة الإفك والطعن في عرض السيدة عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين وأحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تكفل الله ببراءتها في آيات تُتْلى إلى يوم القيامة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفك عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإثمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور:11] ويكفي من مكانة الصديقة عائشة رضي الله عنها أنّ الله لما ذكر مقالة الناس فيها سبّح نفسه فقال: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور:16].

وفي معركةِ أُحد عندَما أشاع الكفَّارُ أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قُتِل، فضعفت الروح المعنوية للمسلمين، حتى إنَّ بعضهم ألْقَى السلاح وترَك القتال..  وفي حمراء الأسد بعْدَ غزوة أُحد مباشرةً تأتي الشائعة أن قريش قد أعدّت جيشاً عظيم لمهاجمة المدينة واستئصال الإسلام وأهله فثبت المسلمون بإيمانهم وثقتهم بربهم سبحانه وتعالى الذي صور هذا الموقف فقال: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم} [آل عمران:173-174].

وتوعد القرآن الكريم هؤلاء بالعذاب الأليم، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النور: 19]؛ قال ابن كثير: "أي: يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح".

فكم من أسر تفكَّكتْ مِن جرَّاء هذه الإشاعات، وكم مِن بيوت هدِّمت، وكم من أموال ضيِّعت، وأطفال شُرِّدت؛ كل ذلك مِن أجل إشاعة من مُنافقٍ أو كذَّاب، أخرج أبو داود والترمذيُّ وابن حبَّان في صحيحه، وقال الترمذي: "حديث صحيح"، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ألا أُخبركم بأفضل مِن درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)) قالوا: "بلى يا رسول الله"، قال: ((إصلاح ذات البَين؛ فإن إفساد ذات البين هي الحالقة))، وفي بعض الروايات قال: ((هي الحالِقة، لا أقول: تَحلِق الشَّعر؛ ولكن تَحلِق الدِّين)).

وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أُخبِركم بشراركم»؟! قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «المشّاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت».

والشائعة تنتشر بين الناس بسرعة مذهلة ويتناقلونها دون تفكير أو روية.. ويكون خطرها كبير وآثارها مدمرة لذلك وقف الإسلام منها موقف قوي وحاسم فحذر منها وبين آثارها وأمر بحفظ اللسان ونهى المسلم عن الكذب وقول الزور وحذر من الغيبة والنميمة والقيل والقال وأمر بالتثبت من الأقوال والأخبار وعدم التسرُّع، بل شرع الحدود التي تحفظ للإنسان دمه وماله وعرضه ورتب على ذلك كله بما أعده لعباده في الدار الآخرة من أجر وثواب أو من حساب وعقاب.. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات:6]. و قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء:36].

فلا شك إن استشعار أمانة الكلمة، وأن المرء مسؤول عنها من أهم دوافع التثبت والتحرز قبل نقل أي حديث أو معلومة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع». وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الربا اثنان وسبعون باباً، أدناها مثل إتيان الرجل أُمّه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه»، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله».

قال ابن القيم: "ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ومن النظر المحرَّم وغير ذلك ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه!! حتى يرى الرجل يُشار إليه بالدين والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالاً ينزل منها أبعد مما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجل مُتورِّع عن الفواحش والظلم، ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات لا يبالي ما يقول".

فالشائعات في المجتمع المسلم تعتبر سلاح المرجفين وبضاعة المفلسين وسلوك المنافقين وهي حرب قديمة فهذا نوحٌ عليه السلام اتُّهِم بإشاعة مِن قومه بأنه يُريد أن يتفضَّل عليهم؛ أي: يتزعَّم ويتأمَّر، ثم يُشاع عنه أنَّه ضال؛ {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الأعراف من الآية:60]، وثالثة يُشاع عنه الجُنون؛ {وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِر} [القمر من الآية:9].. وهذا نبيُّ الله هود عليه السلام يُشاع عنه الطيْش والخِفَّة كما قال تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [الأعراف:66]، وهذا موسى عليه السلام يَحمِل دعوةَ ربه إلى فرعون وملئِه وقومه، فيملأ فِرعون سماءَ مصر ويُسمِّم الأجواء من حوله بما يُطلق عليه مِن شائعات، فيقول: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ . يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [الأعراف:109-110].. وهذا عيسى عليه السلام تشكك الشائعات المغرضة فيه وفي أمة الصديقة: {يا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْء وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} [مريم:28].. ويوسف عليه السلام نموذج من نماذج الطهر والنقاء ضد الشائعات المغرضة التي تمس العرض والشرف، {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوء وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف من الآية:24].

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم تعرّض لحرب الشائعات في دينه وشخصه وعرضه؛ فقالوا عنه شاعر وكاهن وساحر ومجنون، وأشاعوا بين العرب هذه الأوصاف ونشروا أتباعهم في الطرقات يصدون الناس عن دين الله وينفقون الأموال وفي المدينة تزعم المنافقون بث الشائعات والطعن في الدين وتفريق الصف المسلم وتخذيله وإضعافه؛ بل فعلوا أكثر من ذلك وأشاعوا حادثة الإفك والطعن في عرض السيدة عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين وأحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تكفل الله ببراءتها في آيات تُتْلى إلى يوم القيامة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفك عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإثمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور:11] ويكفي من مكانة الصديقة عائشة رضي الله عنها أنّ الله لما ذكر مقالة الناس فيها سبّح نفسه فقال: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور:16].

وفي معركةِ أُحد عندَما أشاع الكفَّارُ أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قُتِل، فضعفت الروح المعنوية للمسلمين، حتى إنَّ بعضهم ألْقَى السلاح وترَك القتال..  وفي حمراء الأسد بعْدَ غزوة أُحد مباشرةً تأتي الشائعة أن قريش قد أعدّت جيشاً عظيم لمهاجمة المدينة واستئصال الإسلام وأهله فثبت المسلمون بإيمانهم وثقتهم بربهم سبحانه وتعالى الذي صور هذا الموقف فقال: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم} [آل عمران:173-174].

اضافة تعليق