رأيت بعيني دلائل خيانته

الجمعة، 20 أبريل 2018 08:44 م
خيانة زوجية

تغير زوجي منذ فترة، فأصبح لطيفا معي والأولاد، يلبي طلباتنا بدون نقاش ويهاديني بأغلى الهدايا، لقد تشككت في الأمر، فاكتشفت أنه على علاقة كاملة مع امرأة، لقد وجدت آثار شعرها على قميصه، ووجدت بالسيارة ظفرا اصطناعيا، فتحت هاتفه المحمول فوجدت نص محادثات بينهما فيها تصريح بالعلاقة الكاملة، أكاد أجن، هل أواجهه ثم أطلب الطلاق؟!
تعرفين، قد تكون الخيانة ايجابية في بعض الأحيان، إذا ما تم احسان التعامل مع الأمر، فالخيانة ليست نهاية العلاقة الزوجية، سوي في حالة واحدة أن يكون الزوج خائن بطبعه ومتعدد العلاقات الحرام وسيضر بك جسديا ونفسيا واجتماعيا.
الآن، ما عليك سوى الهدوء، والركون، الحديث في الأمر بلا انفعال ما أمكن، وعدم النشر للأمر نهائيا، اغضبي، ولكن  اسمحي له بالنقاش، ابتعدي تماما عن المضاربة والمصادمة،  هل لديه أسباب أم أنها شهوة عابرة، دعى الخيانة تكسبك نقاط، حاصري أسباب ذلك، إن شهوة عابرة لا تقتضي خسارتك رجلك. 
لا تتوقفي كثيرا عند قرائن الخيانة الشائعة فهي تحتمل النسبية، والتفسيرات البريئة، حتى العلامات المؤكدة أنه يخون، مثل الكذب المتكرر، وجود آثار نسائية على ملابسه، سيارته، مكتبه، الإهتمام الطارئ بالنظافة الشخصية الداخلية، وجود متعلقات لديه تصلح هدايا، وجود فواتير شراء متعلقات نسائية، عقد شقة، اهتمامه بحذف الرسائل أولا بأول من الإيميل وكافة حساباته على وسائل التواصل الإجتماعي،  لديه اكثر من خط للتليفون المحمول،  يتحدث كثيرا عبر التليفون المحمول بصوت خفيض، أو يبتعد بعيدا عنك، إلخ.
 لا تتفاجئ إن قلت لك عليك أن تستمتعي بالصفات الجديدة، إن كان أصبح أكثر لطفا، ومزاحا، ويهاديك، ويلبي طلبات الأبناء، عليك أيضا بمحاصرة وحصر أسباب الخيانة، فتشي عن ذلك لديك، ولديه،  هل هي أسباب جنسية أم عاطفية،  ايمانية،  تربوية،  لديه ماضي سئ،  فجوة ثقافية وفكرية بينكما،  وتعرفي طرق الإزالة، ومنها محاصرة وقته وحرق الساعات واشراكه بطرق ذكية في اهتمامات ومسئوليات حياتكما.
أما المواجهة، فهى نسبية بحسب شخصية الزوج، إن كان طيبا، وخيانته عرضية، يرده حديث وآية فبها ونعمت، والأفضل أن لا يأتيه ذلك منك فالرجل غالبا لا يحب الزوجة التى تنصحه،  فلا تنفعلي أو تنصحي فتدمري انسانيته بسبب خيانة مؤقتة ليست من طبعه، وليست الشهوة العابرة هي من تقتضي خسارتك رجلك،  وإن كان غير ذلك فالمواجهة سلاح سيرتد إلى صدرك أنت ولن ينفعك، سيستخدم هو ذلك ضدك بأن يفعل الأمر علانية وتكونين بذلك قد أعطيتيه مبررا على طبق من ذهب، فحتى لا تجرح مشاعرك هكذا وبيديك لا تواجهيه، فالرجل القوي ، أو الصدامي، أو  غير المتعاون الذي لايريد ترك الخيانة، لا يصلح معه نهائيا المواجهة، ولا يمكن أن يتركها إلا بعد جهد جهيد من المرأة، فلا تجعليه يشعر بانكسار أمامك، فيزيد عنادا، دعى الخيانة تكسبك نقاط.  
وأخيرا، إننا نغفل كثيرا عن سلاح مهم وفعال وهو الدعاء، إن القضاء لا يرده بأمر الله شئ كالدعاء، فتوجهي إلى الله صادقة،  ولا يفتر لسانك عن الدعاء وتحين أوقات الإجابة.

اضافة تعليق