مواقف من حياة إمام الدعاة.. صاحب نكتة

الجمعة، 20 أبريل 2018 08:50 م
الشعراوي

يدور الزمان، ويتنافس العلماء في تفسير كتاب الله، ويبقى الشيخ الشعراوي علامة مضيئة في تاريخ المفسرين. 
على مر العصور والأزمان، ومع تغير الثقافات والأفهام، لايزال الشيخ الشعراوي هو الحاضر الغائب؛ فحديثه لا تمل سماعه وأقواله تزداد بريقًا يومًا بعد الآخر، وإن كان البعض لا يعرفه إلا مفسرًا، فإنني أسلط الضوء على جوانب أخرى من حياة الشيخ الإمام من خلال مواقفه وانفعالاته والتي تجسد هي الأخرى الكثير من الدروس والعبر.
على عكس ما يظن البعض أن انشغاله الكثير يجعله عبسًا طوال الوقت لانهماكه الشديد بالتحضير والتدريس وغير ذلك، بل كان مغرمًا بــ"القفشات" الطبيعية التي كانت تأتي على خاطره بلا تكلف، على عادة المصريين.
يمازح ابنته:
لقد تولى الشيخ، فيما تولى من مناصب، مدير مكتب شيخ الأزهر (حسن مأمون)، وإن كان هذا على غير رغبة منه، لكنه والحالة هذه لم يكن يذهب أحد من الموظفين إليه، بل ولا لشيخ الأزهر نفسه، لكنهم يذهبون لمكتب وزير شئون الأزهر " منصب كان قديماً" لأنه المعني باعتماد الأوراق الرسمية وخلافه، ويمر الأسبوع تلو الأسبوع ولا يأتي أحدٌ إليهما حتى مَلّ شيخ الأزهر من هذا الوضع، فاقترح عليه الشيخ الشعراوي أن يُنشئِوا لجنة للفتوى، فوافق شيخ الأزهر على الفور، وكان "الشعراوي" يتولى تنظيم دخول من يريد الفتوى على شيخ الأزهر.
وكما جرت العادة أن من يرى شيخ الأزهر يُقبل يده أولًا، ثم يسأله الفتاوى.. وفي وسط هذه الحالة النفسية المتردية للشعراوي الذي لم يكن يقبل بالوظيفة ابتداء ثم هو الآن يرى أنه لا ينجز شيئًا ما ملموسًا، وسط هذا دار هذا الحوار بينه وبين ابنته؛ إذ فقالت له: إنها تريد أن تأتي معه لمكتبه لترى طبيعة عمله..!
-هو (محاولًا إثناءها): "مفيش داعي تتعبي نفسك"
-هي (بإلحاح شديد): إنت بتشتغل إيه بالظبط ؟
هو (بلا كسوف ممازحًا): "أنا يا ستي شغلتي باختصار؛ تنظيم عملية تقبيل يد شيخ الأزهر، باعتباري مدير مكتبه".. رحم الله الشيخ الشعراوي رحمة واسعة.

                                    وإلى لقاءٍ آخرَ إن شاء الله.

اضافة تعليق